![]() |
ورشة قصصية( إحياء لفكرة أستاذنا محمد صوانة )
أستاذنا المكرم الذي أعطى كثيرا لهذا القسم
ذكره الله بالخير بين ملئه وطيب ذكره بين خلقه / محمد صوانة .. كانت إحدى أفكاره ورشة قصصية نضع فيها ومضة ونرى أراء الأساتيذ حولها ثم إن كانت تصلح أن تفرد في صفحة .. نكتبها في صفحة مستقلة .. أحيانا نضع ق.ق.ج ( ومضة ) ونتشاور حول العنوان الأنسب أو نقترح عناوين .. عندي قصة رمزية تخليت عن كوبي الذي أحبه كثيرا ؛ لأنه جرحني ..! ثم هل ( أحبه كثيرا ) أقوى أم أحببته كثيرا ؟ مع أن لكل منها معنى بالتأكيد أقصد من حيث التأثير والتلقي .. لو لم تعجبكم الفكرة ، سأحذفها .. مع كل التقدير والامتنان .. |
رد: ورشة قصصية( إحياء لفكرة أستاذنا محمد صوانة )
اقتباس:
راحيل الخير ،، هذه "التجارب" هي تجارب مفيدة ومسلية في نفس الوقت، ووجودها في المنتدى يرفعه ويميزه، وأنا أدلو بدلوي في ومضتك، وكما يلي: ------------------------------------------------------------------- 1-لماذا أحببته وليس أحبه: عندما نستخدم أحبه فنحن نهمل زمن هذه المحبة، فقد تكون محبة وليدة، وإذا كانت وليدة، فيصير القصد ضعيفاً، فشيء أحببناه من زمن قصير ولسبب ما تخلينا عنه، هنا قوة القصة تكون غير قوية في المعنى. أما عندما نقول أحببته، فنحن أضفنا عامل الزمن، أي أحببته منذ زمن وحتى الآن، وبذلك أصبح معنى "التخلي" منطقياً. 2-عن العنوان: هنالك اقتراحات متعددة مثل: كوب وذكرى – انفصال – لا أسامح – جرح وذكرى – ما زلت في الذاكرة – ذاكرة لا تسامح. وبذلك تصبح الومضة كما يلي: *جرح وذكرى* تخليت عن كوبي الذي أحببته كثيراً ؛ لأنه جرحني ..! ---------------- للجميع تحيتي واحترامي ،، |
رد: ورشة قصصية( إحياء لفكرة أستاذنا محمد صوانة )
اقتباس:
كم سعدت بتفاعلك الكريم أخي وأستاذي / أحمد فؤاد صوفي الفاضل .. لقد أفضت وأسبغت وسلطت الضوء على نواح كثيرة .. استفدت كثيرا من تعقيبك .. كانت هذه الفكرة قائمة زمن أستاذي وأخي الموقر /محمد صوانة .. لنجعلها صفحة تشاركية ندرج فيها ومضات أو ق.ق.ج تحتاج تعديلا أو مشورة .. أشكر كرمك أخي وهذا السخاء منك بوركت وطبت .. |
رد: ورشة قصصية( إحياء لفكرة أستاذنا محمد صوانة )
أردت أن أشارك بهذه الورشة الأدبية، ولكن بطريقة مختلفة قليلاً، فأنا أضع أمامكم اليوم قصة للأديب/ عبد الكريم قاسم، نشرها في قسم القصص القصيرة يوم البارحة 12/10/2025، وتدخلت ريشتي لتحولها إلى قصة قصيرة جداً، ويا ليت من يقرأ هذه المحاولة، أن يشارك بمحاولة جديدة من عنده ،، أولاً: القصة: *غسلة الأم الأخيرة* لم تكن تغسل الثياب، بل كانت تغسل الوقت، تملأ الطست بالماء الفاتر، وتسكب عليه شيئًا من الصابون، كأنها تُهيّئ يومًا جديدًا، في زاوية الغرفة، كانت الثياب مطوية بعناية، القميص العسكري، والجوارب، والوشاح الذي أصرّ أن تأخذه منه يوم وداعه. تغمسه في الماء ببطء، ترفعه، تشمّه، ثم تعصره كما لو أنها تعصر قلبها. تقول لنفسها: “تأخر اليوم… ربما الطريق مزدحم… سيعود.” تتوقف قليلًا، تنظر إلى الباب، تستمع للريح كأنها تنتظر صوت خطواته على الدرج. ثم تبتسم… وتعود للغسيل. تغسل التراب عن كمّي القميص، وتحدثه كما كانت تفعل وهو طفل: “أوسختموه بالتراب يا ولدي؟ كنتَ تلعب كثيرًا حتى بعد المطر…” تضحك بخفةٍ متعبة، ثم تخفض رأسها لتخفي دمعة تسقط في الماء. الماء أصبح عكرًا، لكنّها لا تغيّره، كأنها تخاف أن تترك أثر يده يغيب مع الرغوة. حين انتهت، علّقت الثياب على الحبل أمام الشمس، وشدّت الأزرار بيديها المرتعشتين، وقالت للريح: “جفّفيها جيدًا يا ريح… سيحتاجها حين يعود.” ثم جلست على الكرسي قرب النافذة، تنظر إلى الثياب وهي تتراقص في الضوء، كأنها تراه يضحك في الريح، يلوّح لها من البعيد. وفي المساء، حين خيّم الظلّ على الحبل، دخلت الغرفة وهمست لنفسها: “غدًا سأكويها، لا أحب أن يراها مجعّدة حين يأتي.” ثم نامت قرب النافذة، كما كانت تفعل حين يسافر. وضعت القميص المكوي على الكرسي المقابل، وأشعلت شمعة صغيرة أمامه، وقالت للظلّ المعلّق على الجدار: “أتعلم؟ كنتَ تعدني أن تعود قبل أن يبرد المساء…” ثم غفت، لكنّ النوم لم يكن نومًا… كان عبورًا خفيفًا بين الأرض والسماء. رأته يقترب من بعيد، بوجهٍ يشبه الصباح، يحمل بندقيته على كتفه، وثيابه جافة كما لو خرج تواً من الشمس. اقترب منها وقال مبتسمًا: “غسلتِها يا أمّي… رائحتها تشبه صدرك حين كنتُ صغيرًا.” مدّت يدها إليه، فلم تلمسه… كان شفافًا كالنور. قالت له بصوتٍ مرتجف: “انتظرتك كثيرًا يا ولدي… ظننتُ الطريق طال بك.” ابتسم وقال: “الطريق انتهى يا أمّي… ولكني جئتُ لأقول إنني ما زلت أسمع صوتك كلما غسلتِ القميص.” مدّ يده نحوها، كأنّه يمسح على شعرها، لكنها لم تشعر إلا بنسمةٍ باردة مرت على خدّها، ارتعشت، فتحت عينيها، فرأت القميص ما زال في موضعه… لكنّ زرًّا واحدًا كان هاربا من مكانه، كما كان يفعل هو دائمًا. ابتسمت… وضحكت خفية، وقالت للفراغ: “كعادتك، لا تعرف كيف تُغلق الأزرار…” ثم قامت، وعلّقت القميص في صدر الغرفة، وجعلته راية بيضاء في بيتٍ صغيرٍ خاض حربه وحده. ومنذ ذلك اليوم، كلما غسلت الثياب، كانت تتحدث إليه لا عن الحرب ولا عن الموت، بل عن الخبز، والريح، والجار الذي رمّم السور، كأنها تعلم أن الروح لا تموت… فقط تنتقل إلى مكانٍ لا يراه أحد. وفي الصباح، وجدها الجيران نائمة قرب النافذة، وفي حضنها القميص، وعلى شفتيها ابتسامة تشبه من رأى مَن ينتظر. ----------------------------------- ثانياً: القصة القصيرة جداً التي كتبتها على نفس الفكرة: *حلم وحقيقة* تغسل ثيابه كل يوم، و تكويها، شوقها في ازدياد ،، زارها يوماً ،، *أماه، أنا هنا في نعيم ،، فرحت، وبهدوء ورضى، لحقت به. ----------------------------------- أتمنى المشاركة والتفاعل ،، تحياتي واحترامي للجميع ،، |
رد: ورشة قصصية( إحياء لفكرة أستاذنا محمد صوانة )
رائعة جدا أستاذنا المكرم أخي / أحمد فؤاد صوفي
كم أتمنى حقا مشاركة هذه الأفكار من قبل الإخوة الكرام .. تحايل .. ظلت تغسل ثيابه ، تكويها ، تعطرها ، ، تلتصق عيناها في الرواق ترقب وقع خطى لن تدب فوق الأرض أبدا .. حتى زفرت زفرتها الأخيرة ، بعد أن تبسمت ابتسامة روحين تقابلا بعد مر الفراق .. ! محاولة 😁 بغرض المشاركة 😊✌🏼 أرجو أن أكون وفقت فيها صباحك السكينة والراحة والطمأنينة .. |
رد: ورشة قصصية( إحياء لفكرة أستاذنا محمد صوانة )
راحيل الخير ،، كذلك أنا أرجو من الأخوة أن يشاركوا ، فالفكرة جداً رائعة ،، أما عن محاولتك، فهي لا شك ناجحة وقد أحاطت بمضمون القصة الأصلية تماماً ،، تحياتي لك ،، |
رد: ورشة قصصية( إحياء لفكرة أستاذنا محمد صوانة )
الاخ احمد فؤاد والاخت راحيل كم انا سعيد بأن تكون قصتي فاتحة الابداع فانتم حقا ابدعتم وتفوقتم بالاختصار لتبدو قصة رمزية قصيرة جدا متكاملة الاركان . ارجو ان اكون قادرا مثلكم على هذا النهج الذي اعتزلته منذ مدة طويلة والتجأت الى كتابة الرواية والشعر سأضع نصا ربما يليق بما تفضلتم به ويكون بقدر نصوصكم ولا أظن.. فكرة رائعة جدا اتمنى التوفيق والنجاح . خالص مودتي
""جلست تغسل قميص ابنها الشهيد، لم تجد نبضًا في النسيج. ضمته إلى صدرها، تنفسته مرة أخيرة ثم أغلقت عينيها للأبد.""" |
رد: ورشة قصصية( إحياء لفكرة أستاذنا محمد صوانة )
اقتباس:
تحياتي لك أيها الأديب ،، قصتك هنا القصيرة جداً هي قصة رائعة مكتملة ،، دام بهاؤك مشرقاً ،، |
رد: ورشة قصصية( إحياء لفكرة أستاذنا محمد صوانة )
اقتباس:
|
رد: ورشة قصصية( إحياء لفكرة أستاذنا محمد صوانة )
طيب لماذا لم تكتبوا الملاحظات ؟ 😊
مثلا أنا تعمدت أن أكرر ( بعد ) ووضعت عنوانا قابلا للنقاش كي أستفز إخوتي ، ونناقش ونتبادل الآراء .. لنتبادل الرأي .. يعني مثلا قصة أخي عبدالكريم الموقر غاية في الجمال من حيث اللغة الشاعرية والصياغة لكنها كاشفة منذ السطر الأول أن الابن ( شهيد ) وددت كما في القصة الأصلية أن نوهم المتلقي أنها تغسل لابنها الذي لايزال على قيد الحياة ، ثم يأتي عنصر المباغتة في آخر سطر .. مارأيكم ؟ مع تقديري لصاحب الفكرة ولكل من ساهم طبتم وسلمتم .. |
رد: ورشة قصصية( إحياء لفكرة أستاذنا محمد صوانة )
الحقيقة راحيل الخير أننا ما زلنا متأثرين بـ (زعل) الأديب لو سرنا عكس تياره ،
وقد صادفني ذلك عند دخولي المنتدى في البداية، فاضطررت لتعديل طريقتي، فالهدف الحفاظ على المنتدى وتوسيعه، وأظن أني ساهمت بذلك ولو قليلاً، وبالتالي فليس كل أديب يتقبل النقد الذي يغلف كامل العمل من عنوان وسرد وخاتمة واختيار المفردات وقوة الكلمة ومكانها في الجملة. بالنسبة لي فأنا أتمنى وجود تفاعل ما من هذا العيار، وأرى بأن ذلك يجب أن يكون أحد الأهداف الرئيسية في المنتدى. تحياتي لك ،، |
رد: ورشة قصصية( إحياء لفكرة أستاذنا محمد صوانة )
اقتباس:
أنا عن نفسي أعطيكم الضوء الأخضر في نقدي .. وكتبت مرارا وقلت أني لا أرى ضيرا أبدا أبدا في نقدي أو التصحيح لي .. لكم مني ليس ضوءا واحدا بل أضواء خضراء .. طالما أن الاحترام قائم بيننا ما المشكلة ؟ تقديري لك أخي الأستاذ / أحمد فواد صوفي حقيقي ما قصرت أفكارا ونصوصا وتفاعلا .. جزاك الله عنا خير الجزاء .. |
| الساعة الآن 05:03 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط