منتديات مجلة أقلام - إلى عباقرة النحو والبيان!!
منتديات مجلة أقلام

منتديات مجلة أقلام (http://montada.aklaam.net/index.php)
-   منتدى قواعد النحو والصرف والإملاء (http://montada.aklaam.net/forumdisplay.php?f=35)
-   -   إلى عباقرة النحو والبيان!! (http://montada.aklaam.net/showthread.php?t=13596)

جمال الشرباتي 07-06-2007 09:11 AM

إلى عباقرة النحو والبيان!!
 
قال تعالى

سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ [النور : 1]


وفي اللغة يقبح البدء بالنكرات--أي يقبح أن يقال "رجل شرب"--يمكن أن تقول "شرب رجل"

فما توجيهكم لابتدائه بالنكرة في قوله "سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ [النور : 1]--وذلك على قراءة الجمهور برفع " سُورَةٌ"

كما نشير إلى قراءة النصب أي "سورةً" --والتي نطلب توجيهها أيضا--

بالإنتظار

عيسى عدوي 07-06-2007 07:05 PM

مشاركة: إلى عباقرة النحو والبيان!!
 

(قوله تعالى): { سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا } الآية.

قرأ العامة " سُورَةٌ " بالرفع، وفيه وجهان:

أحدهما: أن تكون مبتدأ، والجملة بعدها صفة لها، وذلك هو المُسَوِّغ للابتداء بالنكرة، وفي الخبر وجهان:

أحدهما: أنه الجملة من قوله: " الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي ".

(وإلى هذا نحا ابن عطية فإنه قال: ويجوز أن تكون مبتدأ، والخبر " الزَّانِيَةُ والزّانِي " ) وما بعد ذلك. والمعنى: السورةُ المُنَزَّلةُ والمفروضة كذا وكذا، إذ السورة عبارة عن آيات مَسْرُودَة لها بدْءٌ وخَتْمٌ.

والثاني: أن الخبر محذوف، أي: فيما يُتْلَى عليكم سورةٌ، أو فيما أنزلنا سورة.

والوجه الثاني من الوجهين الأولين: أن تكون خبراً لمبتدأ مضمر، أي: هذه (سورة).

وقال أبو البقاء: (سورة) بالرفع على تقدير: هذه سورةٌ، أو فيما يتلى عليك سورة، فلا تكون (سورة) مبتدأ، لأنها نكرة.

وهذه عبارة مشكلةٌ على ظاهرها، كيف يقول: " لا تكون مبتدأ " مع تقديره: فيما يُتلى عليك سورةُ؟ وكيف يُعَلِّلُ المنعَ بأنها نكرة مع تقديره لخبرها جاراً مقدماً عليها، وهو مسوغ للابتداء بالنكرة؟ وقرأ عمر بن عبد العزيز وعيسى الثقفي وعيسى الكوفي ومجاهد وأبو حيوة وطلحة بن مصرف " سُورَةً " بالنصب، وفيها أوجه:

أحدها: أنها منصوبة بفعل مُقَدَّر غير مُفَسِّرٍ بما بعده، تقديره: " اتْلُ سُورَةً " أو " اقرأ سورة ".

والثاني: أنها منصوبة بفعل مضمر يفسره ما بعده، والمسألة من الاشتغال، تقديره: " أنزلنا سورةً (أنزلناها " ).

والفرق بين الوجهين: أنَّ الجملة بعد " سُورَةً " في محل نصب على الأول، ولا محل لها على الثاني.

الثالث: أنها منصوبة على الإغراء، أي: دونك سورةً، قاله الزمخشري. ورده أبو حيان بأنه لا يجوز حذف أداة الإغراء. واستشكل أبو حيان أيضاً على وجه الاشتغال جواز الابتداء بالنكرة من غير مسوغ، ومعنى ذلك أنه ما مِنْ موضع يجوز (فيه) النصب على الاشتغال إلاَّ ويجوز أن يُرْفَعَ على الابتداء، وهنا لو رفعت " سُورَةً " بالابتداء لم يَجُزْ، إذ لا مسوغ، فلا يقال: " رجلاً ضربتُه " لامتناع " رجل ضربتُه " ، ثم أجاب بأنه إن اعْتُقِدَ حذف وصفٍ جاز، أي: " سُورة مُعَظَّمةً أو مُوَضّحَةً أنزلناها " فيجوز ذلك.

الرابع: أنها منصوبة على الحال من " ها " في " أَنْزَلْنَاهَا " ، والحال من المكنيّ يجوز أن يتقدم عليه، قاله الفراء.

وعلى هذا فالضمير في " أَنْزَلْنَاهَا " ليس عائداً على " سُورَةً " بل على الأحكام، كأنه قيل: أنزلنا الأحكام سورةً من سُوَر القرآن، فهذه الأحكام ثابتةٌ بالقرآن بخلاف غيرها فإنه قد ثبت بالسُّنّة،
اللباب في علوم الكتاب ....لأبن عادل

مع خالص التحية

جمال الشرباتي 07-06-2007 08:27 PM

مشاركة: إلى عباقرة النحو والبيان!!
 
أشكرك يا أخ عيسى على النقل الطيّب --

وإن كنّا نطمح بنقاش فيما نقلت---


وبداية أنا راغب بشرح التعليل الذي يخرجنا من كون الآية ابتدأت بنكرة--"سورة" على قراءة الرفع--فهلّا شرحت لنا ؟؟

عيسى عدوي 07-06-2007 10:14 PM

مشاركة: إلى عباقرة النحو والبيان!!
 
يقول الإمام أبو السعود ..في تفسيره ...ما يلي


{ سُورَةٌ } خبرُ مبتدأ محذوفٍ أي هذه سورةٌ وإنَّما أُشير إليها مع عدمِ سبقِ ذكرِها لأنَّها باعتبار كونِها في شرف الذِّكرِ في حُكم الحاضرِ المُشاهَدِ. وقولُه تعالَى: { أَنزَلْنَـٰهَا } معَ ما عُطف عليه صفاتٌ لها مؤكِّدةٌ لما أفادَهُ التَّنكيرُ من الفخامة من حيثُ الذَّاتُ بالفخامة من حيثُ الصِّفاتُ. وأمَّا كونُها مبتدأً محذوفَ الخبرِ على أنْ يكونَ التَّقديرُ فيما أوحينا إليك سورةٌ أنزلناها فيأباهُ أنَّ مُقتضى المقام بـيانِ شأنِ هذه السُّورةِ الكريمةِ لا أنَّ في جُملة ما أُوحي إلى النبـيِّ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ سورةً شأنُها كَذا وكَذا، وحملُها على السُّورةِ الكَريمةِ بمعونةِ المقامِ يُوهم أنَّ غيرَها من السُّورِ الكريمةِ ليستْ على تلكَ الصِّفاتِ، وقُرىء بالنَّصبِ على إضمارِ فعلٍ يُفسِّره أنزلناهَا فلا محلَّ له حينئذٍ من الإعرابِ أو على تقديرِ اقرأْ ونحوِه أو دُونَك من يُسوِّغُ حذفَ أداةِ الإغراءِ فمحلُّ أنزلنا النَّصبُ على الوصفيَّةِ { وَفَرَضْنَـٰهَا } أي أوجبنَا ما فيها من الأحكامِ إيجاباً قطعيًّا، وفيه من الإيذانِ بغايةِ وكادةِ الفرضيَّةِ ما لا يَخْفى. وقُرىءَ فرَّضناها بالتَّشديدِ لتأكيدِ الإيجابِ أو لتعددِ الفرائضِ أو لكثرةِ المفروضِ عليهم من السَّلفِ والخلفِ { وَأَنزَلْنَا فِيهَا } أي في تضاعيفِ السُّورةِ { ءَايَاتٍ بَيّنَاتٍ } إنْ أُريد بها الآياتُ التي نِيطتْ بها الأحكامُ المفروضةُ وهو الأظهرُ فكونُها في السُّورةِ ظاهرٌ ومعنى كونِها بـيناتٍ وضوحُ دلالاتِها على أحكامِها لا على الإطلاقِ فإنَّها أسوةٌ لسائرِ الآياتِ في ذلكَ، وتكريرُ أنزلنا معَ استلزام إنزالِ السُّورةِ لإنزالِها لإبرازِ كمالِ العنايةِ بشأنِها وإنْ أُريد جميعُ الآياتِ فالظَّرفيةُ باعتبارِ اشتمالِ الكلِّ على كلِّ واحدٍ من أجزائِه، وتكريرُ أنزلنا مع أنَّ جميعَ الآياتِ عينُ السُّورةِ وإنزالها لاستقلالها بعنوانٍ رائقٍ رادعٍ إلى تخصيصِ إنزالِها بالذِّكرِ إبانةً لخطرِها ورفعاً لمحلِّها كقولِه تعالى:
{ وَنَجَّيْنَاهُمْ مّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ }
[هود: 58] بعد قولِه تعالى: { نَجَّيْنَا هُودًا وَٱلَّذِينَ ءامَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مّنَّا } { لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ } بحذفِ إحدى التَّاءينِ. وقُرىء بإدغامِ الثَّانيةِ في الذَّالِ أي تَتذكَّرونها فتعملونَ بموجبِها عند وقوعِ الحوادثِ الدَّاعيةِ إلى إجراءِ أحكامِها وفيه إيذانٌ بأنَّ حقَّها أنْ تكونَ على ذكرٍ منهم بحيثُ مَتَى مسَّتِ الحاجةُ إليها استحضرُوها.

جمال الشرباتي 07-06-2007 10:46 PM

مشاركة: إلى عباقرة النحو والبيان!!
 
الأخ الكريم عيسى حفظه الله ورعاه

في قوله تعالى (سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ )
سورة مبتدأ --والجملة "أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ" صفة لها --

أمّا قوله " لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ " فهو تذييل --

والخبر هو قوله تعالى "الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي ------"--

بهذا الفهم وهو فهم إبن عطيّة نكون قد تخلصنا من أمرين

# الإبتداء بالنكرة --فالنكرة وصفت بوصف فصارت معروفة

# تخلصنا من افتراض محذوف وهو" هذه " لتؤول الجملة إلى " هذه سورة"


فهل ترى في ترجيحي ما يقنعك

عيسى عدوي 08-06-2007 03:44 AM

مشاركة: إلى عباقرة النحو والبيان!!
 
الأخ الكريم جمال حفظه الله ورعاه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يعلم الله أنني كنت متوقعا أنك سوف تأخذ برأي إبن عطية ..وكنت سابدأ به ..وهو رأي وجيه ..لأمام مرموق ..ولكني فضلت أن أبدأ بما ذكره إبن عادل ..لأنه شمل ما قاله إبن عطية مما تفضلت به ...ولكنني شخصيا اميل إلى أن سورة خبر ..كما جاء في ما تقدم من تفسير أبي السعود ...والأدلة التي ساقها في أن النكرة عندما ذكرت في شرف الذكر ..أصبحت عيانا
كمن يسير في صحبة الملك ..ولله المثل الأعلى ..أما أن سورة مبتدا وما بعدها صفة لها ..والخبر هو "الزانية والزاني ...".فهذا في ما أرى ..لا مبررله ,,لأن ألأية الكريمة

"سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ" قائمة بذاتها ..وجملة مفيدة في اية تامة المعنى لا ينقصها في المعنى شيء ولا في المبنى ..ولا يمكن ان تكون مبتدأ ..ما زال يحتاج إلى خبر ..

مع خالص المودة

جمال الشرباتي 08-06-2007 06:01 AM

مشاركة: إلى عباقرة النحو والبيان!!
 
السلام عليكم

الأخ الكريم عيسى حفظه الله--

إذا قلت --

هذه سورة--إحتجت إلى فرض محذوف وهو هذه --وفي علم اللغة افتراض محذوف مرجوح---


ومع ذلك فكمال معنى الآية الآولى بحيث لا تحتاج إلى خبر بعدها نقطة قويّة منك تحتاج منّا إلى عميق بحث--


دعني أضع بين يديك كلان ابن عاشور وهو اللغوي الحاذق---قال
( يجوز أن يكون { سورة } خبراً عن مبتدأ مقدر دل عليه ابتداء السورة، فيقدر: هذه سورة. واسم الإشارة المقدر يشير إلى حاضر في السمع وهو الكلام المتتالي، فكل ما ينزل من هذه السورة وألحق بها من الآيات فهو من المشار إليه باسم الإشارة المقدر. وهذه الإشارة مستعملة في الكلام كثيراً.

ويجوز أن تكون { سورة } مبتدأ ويكون قوله:
{ الزانية والزاني }
[النور: 2] إلى آخر السورة خبراً عن { سورة } ويكون الابتداء بكلمة { سورة } ثم أجري عليه من الصفات تشويقاً إلى ما يأتي بعده مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم " كلمتان حبيبتان إلى الرحمان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم " وأحسن وجوه التقدير ما كان منساقاً إليه ذهن السامع دون كلفة، فدع عنك التقادير الأخرى التي جوزوها هنا.)

--

أرأيت ميله ؟؟

يميل إلى رأي ابن عطيّة مع تعديل بسيط وهو أنّ الخبر هو كل ما ورد بعد نهاية الآية الآولى---- ودعمه للرأي بكلام الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام طاب لي ---فهو كلام مماثل بطريقة الصياغة---يجعل الإبتداء بالنكرة مرغوبا به لقصد التشويق فيستمع السّامع لصفات تلك النكرة ثم للخبر متشوّقا والذي هو في هذه الحالة بقيّة السّورة


لنمثّل على ذلك بكلام بشر فنقول--

"زيجة جمعت كلّ أوصاف الخير يا أهل الخير لعلّكم تتقون الله------الزيجة التي تتم بين مسلم ومسلمة --من حيث كونها عقدا متينا --وتراحما متواصلا --و----و---"


وأدعك مع كلام إبن عاشور لوحدك ---منتظرا منك تعقيبا عليه

عيسى عدوي 08-06-2007 03:20 PM

مشاركة: إلى عباقرة النحو والبيان!!
 
السلام عليكم
أخي الكريم جمال حفظه الله
أرجو ان يتسع صدرك لما يلي ...ورد في تفسير إبن عطية رحمه الله...ما نصه


{ بَرَآءَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى ٱلَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ } * { فَسِيحُواْ فِي ٱلأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُخْزِي ٱلْكَافِرِينَ } * { وَأَذَانٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى ٱلنَّاسِ يَوْمَ ٱلْحَجِّ ٱلأَكْبَرِ أَنَّ ٱللَّهَ بَرِيۤءٌ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي ٱللَّهِ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ }


{ براءة } رفع على خبر ابتداء مضمر تقديره هذه الآيات براءة، ويصح أن ترتفع بالابتداء والخبر في قوله: { إلى الذين } وجاز الابتداء بالنكرة لأنها موصوفة فتعرفت تعريفاً ما، وجاز الإخبار عنها، وقرأ عيسى بن عمر " براءةً " بالنصب على تقدير التزموا براءة ففيها معنى الإغراء،


سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَآ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ } * { ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِي فَٱجْلِدُواْ كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلاَ تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ }


قوله { سورة } قرأ الجمهور، " سورةٌ " بالرفع، وقرأ عيسى بن عمر ومجاهد " سورةً " بالنصب، وروي ذلك أيضاً عن عمر بن عبد العزيز وعن أبي الدرداء، فوجه الرفع خبر ابتداء مضمر تقديره هذه سورة، أو ابتداء وخبره مقدم تقديره فيما يتلى عليكم، ويحتمل أن يكون قوله " سورة " ابتداء وما بعدها صفة لها أخرجتها عن حد النكرة المحضة، فحسن الابتداء لذلك ويكون الخبر في قوله: { الزانية } وفيما بعد ذلك، والمعنى السورة المنزلة المفروضة كذا وكذا، إذ السورة عبارة عن آيات مسرودة لها بدء وختم ولكن يلحق هذا القول: إن كون الابتداء هو الخبر ليس بالبين إلا أن نقدر الخبر في السورة بأسرها وهذا بعيد في القياس، وقول الشاعر " فارس ما تركوه " ، ووجه النصب إضمار فعل قدره بعضهم اتلوا سورة أو نحوه، وجعله بعضهم أنزلنا { سورة أنزلناها } ، وقال الفراء: هي حال من الهاء والألف والحال من المكنى يجوز أن يتقدم عليه،


اخي الكريم جمال حفظه الله ورعاه
ما هو الفرق بين النكرتين " سورة أنزلناها" ..و " براءة من الله" ...مع العلم أن الآية الأولى مكتملة المعنى ..والثانية ليست كذلك ..ألم يكن الأولى أن تكون الثانية مبتدأ ...وخبرها " فسيحوا .." حتى يكتمل المعنى ؟.

أرجو التوضيح ...علما بأن نفس الأسباب التي سيقت لجواز البدأ بالنكرة في " سورة أنزلناها " .أن ما تبعها صفة لها .أخرجها من أن تكون نكرة ..وهذا ما قيل في .." براءة من الله " ....فلماذا أعرب إبن عطية الأولى مبتدأ .......والثانية خبرا ...وجاز عتده وجود المحذوف ..هذه براءة ..ولم يجز عنده ..هذه سورة
أما ما قاله إبن عاشور ..فسنعود إليه لاحقا إن شاء الله ..

مع خالص التحية

جمال الشرباتي 08-06-2007 04:56 PM

مشاركة: إلى عباقرة النحو والبيان!!
 
الأخ الفاضل عيسى حفظه الله--


قبل الخوض في المناقشة أرجو أن تلاحظ ما نقل إبن عادل في اللباب وهو

((وإلى هذا نحا ابن عطية فإنه قال: ويجوز أن تكون مبتدأ، والخبر " الزَّانِيَةُ والزّانِي " ) وما بعد ذلك. والمعنى: السورةُ المُنَزَّلةُ والمفروضة كذا وكذا، إذ السورة عبارة عن آيات مَسْرُودَة لها بدْءٌ وخَتْمٌ)

وهو نقل فهمت منه بأنّ إبن عطيّة يقول بكون سورة مبتدأ--

ولمّا قمت أنت بنقل كلام ابن عطيّة والذي نصّه ( فوجه الرفع خبر ابتداء مضمر تقديره هذه سورة، أو ابتداء وخبره مقدم تقديره فيما يتلى عليكم، ويحتمل أن يكون قوله " سورة " ابتداء وما بعدها صفة لها أخرجتها عن حد النكرة المحضة، فحسن الابتداء لذلك ويكون الخبر في قوله: { الزانية } وفيما بعد ذلك، والمعنى السورة المنزلة المفروضة كذا وكذا، إذ السورة عبارة عن آيات مسرودة لها بدء وختم ولكن يلحق هذا القول: إن كون الابتداء هو الخبر ليس بالبين إلا أن نقدر الخبر في السورة بأسرها وهذا بعيد في القياس)
فهم منه أنّه غير مؤيد لأن تكون "سورة" مبتدأ--لأنّه جعله رأيا محتملا--والرأي الذي أورده أولا هو الرأي المرجّح على عادة المفسرين--

فماذا تعلمت أنا من هذا الكلام؟؟

تعلمت أن أرجع للمصادر الرئيسة --فها هو المصدر الفرعي أوهمنا برأي لإبن عطيّة ليس رأيه--

وبعد هذه الفائدة نكمل لا حقا

عيسى عدوي 08-06-2007 05:05 PM

مشاركة: إلى عباقرة النحو والبيان!!
 
صدقت أخي جمال
وكنت والله أود ان أنتقل إلى هذه ..لأن إبن عطية قال عن االرأي الآخر ..ويجوز ...
مع خالص المودة

جمال الشرباتي 08-06-2007 06:37 PM

مشاركة: إلى عباقرة النحو والبيان!!
 
ألأخ الكريم عيسىحفظه الله ورعاه

على هذا فإبن عطيّة منسجم مع نفسه في الحالتين--والحقيقة أخي عيسى هم عباقرة بكلّ ما تعنيه الكلمة-- فلو كنت أنا المفسّر لقلت قولا في حالة الكلام " براءة " وقلت قولا مختلفا في حالة الكلام عن "سورة"

ولنعد النظر في قوليه "{ براءة } رفع على خبر ابتداء مضمر تقديره هذه الآيات براءة، ويصح أن ترتفع بالابتداء والخبر في قوله: { إلى الذين } وجاز الابتداء بالنكرة لأنها موصوفة فتعرفت تعريفاً ما، وجاز الإخبار عنها، "
وقال في فاتحة النّور "فوجه الرفع خبر ابتداء مضمر تقديره هذه سورة،"

ولا يحتاج في كلامه عن "سورة’" أن يعيد كلامه عن الإبتداء بالنكرة والذي قاله في الكلام عن " براءة"

وفي رأيي هذا الكلام يرفع الإستشكال

راحيل الأيسر 30-12-2022 11:37 AM

رد: إلى عباقرة النحو والبيان!!
 
يرفع للفائدة ..
مع الشكر والدعوات الصادقة للأرواح الجميلة التي كانت هنا ..

.....


....


الساعة الآن 02:57 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط