![]() |
شمعه تضيء من بقايا شمعه
شمعه تضيء من بقايا شمعه آهٍ من قسوة الزمن... آةٍ من قسوة الحياة... فهي ما تكاد تفرحك ... حتى تحزنك... فهي ما تكاد أن تعطيك ألأمان ... حتى تأخذ منك الدفيء... فهي ما تكاد أن تعطيك الأمل ... حتى تسرق منك كل شيء ... كانت فتاة مليئة بالحيويه و النشاط ... عيونها تلمع أملاً و حباً للحياة ... تنظر الى المستقبل بأمل كبير... عزيمتها قويه ... ذكيه... متفوقه في دروسها... كانت تحلم أن تكون طبيبه... فكان والدها دائما يقول لها اريدك ان تصبحي طبيبه لكي تعالجيني عندما اكبر ... فكانت ما تكاد أن تفرح حتى تعود و تحزن ... نعم فهي تحب ان تصبح طبيبه ... و لكن ليس لتعالج والدها ... فهي تحبه كثيرا و لا تريده ان يمرض ... فهو بالنسبة لها الأمان و الحنان و الأمل ... فهي تستمد منه قوتها و عزيمتها ... تحب رائحه عرقه التي تشعرها بطعم الحياة و تعبها ... تحب حضنه الدافيء... نعم تريد ان تصبح طبيبه و لكنها باتت تخاف ان يمرض أبوها ... فهو دائما يقول لها اريدك ان تكوني طبيبه كي تعالجيني عندما أمرض ... فربطت طموحها و مستقبلها و حلمها بمرض والدها و تعبه و انكساره ... وكأنما عبارته هذه تشرح دورة الحياة بمرارتها ... فما ان نكبر نحن الصغار و نحقق طموحنا و حلمنا ... إلا وقد انتهى ابائنا و آلو الى النهايه ... ثم ما ان يكبر آبنائنا و يحققوا احلامهم و آمالهم ... إلا أن نكون نحن قد ألنا إلى النهايه ... يا لها من حياة قاسيه ... يكبر أملنا أمامنا من جهه ... وينطفي من الجهه الأخرى ... ميزان ... كل شيء بميزان ... حتى ترى ابنائك يكبرون و يحققو طموحهم ... يجب عليك أن تدفع في المقابل ... أن تتقبل إنك تفقد من عمرك و صحتك... وهكذا الحياة ... جيل ينشأ على انقاظ جيل ... و شمعه توقد من بقايا شمعه ... ويجب أن نتقبل بأننا لا بد يوماً ان نكون بقايا شمعه ... نعم ... كبرت و أصبحت طبيبه ... و في أول يوم ذهبت فيه الى المستشفى كانت الفرحه عارمه ... نعم فهي ذاهبه لتعطي المرضى الأمل بحياة أفضل ... لتساعدهم و تعطيهم الدواء ... نعم هي فرحه لأنها ستؤدي عملها باخلاص ... ما ان وصلت حتى جائتها الممرضه ... اسرعي يا طبيبه ... هناك حاله طارئه ... فركضت مسرعه و دخلت غرفه العمليات ... نعم فالحاله طارئه و طارئه جداً ... و ما ان دخلت و بدأت بعملها و حاولت بكل قواها ...إلا أن المريض قد فارق الحياه ... فشعرت بمراره و حزن ... و نظرت إليه بعد ما أفاقت من وهلتها و سرعتها ... فهي اول حاله تستلمها ... إذا و به وجه أبيها المتعب الذي رسم الزمن عليه خطوطه ... نعم فارق الحياة ... فارق الحياة بعد ان أشعلت شمعتها ... اليست الحياة قاسيه ... أنطفأت شمعته حتى تضيء شمعه ابنته ... ليؤكد لنا أن كل شمعه تضيء من بقايا شمعه ... |
مشاركة: شمعه تضيء من بقايا شمعه
|
مشاركة: شمعه تضيء من بقايا شمعه
اقتباس:
أشكرك دكتور صالح على قرائتك المتمعنة ورأيك لثاقب فالكثيرون يقرأون ولكن قلة هم من يستخلصون شيئاً مما يقرأون وفعلاً لحظة الخروج من الحياة لا يعلمها الا من خرجوا منها تقبل تحياتي |
مشاركة: شمعه تضيء من بقايا شمعه
أختي ايمان قصتك رائعه بما احتوته من مفردات و افكار تبين لنا دورة الحياة اشكرك جزيلا على هذة القصة ذات المسحه الأنسانيه و التي احس بأنها تعكس واقع الحياة فربما تكون حدثت في الواقع او انها ستحدث يوما ما |
مشاركة: شمعه تضيء من بقايا شمعه
بارك الله فيك أخي محمد سعد الدين فعلاً انها قصة واقعية وتكاد تكون حدثت باختلاف بسيط ببعض التفاصيل وربما ستحدث مرات كثيرة فهذه حقيقة الحياة أناس يولدون وأناس يموتون ولا بد من النهاية دوماً
تقبل تحياتي |
مشاركة: شمعه تضيء من بقايا شمعه
اقتباس:
العزيزة ايمان الاماني استمتعت بالتواجد بين ثنا نصك الشيق نلتقى دائما على مساحات الفرح المتاحة |
مشاركة: شمعه تضيء من بقايا شمعه
أشكر لك مرورك الطيب والمحبب الى قلبي أخي محمود ابو أسعد
تقبل تحياتي |
مشاركة: شمعه تضيء من بقايا شمعه
الفاضلة إيمان تمتلكين نفسا قصصيا واضحا.لكن لدي ملاحظات حول العمل:
1)- فيما يتعلق بالجانب الفني أي الحبكة و السرد .. يبدو لي ان النهاية مفتعلة و غير مقنعة فنيا فلم يتم التمهيد لها ، رغم ان المغزى واضح منذ البداية و هو الإحساس بالذوبان و التقلص التدريجي الذي يشعر به كل منا أي أن الموضوعة هي الموت و الحياة ، لكن المصادفة التي وقعت في نهاية الأقصوصة مفتعلة كما انها فقدت عنصر المفاجأة إذ نستنبطها من بداية السرد ، وتعلمين ان قيمة العمل في مفاجأة توقعنا لا في تأكيده. و في السياق نفسه نلاحظ بوضوح حضور مقاطع خطابية غريبة عن جسد الأقصوصة كهذا المقطع الخطابي الشارح : " يا لها من حياة قاسيه ... يكبر أملنا أمامنا من جهه ... وينطفي من الجهه الأخرى ... ميزان ... كل شيء بميزان ... حتى ترى ابنائك يكبرون و يحققو طموحهم ... يجب عليك أن تدفع في المقابل ... أن تتقبل إنك تفقد من عمرك و صحتك... وهكذا الحياة ... جيل ينشأ على انقاظ جيل ... و شمعه توقد من بقايا شمعه ... ويجب أن نتقبل بأننا لا بد يوماً ان نكون بقايا شمعه ..." إن مثل هذه المقاطع تسبب وقفة غير مبررة لانسيابية السرد و من المعلوم ان الوقفة الوحيدة المتاحة و المسموح بها في القصة بصفة عامة هي التي تتحقق حين ينتقل القاص من السرد ((أي سرد الأحداث ويدخل في هذا الباب الحوار أيضا لأنه جزء من السرد)) إلى الوصف ((أي وصف الأمكنة أو الأشخاص))..و أنت هنا لا تصفين بل تتدخلين بين القارئ و الأقصوصة! 2) فيما يتعلق بلغتك القصصية هناك اخطاء إملائية منها قولك : أنقاظ و الصواب أنقاض ، و كذلك ثمة أخطاء نحوية كما في قولك "فما ان نكبر نحن الصغار و نحقق طموحنا و حلمنا ... إلا وقد انتهى ابائنا و آلو الى النهايه ..." و تصويب الخطأ: "فما ان نكبر نحن الصغار و نحقق طموحنا و حلمنا ... حتى ينتهى ابائنا و يؤولوا الى النهايه ...".. أرجو ان يتسع صدرك لهذا النقد الذي أردته بناء أختي الفاضلة إيمان مع تحياتي و تقديري |
مشاركة: شمعه تضيء من بقايا شمعه
اشكر تكرمك اخي رياض بن يوسف على نقد مشاركتي وان كان هذا النقد فيه شئ من المغالاة
وبالنسبة لي فعلاً انتظرت نقداً بناءً كهذا فألكثير من الردود التي فيها المدح والثناء قد تشعر الكاتب بالسعادة ولكنها لا تعلمه شئ ولا تعرفه أخطائه ليتلافها في المرات المقبلة اما النقد البناء وهو ما اردته ففيه فائدة للكاتب والقارئ في المنتدى على حد سواء. وقد كان اصراري كبيراً على ان ينقد مشاركاتي احد من المختصين بهذا الباب لان هذا اول عهد لي بالكتابة وهذه باكورة كتاباتي حيث انني مهندسة ولست متخصصة بالأدب ولكنني اكتب كهاوية ولست محترفة . فأحياناً يصدف معي موقف في الحياة فأجد راحةً عندما امسك قلمي واخط ما يدور بخلدي كما حدث بهذه القصة التي تقريباً هي واقعية وحدثت تحت شاهدي والتي لم اعرف تحت اي باب أصنفها خاطرة ام قصة ام ماذا........... فكتبتها تحت بند القصة تقبل تقديري وتحياتي وارجو ان تتكرم دائماً بنقد مشاركاتي مع العلم انني مقلة جداً. |
| الساعة الآن 11:57 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط