![]() |
رد: مما قرأت للكتاب والمثقفين
يستبدُّ الألم بقلوبنا حين نرى سطوة الظلم في أصقاع الأرض، وتكالب القوى على المستضعفين،
حتى يهمس اليأس في بعض النفوس: "أين العدل؟". والحقيقة أنَّ المنظور الديني لا يكتفي بالتعاطف، بل يقدم تفسيراً ​إنَّ بقاء الظالم وقوته المادية ليست دليلاً على صواب منهجه، بل هي جزء من سنة (الاستدراج) و(الإملاء). فالحق سبحانه يمهل لتقوم الحجة، ولتتمحض الصفوف، ولتظهر معادن الصابرين. إنَّ "تأخر الحساب" في موازين البشر هو "دقة تقدير" في موازين رب البشر؛ فالمجتمعات التي تفرط في أسباب قوتها ووحدتها، تدفع ضريبة كونية لا تحابي أحداً، والظلم هو السوس الذي ينخر في عظام الحضارات حتى تنهار من الداخل. |
رد: مما قرأت للكتاب والمثقفين
- الدين يعلمنا أنَّ هذه الدنيا ليست (دار جزاء) بل هي (دار بلاء). لو نال كل ظالم عقابه فوراً في الدنيا، لتعطلت حكمة الاختبار. إ
إنَّ إيماننا باليوم الآخر هو الذي يمنحنا التوازن النفسي؛ فالمظلوم الذي لم ينصفه قضاة الأرض، له موعدٌ في "محكمة السماء" حيث لا يضيع مثقال ذرة. هذا اليقين هو الذي يحول بين المظلوم وبين الانكسار التام أو الانحدار لمستوى أخلاق ظالمه. - الظلم ليس قدراً محتوماً للاستسلام، بل هو (ابتلاء للاستنهاض). إنَّ الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم؛ والظلم الخارجي غالباً ما يجد ثغرة في "الوهن الداخلي". التربية الإيمانية تفرض علينا ألا نكتفي بالدعاء، بل بالعمل على امتلاك (أدوات المدافعة) فكرياً ومادياً وأخلاقياً. إنَّ الصمود في وجه الظلم هو بحد ذاته انتصار للقيم، حتى وإن تأخرت النتائج المادية. - ختاماً.. إنَّ ليل الظلم مهما طال، فهو محكوم بقاعدة {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ}. عزاؤنا ليس في سقوط الظالم فحسب، بل في ثباتنا نحن على الحق في زمن التزلزل. فلننشغل ببناء (القوة الراشدة) التي تدفع الظلم، واثقين بأنَّ تدبير الخالق فوق كيد المخلوق ..... |
رد: مما قرأت للكتاب والمثقفين
حين تزدحم الخيارات أمامك بين مكسب دنيوي سريع (الأولى)
وبين موقف مبدئي يحفظ لك دينك (الآخرة)، يأتي هذا الخط ليحسم التردد. "الخيرية" هنا ليست مجرد وعظ، بل هي (أولوية قرار) فكل فعل لا يخدم "الآجل" هو استثمار خاسر مهما بدا بريقه في "العاجل" . |
رد: مما قرأت للكتاب والمثقفين
معظم أزماتنا النفسية والاجتماعية تأتي من الغرق في (الأولى)؛ الخوف من فوات الرزق،
القلق من كلام الناس، أو الانكسار أمام العقبات. هذا الخط الاستراتيجي يمنحك "نَفساً طويلاً"؛ فما دمت تسير نحو (الآخرة)، فكل عثرة في الطريق هي مجرد (محطة عبور) وليست (نهاية مطاف) ...... |
رد: مما قرأت للكتاب والمثقفين
النجاح ليس في "تملك الأولى"، بل في (تسخير الأولى لبناء الآخرة).
المسلم الاستراتيجي لا يزهد في الدنيا عجزاً، بل يملكها بيده ليضعها في رصيده الباقي، مدركاً أنَّ قيمة أي خطوة يخطوها تُقاس بمدى قربها من ذلك الوعد الإلهي المطلق بالخيرية. |
رد: مما قرأت للكتاب والمثقفين
الخط الاستراتيجي (وللآخرة خير لك من الأولى) يعلمنا فن 'الاستثمار طويل الأمد'.
معظم الناس يسقطون في فخ 'اللذة العاجلة' التي يعقبها ندم طويل، أما المؤمن الاستراتيجي فيتحمل 'مشقة عابرة' ليفوز بـ 'راحة أبدية'. هذا الوعي بالزمن هو الذي يمنح النفس وقاراً وهدوءاً؛ فلا يطير فرحاً بمكسب دنيوي زائل، ولا يتحطم يأساً أمام ضائقة عابرة، لأن عينه دائماً على (المحصلة النهائية) .... |
رد: مما قرأت للكتاب والمثقفين
من جعل (الآخرة) خطه الاستراتيجي، استقامت له (الأولى) وخدمته؛ ومن جعل (الأولى) غايته، تشتتت عليه السبل وفقد الدارين.
اجعل "الباقية" معيارك، ولن تندم على ما فاتك من "الفانية". |
رد: مما قرأت للكتاب والمثقفين
لن تجد الصداقة الحقيقية بسهولة ستجرب جميع الشخصيات وتعيش اجمل الأوقات
لكن سيبقى معك القليل ممن يعرفون قيمة الصداقة ، والأصدقاء الحقيقيين نادرون، يثبتون مع الزمن، ويتميزون بصفاء النية رغم اختلاف شخصياتهم تمامًا كاختلاف أشكال وألوان الزهور ولكن تجمعهم رائحة الطيب. |
رد: مما قرأت للكتاب والمثقفين
إن الكتاب الذي تختاره ليحتل ساعاتٍ من عُمرك،
ليس مجرد جليسٍ عابر، بل هو ضيف يأخذ مكانه في عقلك ليغير خارطة أفكارك. الانتقائية في القراءة ليست ترفاً ، بل هي ضرورة لـ 'حماية العقل' في عصر الغث والسمين .... |
رد: مما قرأت للكتاب والمثقفين
يصبح الإنسان إنساناً بمعنى الكلمة على مقدار تخلصه من الشح والأنانية، وعلى مقدار اهتمامه بغيره،
نحن نولد بخصائص بشرية ، لكننا لا نولد بفضائل إنسانية مكتملة؛ فالفضيلة (مُكتسبة) والأنفة (مُجاهدة). حين نقول إن الإنسانية تُنجز ، فنحن نعني أنها حصيلة صراع يومي بين 'نداء الطين' المتمثل في الشح والأنانية ، وبين 'نداء الروح' المتمثل في العطاء والإيثار ، الإنسان الحق هو الذي يمارس (عملية نحت) مستمرة لروحه حتى يخلصها من نتوءات الذاتية المفرطة، ( الإنسانية لا تورَث، الإنسانية تُنجَز ) . |
رد: مما قرأت للكتاب والمثقفين
إنَّ أعظم انتصار يحققه المرء ليس في غلبة خصمه ،
بل في غلبة 'هواه'؛ فالهوى يلبس ثوب المبادئ ليوهمنا بالحق. فالنضج يبدأ حين ندرك أن 'الحقيقة' أغلى من 'الأنا'، وأنَّ العاقل هو من يبحث عن الصواب ولو كان في معسكر من يختلف معهم. فالمؤسسات التي تنهار هي تلك التي تُدار بـ (الأمزجة) لا بـ (المعايير) ، عندما يجعل القائد من كبريائه سقفاً للطموح، فإنه يحكم على المبدعين بالهجرة أو الصمت .. |
رد: مما قرأت للكتاب والمثقفين
الأدب مع الوالدين تعبّدٌ لله لا يخضع لتقلبات المزاج ؛
فحقّهما شرعاً لا يسقط بمجرد غضب أو ضيق نفس. لقد قرن الله توحيده ببرهما، وجعل 'خفض الجناح' لهما عتبةً لا يصح الهبوط عنها. إنَّ الابن الذي يغلب هواه فيرفع صوتاً أو يبدي تأففاً ، إنما يُفرّط في أسمى معاني 'التقوى، فبرُّهما ليس مجرد ردّ جميل ، بل هو طريق مُمهد إلى الجنة لا يُسلك إلا بضبط النفس وكسر كبريائها. |
| الساعة الآن 03:37 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط