![]() |
بعد أن فقدتك
قصيدة مهداة إلى روح والدي المتوفى في :7/2/2008 بعد أن فقدتك لم يتبقَّ منكَ إلا شتائي الكئيب و بعضاً من جمالك الذي كبر بعد أن رحلتَ ليتني عرفتك عندما كنت حاضراً ********************** ذكرياتك أجمل ما فيَّ عرفت ربيعك على وريقات خريفي المتساقطة على سهدي لقد تورَّقتَ على ذبولي ************************** ليتك زادي المطري و بردي الرحيلي لأتعلم منك ما يأخذني إليك............ إذاً.... لستَ إلا أبوابي أو شراعاً يبحث عن ريحي التي تضمِّد جروحي المتساقطة على غصوني ..............لتقتلعتي *************************** لا تندم على آهات لا تنبعث منك لأنك لن تتفتح قبل أوانك ***************************** لا تجعل مكاني غبارا يثقل كاهلي لا تكن إلا ذاك الباحث عن الحمرة في القمح أو الصفرة في الدخان و عن المطر في سهد تألق و تباهى و تجبّر................ لا تمنحني جمالك الذي يسيطر عليّ بعد أن فقدتك......... أين أنت منّي حينئد؟! ******************************** لماذا لستَ أمطاري في ربيعك المنسي؟؟! لامستُك بعدها..... تحسستُ خطواتك بحثت عن بصماتك في فنجان القهوة و حلمك الذي تحقق بعد أن رحلت. ******************************** أحببتك حين لم يفد شيئا عرفتك بعد أن ضحكت ضحكتك الأخيرة..... لماذا تركتني بعد أن كنتُ وحيداً؟؟ بعد أن عرفتُكَ تركتني بعد أن عرفتُكَ تركتُك.... ********************************* أنا........... إيّاك منّي أيّها الغائب الآتي الباحث عنّي... أيّها المسهّد الذي يوقظني كلّما أبتعد عن ذاتي كلّما يفرّ دمي منّي و منك كلّما ترمّد شرياني و غدا زبداًً على شفاه حياتي إيّاك أنا......... ***************************************** أحبُّك لأنّي تيقّنتُ أنّي عرفتك بخاتمتك التي كنتُ أتمنى أن تكون بداياتي ............... خذني إلى حياتك التي عرفتََها و خبرتََها و كأنّك ترعرتَ معها و عرفتَ كُنهها.. لا أعرف متى سأعرفها و لكنني سأسعى إليها مع أنّها أتت إليك ... لأنّك أسمى من أن تجهلها...... ********************************************** ليتني أتعلم كيف أشرب القهوة مثلك و أنظر إلى التلفاز مثلك و أقرأ الجريدة مثلك.......... ليتني أحبّني مثلما خبرتَ نفسك و أعرف مساراتك الواحدة أو الاثنتين ليتني أتجرع الحياة كما عرفتَ كيف تتجرعها ليتك علّمتني كيف أحبّك على طريقتي و ليس على طريقتك...... ********************************* أصيخ السمع على صوتك الذي ينبعث مني و يقول لي: ابحث عن نفسك. أتوهّم حينها أنّي عرفتك...... أتوسّل إليك حين تصفعني بجفائك أن تسرد لي: أين وصلتُ؟؟؟؟؟ أين ذكرياتي عنك؟؟؟ أين ذهبتُ؟ و كيف أتيتُ؟؟؟؟ و لماذا لم أذهب بعدُ؟ *********************************** حين تصفعني ببعدك لا تنسَ أنّي متحجّرٌ ..... قوقعةٌ.......... سرابٌ......... ليس لي إلا ذاك الصباح الذي أنتظره... ليتك تدرك مدى قوّة صفعاتك و تريح الماء الباحث عن فجوة في صخرتي السوداء....... ************************************** كم كبرتُ يا أبي بعد أن عرفتُكَ بعد أن ترمَّدت عظامي! كأنّي علمتُ بوجودك و أنت تفتح لي أبوابي و شبابيكي و تطردني من غرفتي التي تباهيت بها أمامك. تأكّدتُ الآن أنّها غرفتكَ ........ فمازال فنجان قهوتك يبحث عن يدي.. و بصماتي مازالتْ تطردها بصماتك.... فأين أنا منك بعد كلّ هذا الذي أنت منّي؟؟؟؟؟ ******************************************* حين أدرك ما تبقّى منّي سأستفيق على صوتك: شكراً حينها ستأخذني إلى عالمك الذي يسيطر عليّ و تطردني منه و تقول: استفق..... ابحث عن عالمك... ابحث عن نفسك..... سأولَدُ يا بني بعد أن تدفنني سأولَدُ على صوتك.... و أذنك التي تسمع كلَّ ما يروق لك و قلبك الذي يخفق لكلّ ما تبحث عنه سأولَدُ حينها............ لأنها الولادة الحقيقيّة التي كنتُ أبحث عنها....... ************************************* |
رد: بعد أن فقدتك
دائما تصنع الظروف منا شيئاً ما
خاصة عندما يرحل عنا أعزّ ما نملك فنبدو فارغين إلا من ذكريات جمعتنا خاصة عندما تكون هذه الذكريات لها فضل كبير علينا. ................... الاخ الكريم صلاح الدين مسلم رحم الله أباك وأسكنه فسيح جنانه وكن كما أراد لك ان تكون فهم خير قدوة لنا ........... نص ثمين أثقله الحزن كن بخير تحياتي |
رد: بعد أن فقدتك
[align=right]حديثنا وكلامنا عن صفات من نحب بعد أن رحلوا وكأننا لا نضيف شيئاً
فهم .. كما هم .. بروعتهم/انسانيتهم/بكرمهم قبل الرحيل و بعده هُم هُم ويبقى الكلام يؤنس فينا شوقاً ولوعة ويبقى الرحيل في الكلمات يحمل نفس الذهول ونفس الحنين كان وكما أحببت وكتبت وسيبقى كذلك رحم الله والدك وتجاوز عنه وأسكنه فسيح جناته احضنه في صدرك أخي صلاح .. فهو الدرب .. وهو الضمير أخوك[/align] |
مشاركة: بعد أن فقدتك
أخي صلاح الدين
رحمة الله على والدك.. طب نفسا اخي.. ترك لك من الذكريات ما تحفل به ويفتح لك مساحات واسعة تغني ولو قليلا عن الوجود الحسي..! أنا واحد ممن فقد اباه وهو في ريعان الشباب قبل نهاية العقد الأول من طفولتي.. لكنه يحضر معي كثيرا وأعيش بعضا من آفاق حبه وعطفه وعطائه وإبداعه نعم إبداعه.. وأحزن الآن على أنني لم أكتب بعد بعض ذكرياتي معه.. |
رد: بعد أن فقدتك
رحم الله أباك يا سيد محمد صوانه و أسكنه فسيح جنانه........................
شكرا لكلماتك الرائعة....... المشكلة أني ضعيف في الردود.................... |
رد: بعد أن فقدتك
ليس لي إلا ذاك الصباح الذي أنتظره...
ليتك تدرك مدى قوّة صفعاتك و تريح الماء الباحث عن فجوة في صخرتي السوداء....... الزميل القدير صلاح الدين مسلم كم أحببت خاطرتك ..لو تدري أحب أبي رحمة الله عليه كان ملاذي الآمن كان أماني الذي أفتقده دوما كان عينا من عيوني وآه كم أحببت خاطرتك زميلي كل الود والإحترام لك |
رد: بعد أن فقدتك
آسف على ردي المتأخر..................
شكرا لك يا زميلتي عائدة على ردك الكريم و شعورك النبيل............ |
| الساعة الآن 01:18 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط