![]() |
المرأة بين دعوات التحرير والتدمير
المرأة بين شعارات التحرير ومخططات التدمير
-------------------------------------------------------------------------------- أشرف عمر---- محب الصالحين (وهو منهم إن شاء الله) العلاقة بين الذكر والأنثى قديمة قدم التاريخ ... متشعبة كتضاريس الجغرافيا... صافية ثائرة كطبع الطبيعة ... محكومة بتراكيب ومعادلات كالكيمياء ... محددة بحسابات وقوانين كالرياضيات ... عميقة عمق أغوار النفس البشرية ... جادة الى حد الكوميديا ... هزلية الى حد المأساة ... فجل معاناة الطرفين سببها الطرف الاخر بينما سعادة كل منهما لا تكتمل الا بوجود الطرف الاخر ... الا أن تسييس العلاقة بين الذكر والأنثى فى عصرنا هذا كان فى حقيقة الأمر وسيلة شيطانية لضرب الأمة وتفريق شمل الأسرة وتضييع النشء ... فكل طرف رفع سيفا فى وجه الاخر ومد اصبع الاتهام فى عين صاحبه ... بينما أعداء الأمة يفركون أياديهم فى غبطة وتجلجل ضحكاتهم الخبيثة لنجاح مخططاتهم التدميرية ... قد يقول قائل : هذه الأفكار تنبع من نظرية المؤامرة ولكن كتاباتهم وتصريحاتهم ومؤتمراتهم تفضح مؤامراتهم وتقطع قول كل خطيب ... القضية الفكرية التى طال الجدل حولها والتى يطلق عليها( تحرير المرأة ) زرعت فى مجتمعاتنا كألغام وقنابل موقوتة واستخدمت كوسائل ابادة للسكن والمودة والرحمة التى أرادها الله تعالى ظلا يستظل به الذكر والأنثى فى علاقتهما الزوجية ... فاذا فقدت هذه المعانى صارت النعمة نقمة والنعيم جحيما ... وشغلنا بترقيع ما تمزق وترميم ما تهدم فكيف تقوم لنا قائمة ؟! اننا لم ننتبه للخديعة ولم نلتفت للتغيرات السلوكية والاجتماعية واثارها السلبية ... فبدلا من أن ندير حوارات ودية رفعنا سيوفا هندية وبدلا من أن نجعل من كلماتنا ورودا نتهاداها جعلناها أحجارا نتقاذفها ... فكانت علاقة الطرفين هى الضحية وسارع الأعداء بتقديم الاسعافات الأولية ... مزيد من التسميم والتحطيم ... لقد كان ينبغى علينا أن نراجع مصادر الشعارات والنظريات لنعرف من أى جحر خرجت وبأية سموم أقبلت ... ولا أنسى فى هذا السياق أن أشير الى شعارالعولمة الذى انتشر بسرعة انتشار النار فى الهشيم وكأنها الدين الجديد والملاذ الوحيد وعندما طرحت للنقاش كانت النتيجة : ( لم يفهم أحد ) !! لقد كان الشعار براقا يأخذ بالأبصار ( تحرير المرأة ) ... من أى شئ ؟! من تبعية الرجل أم من اتباع الدين ؟ ... من قوامة الرجل أم من قيم الدين ؟ ولماذا ارتبطت حرية المرأة بامتهان حجابها ووطئه بالأقدام ؟ ألم يكن ذلك الحجاب هو الذى يحمي المرأة من الأعين المتلصصة والذئاب المتربصة والأطماع العريضة والقلوب المريضة ؟ فماذا كانت نتيجة سحق الحجاب غير فقدان هالة الوقار والوقوع فى براثن الأشرار ؟ المسئولية تقع بالدرجة الأولى على الرجل ... فكيف تغفل الأسد عن وقاية و حماية عرائنها وتتركها نهبا لغزو الذئاب منطلقة الى رحلة المعاناة من أجل سد الرمق وستر العورة ... البعض ينظر الى القضية على أنها تمرد من المرأة وينسى أنها هى الضحية ..ويرى تقويمها بعصا الرعونة وطبل الجعجعة بينما الأمر يحتاج الى لجام المودة و حزم الرجولة ... فالتيار جارف والدوامة سحيقة والطوفان كاسح ... البعض يجعل منها أسيرة كسيرة فيدفعها الى التمرد على قوامته حتى يفلت الزمام فتصبح مريدة مستبدة بعد أن كانت وديعة مستكينة ... ان عملية محاصرة أمتناالجريحة تنطلق من عدة محاور و تتنوع فى أساليبها المدروسة فهى كلعبة الشطرنج ونحن نقف دوما فى وضع المكشوش ... و الضغط علينا باستخدام ورقة المرأة يجعلهم يتغلغلون فى هجمتهم الى داخل بيوتنا فيفرقون بين المرء وزوجه ... وشعار تحرير المرأة كلعبة تحرير العراق اتخذوا فيها طغيان النظام ذريعة لاحتلال الأرض والعرض بمساعدة الطابور الخامس ... وها هم أولاء يستخدمون أسلحة الدمار الشامل للأسرة ومقوماتها ويسعون لنشر العلاقات الجنسية الشاذة بعد ( تعديل ! ) المناهج التعليمية ... فهل هناك سقف لأاطماعهم أو حدود لافسادهم ؟ ان مقاومة ذلك التحرير - أقصد الاحتلال - تحتاج الى رجال صدق و حزم و فطنة وذلة على المؤمنين وعزة على الكافرين يمتطون الاقدام ويثبتون عند اللقاء ... يزأرون فى مواجهة أعدائهم ويثأرون لامتهان كرامتهم ... المعركة الدائرة فى ساحة ما يسمى بحقوق المرأة أسلحتها كتب ومقالات وبرامج ومسلسلات وأغان ومسرحيات وقوانين وقرارات وهم يملكون كما هى العادة أكثر الأسلحة تطورا ويستغلون فيها أكثر النساء تهورا ... والمستهدف فيها أسرنا وبيوتنا وحاضرنا ومستقبلنا وديننا وقيمنا وأرضنا وأعراضنا ... فمن من الرجال و النساء يرضى بذلك أو يقبل به ؟! ولمن اذن نكتب أشعارنا وقصائدنا ولمن نعزف ألحاننا ونغنى أغانينا ولمن نبث أشواقنا ونهدى ورودنا؟! |
.............السلام عليكم أخي , أنا فخورة بك : أولا : لأسلوبك الجميل الهادئ الخالي من التعصب ’ ثانيا: أفكارك الطاهرة التي أوحت على صدق نيتك و سلامة دواخلك
ثالثا: أشكرك على أدلتك المقنعة المدعمة بالشواهد و الحجج رابعا: أريد حلقة ثانية لأن الحوار لم ينته, و هذه المرة, نريد تفريقا بين الحريتين: الحرية الدينية و الحرية الغربية, مع الشرح و التمثيل, وتأكد أننا جميعنا سنستفيد منك لأني لم أشبع بعد من قراءة هذه المواضيع ......تقبل منا فائق الاحترام والتقدير , وليجعلها الله في ميزان حسناتك ............ أختك فاطمة الجزائرية. |
المرأة بين دعوات التدمير والتحرير
أختى الفاضلة فاطمة الجزائرية أشكر لك مرورك الكريم وتعقيبك اللطيف وأسأل الله تعالى أن يجمع الأمة على ما يحبه ويرضاه أختى الفاضلة قضية تحرير المرأة هى قضية عنوانها الحقيقى ( خداع المظلوم واتهام البرئ ! ) ... فهم يستخدمون المرأة لتدمير نفسها وأسرتها ومجتمعها مستغلين أوضاعا اجتماعية وتقاليد بالية ما أنزل الله بها من سلطان وينسبونها للاسلام الذى حرر المرأة من رق الجاهلية طواعية دون الحاجة الى ثورة صناعية كما حدث فى أوربا التى اضطرت اضطرارا الى تشغيل المرأة وبالتالى صارت لها قضية ومطالب جعلتها تخوض غمار السياسة شيئا فشيئا لتنال حقوقها المهضومة ... ولقد دفعت المرأة الغربية ضريبة باهظة من كرامتها الانسانية وحيائها الفطرى فاضطرت لتعرية الجسد و صبغ الوجه ورفع الصوت واطالة الأظافر حتى تنال بعض حقوقها بينما فى عصر النبوة لم تكن بحاجة الى الدخول فى صراع مع الرجل لأن الوحى كان يتنزل ومنزل الوحى يسمع المجادلة ( قد سمع الله قول التى تجادلك فى زوجها وتشتكى الى الله والله يسمع تحاوركما ) ... لقد جاء الاسلام ليقضى على الشرك ويدعو الناس الى توحيد الله ومع ذلك فقد أمر الله عز وجل باجارة المشرك المستجير فقال عز من قائل فى كتابه الكريم : ( وان أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه ) ... وأجزم بأن دينا يأمر باجارة المستجير المشرك لا يقبل بظلم المرأة المؤمنة ! لقد استطاع الاستعمار الصليبى الغربى أن يصطاد أهل الأهواء ويربى طابورا خامسا من الحاقدين على الاسلام والمتسلقين الى أبراج الشهرة فلا تسمع الا أصواتهم ولا تنشر الا ترهاتهم فيكذبون ويكذبون حتى تصير أكاذيبهم حقائق وكوارثهم على الأمة بركات وسفاهاتهم حكم بالغة !!! لقد كان هناك تدرج فى توجيه السهام المسمومة من نقد لاراء العلماء الى تشكيك فى الأحاديث النبوية وأخيرا طعن فى ايات القران ... وكلما تراجع أهل العلم تجاسر أهل الأهواء حتى ملكوا الساحة الفكرية وصار دعاة الاسلام فى مجتمعاتهم كالأيتام على موائد اللئام !!! أخيرا أقول أختاه انها معركة واحدة تتعدد أشكالها وتتنوع ميادينها والمستهدف فيها هو ديننا و ايماننا ( ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم ان استطاعوا ) فنسأل الله تعالى أن يحرس الايمان فى قلوبنا وأن يردنا اليه ردا جميلا وأن يبرم لأمة الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم ابرام رشد يعز فيه أولياؤه ويذل فيه أعداؤه ويؤمر فيه بالمعروف وينهى فيه عن المنكر ويعمل فيه بطاعته لك منى خالص التحية ووافر الاحترام أشرف عمر (محب الصالحين) |
نايف ذوابه
هل أدركنا أخيراً تضليل الغرب الذي أظهر لنا رغبته في ( تحرير المرأة ) وأبطن هدفه المسموم ( تحرر المرأة ) تحياتي وشكري . |
اقتباس:
نعم أختاه لقد أدركنا تضليل الغرب لكننا دفعنا ومازلنا ند فع الكثير فى كل يوم لأننا رفضنا أن ندرك فى وقت كان ينبغى علينا أن نعى ونتفكر ونربط ونحلل ونرفع أصواتنا بالاعتراض على ذبح كرامتنا الانسانية فى وقت كان يقال فيه لنا عكس ما يفعل بنا ... فلقد كان يقال لنا ارفع رأسك يا أخى بينما كنا نلاحظ اختفاء تلك الرؤوس التى تجرأت على ذلك !!! أدركنا ماذا يقصد بتحرير المرأة فى سجن أبى غريب كما أدركنا كيف يكون تحرير العراق وتلقينه دروس الديمقراطية وتعليمه طقوس الحرية !!! أدركنا كيف يكون التحرر فى المدارس الفرنسية وكيف لا يحرروا الفتاة المسلمة من حجابها وهو يطلق عليه ( اللباس الطائفى ! ) فى تونس الخضراء بينما يعتبر ( شيخ الأزهر ! ) تلك الجريمة مسألة فرنسية داخلية لا شأن للمسلمين بها ... اذ كيف يحق للرجل المسلم الذى يعيش فى فرنسا أن يغار لعرضه ان هم أجبروا ابنته على كشف شعرها باسم العلمانية !!! |
تم تثبيت الموضوع حتى يأخذ نصيب وافي من النقاش هنا و سندعوا جميع الأخوات هنا بلا استثناء لان الموضوع متعلق بالمرأة و نريد أن نخاطب أخواتنا حتى يكن على اطلاع مسمر على أبرز الخطط الإستعمارية لتحرير المرأة المسلمة .
|
جميل وهائل أسلوب طرحك أخي الجميل وياالأستاذ الرائع نايف .
دائما أومن بالمقولة : ( إذا كنت تستطيع الرسم , فلم تقبل أن تكون ألوانا ؟؟!! ) إننا أمة لها طابعها الخاص الذي تفردت به عبر العصور , فاحتارت لطابعنا الأعاجم , ولم يدركوا كيف نتنتصر عليهم إذ أن كل مقومات النصر لديهم , فلما لم يستطيعوا أن يخترقونا في أصول ديننا , أو يبددوا في أذهاننا مسلــَّــماتنا بدأوا رويدا رويدا يلعبون بعيدا عن مناطق المسلــَّــمات , وإنما هي في حقيقة الأمر مناطقُ قريبة جدا منها , فبدأوا يغيرون مدلولات الألفاظ مستغلين انبهار ضعاف العقيدة بحضارتهم المادية , إذ أن صدى حضارتهم قد خطف الأبصار المشوشة والقلوب المهترئة , فبدأوا أولا بالمرأة إذ هي معقل الشرف ومناط الكرامة ولو تهدمت تهدمْـنا . فلعبوا في مناطق ( الحب ـ الفن ـ الإبداع ) فبدلوا مدلولات هذه الألفاظ , ليصيرالتلصص الجنسي الخبيث حبا , ويصيرَ العهر فنا , ويصيرَ الكفر إبداعا , فتبدلت المعايير , وتغيرت المقاييس , وانتكست الفطرات مستغلين هؤلاء المسوخ الآدمية من حكام وعلماء سلطة لإرساء تلك المفاهيم المغلوطة . إذا كنا نستطيع أن نرسم وكانت لنا شخصيتنا الخاصة فلم نقبل أن نكون ألوانا في أياديهم يرسمون بنا ويجعلوننا جوامد على أجدرة الزمن ؟؟. إنها مأساة ؛ أن يفخر الرجل بجمال زوجته أمام أقرانه ليحصل من أعينهم الجائعة على نظرة غبطة أو حقد عليه ... مأساة . أن يفخر الرجل بجمال ابنته وسفورها وكأن ذلك دليل على توغله في الحضارة وتميزه عن أقرانه الجاهليّين .. مأساة . أن تربط المرأة بين الحجاب والجهل وبين السفور والتفتح .. مأساة . ولكن المأساة الحقيقة فعلا هي هزيمتنا الداخلية والتي تجعلنا ننطوي دائما في جحور الخزي إذا ما اتــُّهمنا لنرى ونسمع عن أقسام المحجبات في بيوت الأزياء الخربة , ونسمع عن الجمع بين الحشمة والشياكة , ونسمع عن المصايف الإسلامية , والأناشيد الإسلامية , والأغاني الإسلامية , والاسكتشات الإسلامية , وربما نسمع في المستقبل عن الرقص الإسلامي والسرقة الإسلامية والدعارة الإسلامية في زمن بات فيه المهزومون نفسيا المختَرقون عقديا ينصبون أنفسهم مدافعين حقيقيين مخلصين عن هذا الدين , والحمد لله إذ تكفل سبحانه بحفظه , فبتنا في بيوتنا آمنين مطمئنين إلا أن خزى عدم المشاركة وشرف المحاولة يلاحقنا . |
الحمد لله الذي هدانا للإسلام وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله لكم هو رائع أن اقرأ هنا درراً أتحفنا بها شباب مسلم واعي لما يدور حوله . قد استطعتم أن تضعوا أيديكم على الجرح وهذا نصف العلاج .. نعم نحن مهزومون نفسياً ونعاني ازدواجية خطيرة تجعلنا نقف مكتوفي الأيدي دون أن نحرك ساكناً أو نصلح أنفسنا فما بالك بمجتمعاتنا نحتاج لقوة الإرادة و التوعية والعمل الجاد . تحياتي . |
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بارك الله بيكم جميعا على هذا الطرح المميز وعلى هذه الهمم العاليه وان شاء الله نرى ذلك على ارض الواقع باذنه تعالى وتقبلو مروري المتواضع فى صفحتكم الجميله والمفيده وتقبلو منى التحيه والسلام ياسرررررر |
اقتباس:
أخى الفاضل هشام الشربينى أحييك على هذه الروعة التى من خلالها وضعت يدك بكلمات قليلة مختصرة على الأدواء وبينت ما يناسبها من دواء ... فأعداؤنا لديهم لكل طريق خريطة يسعون من خلالها الى تضليلنا عن السبيل الواضح والصراط المستقيم ... ولهم بيننا دعاة على أبواب جهنم من أجابهم اليها قذفوه فيها ... وهم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا ... فكم يضخمون من صغائر ويختزلون من عظائم ... وكم يلبسون الحق بالباطل ... وكم يطلقون من شعارات ظاهرها العدل والانصاف وفى باطنها السم الزعاف ... لك منى خالص التحية ووافر الاحترام |
اقتباس:
الأخت الفاضلة هند الكثيرى كثر الله من أمثالك وهنيئا لمنتدى أنت من كتابه ... فأمتنا بحاجة الى أصوات ترتفع منافحة عن دينها ومكافحة لأعدائها ومكاشفة بصدق النصيحة لبناتها وأبنائها ... فجزاك الله خير الجزاء وبيض صحيفتك يوم اللقاء ... لك خالص التحية ووافر الاحترام |
اقتباس:
أخى ياسر وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته مرورك الكريم أسعدنا وكلماتك الطيبة أفادتنا ووجودك معنا شرف لنا ... فجزاك الله خير الجزاء ولا تنسانا من صالح الدعاء . |
| الساعة الآن 11:24 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط