![]() |
أسئلة عن تناقض أحاديث في صحيح البخاري حول الصلاة بعد صلاة العصر
تم نقل الموضوع هنا كموضوع منفصل أخي
إلى علماء الدين بالمنتدى الإسلامي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،، أرجو التكرم بقراءة الروايات التالية من صحيح البخاري والإجابة على الاسئلة المدونة بالأسفل بدون التشكك في نيتي أو ابداء الغضب: سمعت أربعا من النبي صلى الله عليه وسلم فأعجبنني ، قال : ( لا تسافر المرأة مسيرة يومين إلا ومعها زوجها أو ذو محرم ، ولا صوم في يومين : الفطر والأضحى ، ولا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس ، ولا بعد العصر حتى تغرب ، ولا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : مسجد الحرام ، ومسجد الأقصى ، ومسجدي هذا الراوي: أبو سعيد الخدري - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 1995 - إنكم لتصلون صلاة ، لقد صحبنا النبي صلى الله عليه وسلم فما رأيناه يصليها ، ولقد نهى عنهما . يعني : الركعتين بعد العصر . الراوي: معاوية بن أبي سفيان - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 3766 - ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتيني في يوم بعد العصر إلا صلى ركعتين . الراوي: عائشة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 593 ركعتان ، لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعهما سرا ولا علانية ، ركعتان قبل الصبح ، وركعتان بعد العصر . الراوي: عائشة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 592 ابن أختي ، ما ترك النبي صلى الله عليه وسلم السجدتين بعد العصر عندي قط . الراوي: عائشة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 591 إنكم لتصلون صلاة ، لقد صحبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فما رأيناه يصليها ، ولقد نهى عنهما . يعني الركعتين بعد العصر . الراوي: معاوية بن أبي سفيان - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 587 الأسئلة : 1- يقال أن المتخصصون قد فحصوا الأحاديت جيداً وأوضحوا ما هو الصحيح والضعيف0 والواضع من الأحاديث المدونه أعلاه بأن جميعها صحيحية بالرغم من التناقض الواضح0 هل يمكن لأحد أن يقبل ذلك منطقياً 0 2- يقال أنه لا يجوز أن لا تقبل أي حديث ثبت صحته ، فكيف يمكن لأحد العمل بجميع الأحاديث المشار إليها أعلاه0 آصف جليل |
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ( اصف جليل) لانشكك بنيتك اخي الكريم ولا بنية من يخالفنا لان الاصل في المسلم البرائة من كل عيب ونقص فاهلا وسهلا بك اخ كريم ومرحبا بك بين اخوانك واخواتك هنا والجواب على ماذكرته واخذت أنا منه حديث واحد من الاحاديث التي تفضلت بها واحيلك الى كتاب اسمه( فتح الباري لابن حجر العسقلاني) للاجابة على تساؤلاتك وهذا من حقك السؤال مشروع وليس حكر على احد ولكن ينبغي ان نفهم الحديث وشرحه من مضانه لامن عقولنا لان العقول متفاوته ولكن الشريعة غير متفاوته بل ثابتة كاحكام واليك ماقاله ابن حجر بالنص ما يصلى بعد العصر من الفوائت ونحوها مواقيت الصلاة صحيح البخاري حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا عبد الواحد قال حدثنا الشيباني قال حدثنا عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن عائشة قالت ((ركعتان لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعهما سرا ولا علانية ركعتان قبل صلاة الصبح وركعتان بعد العصر)) البخاري المصدر : فتح الباري بشرح صحيح البخاري قوله : ( عبد الواحد ) هو ابن زياد , والشيباني ) هو أبو إسحاق , وأبو إسحاق المذكور في الإسناد الذي بعده هو السبيعي . قوله : ( يدعهما ) زاد النسائي " في بيتي " . ( فائدة ) : فهمت عائشة رضي الله عنها من مواظبته صلى الله عليه وسلم على الركعتين بعد العصر أن نهيه صلى الله عليه وسلم عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس مختص بمن قصد الصلاة عن غروب الشمس لا إطلاقه , فلهذا قالت ما تقدم نقله عنها , وكانت تتنفل بعد العصر . وقد أخرجه المصنف في الحج من طريق عبد العزيز بن رفيع قال : رأيت ابن الزبير يصلي ركعتين بعد العصر ويخبر أن عائشة حدثته أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدخل بيتها إلا صلاهما . وكأن ابن الزبير فهم من ذلك ما فهمته خالته عائشة . والله أعلم . وقد روى النسائي أن معاوية سأل ابن الزبير عن ذلك فرد الحديث إلى أم سلمة , فذكرت أم سلمة قصة الركعتين حيث شغل عنهما فرجع الأمر إلى ما تقدم . ( تنبيه ) : قول عائشة " ما تركهما حتى لقي الله عز وجل " وقولها " لم يكن يدعهما " وقولها " ما كان يأتيني في يوم بعد العصر إلا صلى ركعتين " مرادها من الوقت الذي شغل عن الركعتين بعد الظهر فصلاهما بعد العصر , ولم ترد أنه كان يصلي بعد العصر ركعتين من أول ما فرضت الصلوات مثلا إلى آخر عمره , بل في حديث أم سلمة ما يدل على أنه لم يكن يفعلهما قبل الوقت الذي ذكرت أنه قضاهما فيه . انتهى كلامه ( رحمه الله) وكان الرسول(صلى الله عليه وسلم ) اذا فعل عبادة واضب عليها ولم يتركها فهناك خصوصيات للنبي (صلى الله عليه وسلم ) ومن ضمنها مسألة الصلاة بعد العصر كما ان من ضمن خصوصياته الزواج باكثر من اربعة واذا ماتت احداهن لايحق له الزواج مطلقا اذا اصل الصلاة بعد العصر بسبب انه فاتته الصلاة وهو كان مواضب عليها وكان يصليها قبل صلاة العصر فانشغل بامر وفاته الوقت فصلاها بعد العصر فاستمر عليها بعد ذلك . واماقولك : بالرغم من التناقض الواضح0 هل يمكن لأحد أن يقبل ذلك منطقياً 0 فاقول هذا ليس تناقض لو انك سالت المتخصصين باصول الفقه أو الحديث لاجابوك على ذلك لانه لايوجد تناقض في الحديث الصحيح مطلقا ولكن قد يكون بسبب عدم فهمنا للحديث بصورة صحيحة فنراه تناقضا والذي تسال عنه مشروع وليس غير مشروع وهذا من حقك ولك مني التحية والسلام |
في كتاب اسمه اختلاف الحديث للإمام الشافعي عالج هذا الموضوع و فكل التعارض بين الأحاديث أخي
|
تفضل يا صالح أصلحك الله وفك التعارض...
انقل لنا ما يقول الشافعي أخي الحبيب ... نحن ليس لدينا أدنى شك بأن الأمر له تفسير والمشكلة لها حل ...لكن ارجعوا إلى المصادر واشفوا أنفسنا مما تجدوا فيها ... بارك الله فيك |
بسم الله الرحمن الرحيم
أخي صالح هذه أجوبة على تساؤلاتك آمل أن تفي بالغرض مع تحياتي لك القاعدة الأصولية أن النصين المتعارضين من جميع الأوجه، ويتعذر الجمع بينهما فإنه يكون أحدهما ناسخاً للآخر، فلا بد من معرفة السابق، ومعرفة اللاحق حتى يُعرف الناسخ من المنسوخ، وأمّا إن كان النصان المتعارضان متنافيين من كل وجه، ولكن يمكن التوفيق بينهما أو كانا متنافيين من وجه دون وجه فإنه لا نسخ مطلقاً؛ إذ يوفَّق بينهما ويُصرَف أحدهما للوجه الذي لا يتعارض فيه مع الآخر. والأحاديث التي جاء على ذكرها في السؤال هي من الباب الثاني، أي من النصين المتعارضين والمتنافيين، ولكن يمكن التوفيق بينهما. وبيان ذلك ما يلي: أولا: إن الصلاة النافلة ابتداء جائزة، ويجوز أداؤها في أي وقت، وجاءت نصوص تستثني أوقاتاً معينة كما في حديث أبي سعيد الخدري الذي يقول فيه: "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ثم لا صلاة بعد الصبح حتى ترتفع الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس" فجاء النهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر، فكان ذلك استثناء من الجواز. إلا أن هذا النهي ليس على إطلاقه، فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ركعتي الظهر اللتين انشغل عنهما بعد العصر، أي أنه فاتته السنة البعدية من صلاة الظهر فصلاها بعد العصر، وركعتي الظهر البعدية ليستا فرضاً، فهما سنة راتبة، فقد روى الترمذي وابن حبان من حديث ابن عباس قال: "إنما صلى الركعتين بعد العصر لأنه أتاه مال فشغله عن الركعتين بعد الظهر فصلاهما بعد العصر، ثم لم يعد لهما"، أما قوله "ثم لم يعد لهما" فقد ثبت في أحاديث أخرى أنه داوم عليهما، أو على أقل تقدير أنه قد تكرر ذلك منه صلى الله عليه وسلم، كما في حديث عائشة رضي الله عنها الذي تقول فيه: "ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتيني في يوم بعد العصر إلا صلى ركعتين" مما يجعل الحديثين متعارضين في الظاهر، فيُحمل النفي على علم الراوي فإنه لم يطلع على ذلك والمثبت مقدمٌ على النافي. فثبت بذلك أن النهي ليس على إطلاقه، وأن هذا النهي ليس على التحريم وإنما على الكراهة، ووقت الكراهة هو ليس عموم ما بعد الصبح وما بعد العصر، وإنما مخصوص بتحري طلوع الشمس وغروبها، فقد أخرج البخاري عن نافع عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ثم لا يتحرى أحدكم فيصلي ثم طلوع الشمس ولا ثم غروبها" فدل على أن الكراهة مختصة بمن قصد الصلاة في ذلك الوقت لا من وقع له ذلك اتفاقا. والمراد هو وقت الطلوع ووقت الغروب وما قاربهما. وكما جاء النص في قضاء ركعتي الظهر بعد العصر، كذلك وردت الأحاديث في قضاء ركعتي الفجر بعد صلاة الفجر فقد أقرها الرسول صلى الله عليه وسلم. والذي يرجح أن المقصود بالصلاة بعد العصر هو ما كان قبل الغروب ما أخرجه أبو داود من طريق طاوس: سئل ابن عمر عن الركعتين قبل المغرب، فقال: "ما رأيت أحدا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يصليهما". وكذلك ما روي عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تصلوا بعد العصر إلا أن تصلوا والشمس مرتفعة". وبناء على ذلك كله يتبين أن التعارض بين الأحاديث الواردة في السؤال هو تعارض ظاهري، يجمع بينها بأن النهي هو عن تحري وقت الشروق ووقت الغروب، فهذا التحري هو ما جاء النهي عنه، أما الصلاة عقب صلاة الفجر أو العصر فهي جائزة، وهو ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم. على أن فقهاءنا رحمهم الله قد اختلفوا في حكم الصلاة بعد العصر وفهم كل منهم الأحاديث فَهْماً يعزز رأيه، وبإمكان السائل وغيره الرجوع إلى مظان ذلك، وبخاصة في كتب: المغني لابن قدامة، والمحلى لابن حزم، وشرح معاني الآثار للطحاوي، ونيل الأوطار للشوكاني، وكذلك في كتب الشروح، كشرح النووي على صحيح مسلم، وفتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني وغير ذلك من المراجع. |
| الساعة الآن 11:14 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط