![]() |
يوميات مراقب الليل
آخر السهرة
آن للحب أن يهاجر بعيدا عنى ... فقد صرت كأرض خراب لم اعد معطاء .. لم اعد متجاوبا معه ... صرنا كالنقيض .. ابيض واسود ... حان الوقت كي انتزع قلبي وان أضع مكانه قالبا من حجر ... صوان أو رحى ... كورقة شجر يتيمة صرت ... تلاعبت بها رياح عاتية ...وكلما استقرت .. عادت الرياح لتهب من جديد وفى النهاية المصير معروف ... الذبول والموت . بأنفاس ملتاعة وبوجه ملتهب أستيقظ دوما .. خائفا .. قلقا .. وكأنني هارب .. مم أهرب ؟ لا اعرف !! هل اهرب منك ؟ من وجهك الذي يطاردني في نومي ، في أحلامي .. من كلماتك التي تجعل فؤادي يطرب .. يهتز .. يتراقص فرحا .. أواه .. أم من عينيك اللتين تنتشلاني من ضياعي .. من حيرتي ..؟!!!!! هل تعرفين بأنني ابحث عنك حتى في ذاتي .. أفتش عنك تحت كل حجر .. أفتش حتى في قلب القمر .. عيناي تجوبان العالم بحثا عنك .. حتى وأنت أمامي .. وعيناك في عيناي أفتش عنك .. اشعر وانك لست هنا أو هناك بل تحيين بداخلي فقد صار لي نبضان وشهيقان وزفيران ... وأحيانا لا أتنفس ولا يخفق قلبي .. حينها اعرف بأنك لست هنا .. بل هناك في عالم اسطورى .. في برج عاجي في قلب اللامكان. قبل أن تأتي كنت على ما يرام .. وحيدا .. كذئب شريد .. أحيا الليلة ولا أفكر بما مضى ولا بما هو آت .. وحياتي كانت بلا كلمات ... والقلب هل مات ؟؟؟ وظهرت كمسيح فوق ربوة ظهرت .. أتيت بالبشارة واللهب المندفع نحوى يعمدني .. انتفض وأتحول لعنقاء .. ابعث من رماد ولكني مازلت خائفا فالقلب به جرح عميق .. بوسعك أن تريه .. و بوسعك أن تنامي فيه .. ولكنني لن أغلقه .. فهو ذكرى لما فات ... بالله عليك اخبريني .. ماذا تخبئين ؟ وأي سر دفين تحملين ؟ وما سر ذاك القيد في يدك اليمين ؟ هل بالحق تؤمنين ؟؟ تؤمنين بامكان الحب بين النقيضين ؟... فأنت كالصفحة البيضاء ... والوردة الحمراء .. والغيمة المخملية ... وأنا كالصفعة على خد طفل .. تحمل كل الكراهية .. والبدائية .. والجاهلية .. وآثام وشرور .. فهل يجتمع النقيضين ؟ أم يقف القيد مكبلا كلا القلبين ؟؟؟؟! 23/9/2004 سهرة ثانية أو ( لما النسيم ) على فكرة أنا عايز اقعد معاكي .... وأنا كمان والله ... ربنا يسهل ..... وتعدي الليلة بس النهاردة غير كل يوم .. هل بدأ الشك والغيرة الحمقاء ... تأكل القلب قطعة تلو الأخرى , ماذا اعتراني عندما رأيتها ؟ كانت تأتى متأخرة ولكنها تحضر هذه الأيام مبكرا وكأنما تهفو لرؤيتي مثلما افعل .. تراقبني .. تتساءل عيناها ماذا افعل وأين أنا ؟ وعندما تراني بعيدا تحزن .. وكان ما يربطنا هو الشوق والحنين وعندما نكون سويا نصمت وكان هناك لغة مشتركة ما بيننا وهى الصمت .. كلما حاولت أن افتح موضوعا أضل الطريق ففي عيناها لا اعرف شيئا ... ترى لماذا هي ؟ ولماذا أنا ؟ ولماذا هم ؟ منذ أن عرفتها بدأت أن اشعر بالخوف وبالرهبة وبالإحجام عن أشياء كثيرة .. أهملت نفسي وأهملت كل شيء .. ولكنني بدأت أعود لأكتب بأسلوب جديد وبعمق كبير ... وكأنني اغترف من جب عميق ما اكتب .. هل هو جب يدعونه بالحب أم بالشغف .... لما النسيم بيعدى بين شعرك حبيبتي بسمعه بيقول أهات 27/9/2004 |
عزيزي أبو حفص
عبرت بمنطقية رائعة عن شعور بعدم الاستقرار العاطفي لديك وعن رغبة بالهروب من الواقع المر وتسلق أي غيمة تحملق بعيدا عن واقعك الذي في كثير من الاحيان سبب لك الكثير من الأوجاع والالام ولكن في مقطوعتك الثانية ادخلت العامية على الحوار القائم بينك وبين نفسك ولا أعرف لماذا فعلت هذا مع ان النص مفعم بالفصحى وهنا أرى انك أضعفت النص لانك بدأت بالعامية وانهيت أيضا بالعامية ربما يكون هذا تمرد منك بسبب العاطفة التي تحاول ان تتمرد عليها بداخلك لكن صديقي العامية هنا أثقلت على النص كثيرا . هذا رأيي باختصار وانا في انتظار جديدك |
انا اوافق العزيز وليد في القسم الأول من مداخلته اما القسم الاثاني حول ادخال العامية الى النص الفصيح فهذا شيء يمكن ان يكون قوة للنص ويمكن ان يخدم الكاتب بحيث يجعله اكثر واقعية واكثر قربا من القاريء هذه وجهة نظري طبعا .
هنا في هذا النص انا لم أر ان هناك ضرورة لادخال العامية لم تعط للنص مايمكن ان يفيد اخيرا استمتعت بالصور الجميلة ............................والقلب هل مات ؟؟؟ وظهرت كمسيح فوق ربوة ظهرت .. أتيت بالبشارة واللهب المندفع نحوى يعمدني .. انتفض وأتحول لعنقاء .. ابعث من رماد ولكني مازلت خائفا فالقلب به جرح عميق .. انها قصيدة ايها العزيز( ابو حفص) |
الأخ العزيز وليد
من قال لك أنني أهرب دوما تظن أنني أهرب وأهرب لم أعتد الهرب والفرار ولكنني أناجي نفسي و أتعلم من أخطائي من منا لا يتحدث مع نفسه ويناقشها أما عن أسلوب العامية فهذه خاطرة تتحدث فيها مع نفسك بما يحلو لك وأري أنها قد أضافت عمقا وبعدا جديدا للنص يا صديق |
|
أيضا أري غضبا من العامية ثانيا
لماذا ؟ علي العموم أشكرك ملحوظة : هل كان أحمد فؤاد نجم مخطئا عندما كتب بالعامية هو و الأبنودي؟؟؟؟؟؟ |
عزيزي ابو حفص
لم يكن احمد فؤاد نجم والابنودي مخطئين حينما كتبوا بالعامية ولكن لم يخلطوا العامية بالفصحى وهذا هو المطلوب ربما توجد العامية بطريقة رائعة وواقعية كما اوجدها كثيرا نجيب محفوظ في كتاباته ولكن لا يوجد للعامية معنى حينما تقحم في نص وتكون مستقلة عنه كما حدث في خاطرتك . جل تحياتي لك |
أولا أصدقائي هاتان خاطرتان متتاليتان
عبرت كل منهما عن حالة مختلفة ووقت مختلف كما ترون من التواريخ ولكن يربطهما عنوان واحد اخترته كعامل مشترك لخواطري اشكركم |
| الساعة الآن 11:16 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط