![]() |
زغرِدي يا أُمــاهْ ،،
موجوعٌ هذا القلبُ يا أميْ هل تذكرينَ صوتي يا أمي أم أنَّ الُغرابَ خطفَ ذاكرتكْ أماهْ إني قادمةٌ عبرَ بحرٍ عربي معي دُميةُ اختي الصغيرةْ! أتذكرينها يومَ قطفنا شجرتي الزيتونْ كانتَ جميلةً جميلهْ كفراشةٍ ربيعيه كانتْْ جميلة! تلكَ الطائرة تطيرُ وأختي تُصفقُ ضاحكةْ أركضُ كي أخبئها من طائراتِ غزةْ المحمومةْ لأجدها منثورةَ الشعرْ وكُل خُصلةٍ باتت شجرةْ! أماهُ إني قادمةْ في حُريةٍ تطيرُ كـَ سنونوْ كيفَ عينيكي اليومْ؟ أما زالتْ شظايا قُنبلةٍ مُراهقة تجولُ في بياضهما؟ أني آتيةْ ومعي عينٌ جديدة لونها أزرقْ بلونِ المحيطْ أخبزي لي بعضّ الخُبرِ بِماءِ دموعكِ أحبُ مِلحَ دمعكِ فقدْ آلفتهُ أُماهْ يا خاصِرةَ الفقدِ في شرايينِ قلبيْ نُبحرُ الآنْ والغيمُ كـسربٍ مُوشى بالحُلمْ الوطنُ هُناكْ وقبرٌ فسيحٌ بحريْ يَتسعُ لِكلِ القتلى لكلِ الرصاصِ المُبتدأ لكلِ حُلمٍ عابرْ الضفةُ قُربَ جِفني وفوقَ نحري وفمي مِنْ زَبدْ! أنتِ يا أماهْ تُلوِّحينَ لي عبرَ الأفقِ الأبيضْ تتغلغلينَ في احتضاري أذكركِ وعيني تطفو فوقَ البحرْ أمي ،، لا تحزني كثيراً لا تبكي طويلاً انما صفقي عاليا وزغردي زغردي شيهدةٌ أخرى بينَ أطفالكِ فَقبلي أشلائها واغرسي زيتونةً جديدةً فوقَ وريديْ اغتصبوا الحريةَ هذا الفجرْ عندَ الصلاةْ فزغردي يا أمـــاهُ طويلاً اللهُ أكبــرَ ، زغردي يا أُمـــاهْ . . . |
رد: زغرِدي يا أُمــاهْ ،،
اقتباس:
( يا خاصرة الفقد،، الضفه قرب جفني وفوق نحري،، تتغلغلين في احتضاري،) خيالك خصب سيدتي ،، تتغلغلين في التصوير الى ان يصبح وقعا مجسدا حقيقيا عزيزتي : قدرتك في الكتابة النثريه جميلة ،،، اتمنى لك كل التقدم والنجاح دمتي عذبة الهمس |
رد: زغرِدي يا أُمــاهْ ،،
اقتباس:
الأخت سندس فى ارضنا الحبيبة تزغرد كل يوم أم حين ترى موكب النور يحمل شهيدها ولم تزل الأرحام تحمل الشهداء حتى يزول الظلام وتخرج الشمس من رحم الليل لتضيئ السماء تحيتي غاليتي لمدادك الثائر دمتِ بكل الحب والود |
رد: زغرِدي يا أُمــاهْ ،،
اقتباس:
البحر العربي..وأحداث الساعة..مرتبطان ببعضهما ارتباطاً وثيقاً..ولجلالة الحدث..والفكرة التي جاء بها نصك..فإن الكلمات مهما بلغة..لن تكفي للتخريج بالشكل المطلوب..غير أن ما جاء في هذا النص هو من اكثر ما قد يشرح الموقف وبأجمل العبارات والصور .. ساثبت هذه الرائعة مبدئياُ وأعود لاقتطاف ما تيسر لي منها..لاحقا..شكراً لهذا القلم الرائع.. |
رد: زغرِدي يا أُمــاهْ ،،
اقتباس:
المُشرقة ريما الخيالُ منبعُ الحقيقةِ احياناً ! والوجعُ نُقطةٌ كُبرى في دمنا باقةُ نرجسٍ لحضوركِ غاليتي . . . |
رد: زغرِدي يا أُمــاهْ ،،
اقتباس:
منى // المُتفتحةُ عِطراً الزاغاريدُ كثيرةْ ،، والحريةُ لا تموتْ النصُ يقفُ غائراً موجوعاً على عتباتِ الفاجعةْ ستشرقُ الشمس كلَ يومْ . . . |
رد: زغرِدي يا أُمــاهْ ،،
اقتباس:
هذا أفق رحب..لكاتب يستطيع التحدث عن الموقف بطريقة لا تغادر كبيرة من التفاصيل ولا صغيرة إلا ويمد إليها راس قلمه..ليكتب ولا يتعب.. شكراً أيتها الماهرة في رسم المشاعر بخطوط عريضة على جبهة الوطن وكل من نام يحلم فيه.. http://aklaam.net/forum/showthread.php?t=38351&page=36 |
رد: زغرِدي يا أُمــاهْ ،،
اقتباس:
مهما كُنتُ مُتكمنةَ من أدوات اللغة - ولستُ بمتمكنة - لكنَ هولَ المُصابِ كبيرٌ كبيرْ والارضُ مُترعةٌ بالشهداءِ وورودِ الماءْ الفاجعةٌ مُصابٌ دخلَ كُلَ بيتٍ عربي واقتصَ حدقةَ كُلٍ مِنا ادامكَ اللهُ يا استاذي القدير لِنُنيرَ دروبَ كلماتي نرجسٌ بقدرٍ ساحاتِ دمشقْ ينحني لفخامتكَ . . . |
رد: زغرِدي يا أُمــاهْ ،،
لله ما أروعك!!!!!
تجسدين المشهد ببرائة الطفولة تحلمين وتجولين بين أرجاء الوطن ودموع الأمومة كانت الكلمات أقرب من الإنفجار عند حافة الضفة كانت العيون قد غمرتها الدموع وهي تقرأك يا سندس كنت أكثر من حزن مضى وأكبر من جرح لم يبرأ بعد كنت قد حزمت حقائب السفر وأنتِ تلوحين من بعيد زغردي يا أمــــــــاه. مودتي |
| الساعة الآن 12:12 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط