![]() |
الفرق بين الروح والنفس / بقلم د . حقي إسماعيل
[/color][/size][/color]
دمتم إن حياتنا بدت مليئة بالسيئات التي تعددت مصادرها تعددا غريبا حتى بدت مفروضة على الإنسان ، جنبكم اللـه ـ تعالى ـ وإيانا هزات الشيطان وارتكاب السيئات ما ظهر منها وما بطن . [/color]وددت في هذا الموضع أن أشير إلى الفرق بين الروح والنفس ؛ لأن كثيرا منا لا يفرق بين الروح والنفس ، أي شخص منا يتلمس فرقا بينهما ، لكنه لا يستطيع أن يترجم هذا الفرق في ألفاظ ، فنجد أن العيون تبدأ في التنقل ، والحيرة تظهر على الوجوه . لست واعظا دينيا ، ولست على قدر كبير من التدين ، لكني أحس أن بدواخلي أشياء ، أفرغها على ورق كالمجنون أحيانا ، وكالعاقل أحايين أخرى ، وأقتدي ـ هنا ـ بما قاله الشيخ الجليل محمد الكندي ـ يرحمه اللـه ـ في زمن غابر في القدم متأثرا بنزعة الإسلام ـ وهو منه ـ عل اللـه ينفعنا بما نفعه بعد أن نهييء أنفسنا لذلك : قال محمد الكندي ـ رحمه اللـه جل وعز ـ وهو من باب الحكم ، والإيثار على النفس وملازمة الحق : " إذا احترت في أمرين أيهما يفيدك ؟ ، فوازن بينهما ، واختر ما هو قريب إلى نفسك وقلبك ، فخالفه ، فإن الحق في مخالفة الهوى " . ورد لفظ نفس ـ هنا ـ وقلب ، أي أن النفس والقلب بينهما صفات متماثلة متشابهة ، كما أن بينهما فرقا ، ومن هذه الصفات المتماثلة المتشابهة التقلب ، فهي مبنية على العاطفة ؛ ومن هنا وصفت في القرآن الكريم بأنها أمارة بالسوء ، قال تعالى : " وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء " ، وقد جاء لفظ : ( أمارة ) على هيأة صيغة مبالغة ، وصيغة المبالغة تفيد التكثير والمبالغة ( التكثير علن طريق التضعيف الموجود في اللفظ هنا ) ، والمبالغة ؛ لأن العرب استعملت هذا اللفظ للدلالة على الكثرة ؛ ولأن النفس كثيرا ما تأمر صاحبها بارتكاب المعاصي والفواحش والمحرمات ، ومن هنا نفترق : ( النفس ) عن : ( الروح ) ، وحين يسأل أحدنا عن حد : ( الروح ) أو : ( النفس ) ، يجيب إجابة قرآنية محضة ؛ ولذلك حين يموت شخص يقال : ( انتقلت روحه الطاهرة ) ولا يقال : ( انتقلت نفسه الطاهرة ) ؛ لأن النفس لا تمثل طهارة ، لأنها ليس من أمر ربي ، والروح طاهرة ؛ لأنها من أمر ربي . إذا كانت الروح ليس من أمر ربي فكيف صارت ؟؟؟؟ سؤال يفرض نفسه فرضا كاملا ، وإجابته ـ بإذن اللـه ـ : أن النفس كانت طاهرة مثلها مثل الروح ، وكان كلتاهما في عالم الفضيلة ( العالم المثال ) ، بيد أن النفس ارتكبت معصية تجاه الخالق ، فـ : ( عوقبت ) بإنزالها إلى عالم الرذيلة ( الأرض ) فبدأت قصة الخلق ، أي أن هناك عالم الفضيلة ( العالم الإلهي ) وتمثله الروح ، وهناك عالم الرذيلة ( عالم الأرض ) وتمثله النفس ، ومن هنا ينتقل ما هو طاهر إلى أصله ، ويبقى في عالم الرذيلة ما هو خال من الفضيلة في غالبه الأعم ؛ ولذلك وصفت النفس بأنها أمارة بالسوء ، ولم توصف الروح بذلك . |
جزاك الله كل خير استاذنا الحبيبن د.حقي...
تفاجئني بمواضيعك القيمة وأسلوبك الهادئ دائما ولكن لي سؤال على قول حضرتك: (ومن هنا ينتقل ما هو طاهر إلى أصله ، ويبقى في عالم الرذيلة ما هو خال من الفضيلة في غالبه الأعم ؛ ولذلك وصفت النفس بأنها أمارة بالسوء ، ولم توصف الروح بذلك . ) هل يعني هذا أن النفس لاتذهب إلى العالم الإلهي؟علما أنها وحدها التي تعذب أو تنعم!وذهابها إلى الجنة يعني انتقالها إلى العالم المثالي الذي ذكرتَه...علما بأن الروح -والله أعلم-لاعلاقة لها بالجزاء والحساب.. وفي قول حضرتك عن النفس أنها التي أنزلت إلى عالم الرذيلة جزاء لها:هل يعني أن الروح بقيت في العالم المثالي ولم تزل إلى الدنيا مع النفس؟ دم بخير |
اقتباس:
[/color] |
يعطيك العافية دكتور على مواضيعك المهمة
في آية قرأنية "يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي " شو تفسيرها دكتور تحياتي واحترامي |
أختي الكريمة أستاذة حنين الماضي . تحية أخوية . طلب حضرتك له وسائل عدة من حيث الفهم .. ترغبين في تفسير الآية الكريمة من أية جهة ؟؟ سأكون سعيدا بأن أقوم بعمل لربي تعالى وتبارك . |
في سياق الحديث عن النفس والروح والمقارنة بينهما خطرت ببالي هذه الآية
الغوص في النفس والروح متشعب ففكرة تطرح فكرة ويتبادر الى ذهننا آيات كثيرة ذكرت فيها النفس وتجعلنا نفكر بان النفس والروح واحدة " الله يتوفى الأنفس حين موتها ومن لم تمت في منامها يرسلها الى أجل مسمى " عندما تغادر الروح الجسد يحصل الموت والعكس تماما تدب الحياة بالجنين عند خول الروح الى الجسد مجرد خواطر تسرح بعقولنا ونحاول أن نفهم وعلم الماورائيات يستحوذ على اهتمامنا فكل شي غامض نبحث عن حل اللغز وتبقى الآراء متفاوتة منك يا دكتور نستفيد ان احببت تفسير الآية لا مانع عندي واكون شاكرة لك تقبل مني كل تحية وتقدير |
اقتباس:
|
ان شاء الله
بأنتظار الجديد دمت بود |
اقتباس:
[/color] [/font][/color] |
د.حقي اسماعيل
موضوع كبقية مواضيعك لايخلو من الفائدة والمتعة ولعلني أستنتج ممادار من حوار بأن النفس تحت طوع الإنسان كماقال تعالى (ونفسٍ وما سواها فألهمها فجورها وتقوها قد أفلح من زكّاها وقد خاب من دساها) وأتذكر بالمناسبة قول شاعر والنفس راغبةٌ إذا رغبتها 000وإذا تردُ إلى قليل تقنعُ ولهذا فاللانسان إرادة عليها حتى في قتلها ربما لايجوز أن اتوقف للسؤال عن الروح اذا انها من أمر ربي لكن أقول أن الروح تتأثر بالنفس تأثراً بالغاً والدليل بأن روح المؤمن تتلقاها ملائكة الرحمة وروح الكافر تتلقاها ملائكة العذاب هو مجرد خاطر أحببت المشاركة به احترامي لك وللجميع |
اخي في الله مشكور وبارك الله فيك وجزاك الله الف خير وجعل هذا الموضوع في ميزان حسناتك وفعلا موضوع قيم جزيت الف خير
|
اقتباس:
أختي الكريمة أستاذة يسرى . تحية معطرة بنكهات الخشوع . النفس تحت طوع صاحبها ، هذا ما أتفق بشأنه مع حضرتك ، لكن أجد أن الكلام في الروح أختلف فيه معك اختلافا موضوعيا ، فالروح طاهرة سواء كان صاحبها ذا نفس طاهرة أم غير ذلك ، وإلا فكيف يقبضها اللـه في الأجل ؟؟؟؟ النفس هي ما يمكن أن نطلق عليها بجواز الأمرين ، أما الروح فلا تحتمل على وجه الإطلاق إلا الطهارة ، بدليل قوله تعالى في سورة الإسراء 17 / 85 : (( ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا )) ، فكيف يكون ما هو من أمر ربي تستقبله ملائكة العذاب ، أختي الكريمة الروح طاهرة لا نقاش في ذلك ، إنما الملائكة مـ ملائكة العذاب ـ تستقبل نفس الكافر وغير الكافر من المؤمنين الذين أمرته نفوسهم بالسوء . [/color] |
| الساعة الآن 01:33 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط