![]() |
نهوض الشجرة.
نهوض الشجرة. 1- الشجرة التي أنبتها ذات ربيع، نامت واقفة بلا ظلال. نفضت أوراقها على الحوض القاحل و فأس مفلول . تلفعت بالسواد كي تعلن موت الناطور للحديقة الآسنة. فيا ماء العمر،هل تعود؟ 2- برفقة العكاز، أجلس على رصيف النهار، أرمق وجهي الهارب.. ترسمه عن بعد ..هناك، على شفق قان، لوحة الغروب . أمامي، كان الليل الهمجي يستوطن اللوحة . فيا وجهي القديم، هل أستطيع تحريرك مني و من صراخ اللحظة؟ 3- على سرير صار لحدا، كان القمر يرمقني محتقنا. جافة بسمته.. حوله نجوم واجمة... حتى القمر الذي رافقني سناه في الليالي العجاف، لا يستطيع اعتصار دمعة. أتراه خلع عادة الأوج أم شاخت دموعه؟ فأي ضوء يغسلني؟ 4- تقدمي أيتها الملائكة الصغيرة امسحي باللمسات الندية تجاعيد الموت عن وجهي كي تستيقظ الجداول من رقدتها، فتنهض الشجرة، تعود إلى عادة الإثمار.. يرجع الدفء للقمر ، يلبسني سناه. يصير الفأس قامة الناطور . *********** خريبكة 08/11/2005 لمجيد تومرت / المغرب |
أخي المبدع على الدوام أستاذ لمجيد . تحية طيبة . لو قلت : إن النص جميل صوريا ولغويا لما كنت منصفا حقيقة ، لكني هنا سأركز على الاستعمال النحوي للفعل ، استعملت ـ سيدي الكريم ـ سبعة وعشرين فعلا متعدد النمط ومتعدد الزمن ، والفعل ـ كما هو معهود ـ ذو حركية عالية الطراز في النص ، مما يجعل الزمن الذي يريده النص متحركا بين الأزمنة الأربعة في العربية ( ماض ، وحال ، واستقبال ، واستمرار ) ، هذا النص الذي جاء ـ بمقاطعه الأربعة ـ كان متحركا زمنيا ، ومما ساعد على هذه الحركية استعمال أفعال ناقصة الحدثية مما جاء التركيز على الزمنية التي يخاطب بها النص ـ من خلال قائله ـ الذات الذي يحتاج لإجابة ، يتضح ذلك من خلال الاستفهام المركب ثلاثيا في جو النص في نهاية كل مقطع من مقاطع النص الثلاثة الأولى ، سبعة وعشرون فعلا ألهبوا النص صورا متحركا تتراءى أمام القارىء ( المستقبل ) ، حتى ليجد نفسه جزءا من النص . الأفعال هنا ليست وحدها التي فعلت الصور وإنما من خلال العلاقات التي قامت بين الأفعال وحروف الخفض التي توسدت معانيها على أذرع الأحداث التي بعدها .. فأكسب النص جمالية عالية النمط . تقديري لك و لإبداعك |
اقتباس:
نصك جميل جدا أستاذ لمجيد كتبت مرة عن ورقتان علي الشجرة يدور بينهما حوار منى |
تصوير رائع وتعابير أروع
تحياتي |
نهوض الشجره هو هنا نهوض الذات والأمل ... الشجره نامت بلا ظلال والناطور مات فياماء العمر هل تعود ..النص هو تنويع على نغمة الآحباط واليأس في اللوحات الأولى الثلاث .. والشعر هو رومانتيكي شبيه بالشعر المترجم من المدرسه الانكليزيه .. ييتس / كولدريج / والتر سكوت .. ويسبح في فضائه ..
الصور جميله وعابرة وبسيطه .. فالشاعر الرومانسي يغطي الموجودات بحزنه وألمه .. يستدرك ذلك القنوط في المقطع الأخير بتلويح للأمل .. الذي هو النهوض ..واستعادة بواكير الحياة اذا كنا في التصنيف فهو شعر حر .. نص جميل تحياتي |
رد: نهوض الشجرة.
قد يظن البعض أنني لا أجد ما أقوله أو أعبر به عن تلك الحالة الشعورية التي رسمتها لنا و لكنه السبق الزمني و التحليل الموضوعي الذي تركه دكتورنا الفاضل / حقي قد رأيت الاكتفاء به خير تعليق و تدليل على بديع الخاطر . مررت بواحتك فإن قلَّت أوراق الشجرة يكفيني أن أستظل بالجذع تحياتي |
رد: نهوض الشجرة.
أنا من أمر هذا الكاتب أتعجب
كيف له أن يترك لنا هذا النص الجميل،ويرحل فقد بقيت ظلاله ورافة رغم تساقط أوراق شجرته الباسقة.. الشجرة التي أنبتها ذات ربيع، نامت واقفة بلا ظلال. نفضت أوراقها على الحوض القاحل و فأس مفلول . تلفعت بالسواد كي تعلن موت الناطور للحديقة الآسنة. فيا ماء العمر،هل تعود؟ حزن يلفني،وأنا أقرأ،وأتساءل،هل يعود نبض الحياة في ذلك العود؟؟ 2- برفقة العكاز، أجلس على رصيف النهار، أرمق وجهي الهارب.. ترسمه عن بعد ..هناك، على شفق قان، لوحة الغروب . أمامي، كان الليل الهمجي يستوطن اللوحة . فيا وجهي القديم، هل أستطيع تحريرك مني و من صراخ اللحظة؟ أحس باليأس والألم بنفس اللحظة،وكأنني أرافق هذا الكاتب في رحلته البائسة 3- على سرير صار لحدا، كان القمر يرمقني محتقنا. جافة بسمته.. حوله نجوم واجمة... حتى القمر الذي رافقني سناه في الليالي العجاف، لا يستطيع اعتصار دمعة. أتراه خلع عادة الأوج أم شاخت دموعه؟ فأي ضوء يغسلني؟ حتى القمر المضيءلم تعتقه صور الكاتب في لوحته الحزينة 4- تقدمي أيتها الملائكة الصغيرة امسحي باللمسات الندية تجاعيد الموت عن وجهي كي تستيقظ الجداول من رقدتها، فتنهض الشجرة، تعود إلى عادة الإثمار.. يرجع الدفء للقمر ، يلبسني سناه. يصير الفأس قامة الناطور . ارتاحت نفسي قليلاً،بعدما أحسست بضيقها وبدا الأمل يكلل قامة الشجرة الناهضة في شموخ.. ترى ،هل هي شجرة الحياة.. أكتبُ كقارئة ،مرت وعاشت اللحظات،وعادت من رحلة بعيدة.. خاطرة رقيقة جميلة الصور ،رغم الحزن الذي كساها.. أرجو أن يعود الكاتب في يوم من الأيام،لنطمئن عن شجرته الباسقة،الناهضة رغم تساقط الأوراق،وعوامل الزمن.. *********** |
| الساعة الآن 10:05 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط