![]() |
فصل الهجرة .. باب البحر .!
فصل الهجرة .. باب البحر.! [justify] قبل انفجاره ..سمعت حديثاً بين إثنين ، أحدهما يملك مركباً لتهريب الناس إلى الشمال ، والآخر صبي قال أنه ابن رجل مات في البحر ..! [/justify][justify]قال صاحب المركب :الهجرة مثل السنة ، فيها أربعة فصول / فصل الجوع ، وفصل العطش ، وفصل الخوف وفصل القهر .. [justify]وأضاف : في أي موسم ستهاجر يا بني ..؟ [/justify]قال الصبي : في نهاية العام ، بعد انتهاء الفصول ، ليلة دخول سنة جديدة..!! .. قيل ، على ذمة الراوي ، أن ذلك حدث في السنة البسيطة ، لكن في السنة الكبيسة ( التي تنقسم على أربعة فصول ، دون باق) لا نعرف هل سيصل المهاجرون إلى الشاطئ المجهول ، أم أنهم سيقضون قبل انتهاء الفصل الأول..؟ أحدهم ، بعد نجاته من رصاصة طائشة ، قالوا حمساوي أطلقها ،وفي رواية أخرى فتحاوي ، قال : الهجرة كالخمر ، لعن الله فاعلها وناقلها وداعمها والصامت عنها .. فلم يعجب الكلام ذلك الصبي ..! ومنذ ذلك اليوم ، حين هاجرصاحبنا الزول / الطيب صالح ، أيام ( موسم الهجرة إلى الشمال ) لم يقم للزين أي عرس ،فقد امسكوا به عند جزر الكناري بعد هروبه من ثغرة رفح ، وتم خصيه ، إضافة إلى ما هو عليه من عقم مقيم ، لأن أخلاق العربي لا تسمح بأن ( يتسامج شبابنا ) على القاصرات البيضاوات الحمراوات في الجانب الآخر ..! الولد اليتيم ، ابن الميت ، لم تخطر بباله كل تلك الاستراتيجية ، والوطنية ، فأقعى في ظل المركب ، حزينا، يتلمس بقايا جاكيت وشبشب ( كان أساس أغنية تقول : يا شبشب الهنا ..! ) فتذكر أصدقاءه في الحارة ، وأمه التي ترملت عن زوج وبيت ، ما تملك له سوى الدعاء .. قال : سأفعلها ، لأن المواسم / فصول السنة معروفة ، وتتكرر كما هي كل عام.. ابتسم صاحب المركب ، وعرض عليه أن ينقله مجاناً إذا ( دبر) له مجموعة من الصبيان والشباب للهجرة ..! الصبي كان على درجة من الفطنة ، قال : لا بأس ، لكن سأسأل عمي ، أطال الله عمره ، ربما هو أقدر على حض الفتيان على الهجرة .. ساعتها ، قد نؤسس أسطولاً من المراكب . فالوطن أيها الزعيم بحاجة إلى تهجير ..!!! قال صاحب المركب : سأنتظركم خارج الحدود .. قال الصبي : أمهلني ، حتى أعود لوداع أمي ، ثم أتدبر أجرة النفق ، وأنت تعلم أن عبور النفق يساوي ألف دولار عداً ونقداً ، للجماعة .. قال الرجل : ( ما علينا .. يعني وين حتروحوا ، مسكّره من كل الجهات ) .. أخرج سيجارة من علبة مكتوب عليها ( دخان حلال ..!!) فسأله الصبي المشاكس : ( ليش ، هو في دخان حلال ودخان حرام يا عم .؟) أما غبي ، قال له صاحب المركب ، وأردف : الدخان الحلال هو الذي ندفع عليه 4 شيكلات لحكومتنا ، أما الحرام فهو دخان التهريب.. ... في اليوم التالي ، سمع السكان في الرفحين صوت انفجار .. تم قصف النفق على من فيه ، وضاعت الدولارات وحلم الهجرة .. وبقي المركب بعيداً في الماء . ... [/justify] |
رد: فصل الهجرة .. باب البحر .!
و هكذا هي فصول الحياة
فصل البداية و فصل الحياة و فصل النزاع و فصل الضياع جميل ما قرأت أخي و أستاذي دام قلمك |
رد: فصل الهجرة .. باب البحر .!
بسم الله الرحمن الرحيم
العزيز إيهاب شكراً لك ، الفصول التي ذكرتها في تعليقك ، لن تنتهي بسهولة، ما لم نغير طبيعتها ، وقبل ذلك تغيير طبيعتنا نحن ..!! |
| الساعة الآن 01:25 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط