![]() |
تجربة قاسية
تجربة قاسية
http://www14.0zz0.com/2012/07/10/21/923769493.jpg منذ صراخي بالأمس، وحتى بكائي اليوم مازال قلبي ينزف، يؤلمني جرحه ، مازال يحرقني، لأنه يسكب المزيد من السم في موضعه، عندما يصرخ مازلت مستيقظةً، بعد مرور ساعات عديدة من جرحي أستغرب يقظتي، وأستفسر عنها هل لأحدٍ أن يسأل قلبي هل ينام من في قلبه “جرحٌ ” ؟؟ لا ينام.. على غير العادة، أجلس على مكتبي والأوراق بيدي ومفاتيح ليلتي تكاد أن تستشعر النار ،وتعكس هيجانها في مرآة لا صورة لها إلا قلبٌ شارف على الانتهاء من نبضاته. في عيني ٌحزمة من الضياع والحزن فتك بي الليلة حتى أصبح أثقل شيطانا بمفهوم حلم ربيع. أيها القلب المتعب من كل خنجر يغرسه الوقت فيك ويمتصه الجرح من زاوية معاكسة. من أنت..؟ وما هي هوايتك في رحلة البحث عن الحب؟ إن كانت كل الأبواب موصدة بكل تفاصيلها.. وفي حضرة الرياح التي لا تأتي في كنف الربيع.. هل تعلم أن الرياح تأخذ كل شيء ولا تعيد لنا شيء..؟ فهل أصبحت الريح وسيلة صامته لتنفض بها غبار الوقت، وغبار الخنق والاختناق عنك الآن..؟ أكتب لك وقلبي يحتضر.. أعيد كتابة الحزن والفرح معاً فبالأمس كنا سعداء.. نتقاسم الذكريات الجميلة معا،واليوم تحفر لــ قلبي ( قبراً )لا شك بأنه سيكون ( وحيداً) يا ترى ما الذي سيتغير بعد إبادته؟ هل ستركن ذكريات هذا القلب على رف النسيان سريعا،وهل ستقتل تفاصيله وحدوده المعهودة في الحب بغمرة قلقة أنا الآن.. لا أستطيع كتابة وصيتي لك .. فعلاً لا أستطيع أحس بأنني في منفى وضياع كبير.. شهقةٌ عالية.. ( مقرها القلب ) هُوبين يداي يحتضر يصرخ.. يهتز من شهقاته ما الذي أدى به إلى هذا الجرح يا ترى.. كم هو قوي؟ لا يريد أن تتوقف دقاته حتى يكمل كل ما به، كثيرة جراحاته، لا يتحملها أي جسد. قهقهة خافتة رماها علي هذا القلب قلبي يصرخ: (غادريني الآن ارحلي كي لا أحس بنبضك.. فلا أحد يمكنه أن يحفر لي قبرا ًغيرك ) صمتٌ طويل، العد التنازلي سريع، الدقات ضعيفة،الملامح لا تكاد تبين إن هذا قلبٌ كان يضحك يوماً، الحزن مرتسم غائص في بحر آلامه، مشتقٌ من مأساة حقيقة أدت إلى جريانه. بعد هذا الصمت، صوتٌ آخر متقطع يقول: (دع قلبي خلفك .. لتمضي إلى السعادة ) دع الذاكرة ترحل.. لتنسى.. ولتعود إلى الوراء لتقتل كل شيء حلمي.. ألمي .. قلقي.. ابتسامتي المسروقة من ثغور الجبال. اقتل كل شي بقي في هذا القلب.. قبل أن يسقط دمعي وقبل أن تتوقف دقاتي.. وقبل أن تموت شهقاتي اقتلني رجاء.. فهذا الصغير لا يستطيع أن يتحمل ماكان كبيرا في ألمه منك . أدركني اليأس.. وأنا أناظر هذه الجريمة البشعة أمامي ،ولكن فضحني الصمت وأسكتني الألم.. وباغتتني الشجاعةفجأة و سألت هذا المتألم الذي يعوي بين يداي بجنون الحب. سألته: عندما كان هو لك كالــ ( الحلم) هل كنت أنت له كالــ ( الألم)؟ صرخات... شهقات.... تنهدات ما بعدها نهاية... بكاء طويل.. وصمت يتخلله غصّـة... ثم صوت جريء صلب.. .....كأنه قلم لا يكسر بلحظة بين المشاعر الموجعة يبوح، يجيب على سؤالي المتشح بالحزن أقسم بالله..... أن كل الهمسات وكل النبضات التي في هذا القلب لم يتملكها غيره ومفاتيحه لا تزال معه حتى اللحظة. وأن جراحاتي وعذاباتي رغم شقاء الهوى والتي ما زالت مسرفة في عذابي وقلقي.. لا تصيبها حفنة منه ولا جذوة. ولكن كيف لي أن أنتشي الفرح الآن في غياب وجه الصباح ؟ وكيف لي أن أخمد بركان الأسى.. في بعد السيل عن وجه القمر ؟ أنا راحلة.. وتاركة ورائي قصة لا أتمنى أن تكتب في كتاب، ولا تسرد في مجلس الأدباء لحظة وفاء كانت هذه، وجراح قديمة تحية فداء لحبيب العمر حكاية قلب ومشاعرتشدو بصدق على أغصان الأشجار جعلتني أغفو على صراخه.. همساته... رأسي يوجعني.. وعيناي وجفناي متورمتتان من الدموع أحس بدفء فظيع يلامس أهدابه وزواياه. . مقره هذا القلب الذي يتنفس مسامات يداي. *** صراخ أخير.. ووصية متأخرة جدا كان صراخ حداد....... لا بل هو عواء عزاء هلمـّـوا يا معزّين........ فهذا القلب الذي بين يداي قد (مات ). وصيته كانت قل له بابتسامة قلبية: انتقل إلى رحمة الله هذا (القلب ) الذي لم يعشق رجلاً كما عشقك فلا تحكي لأحد أنه مات وألمه كان بعدك عنه. ((إنا لله وإنا إليه راجعون)) الوصية: سيأتي يوم يرقد جسدي فوق فرشة بيضاء، طويت بعناية بين زوايا السريرالأربع في المستشفى المليء برائحة الولادة والموت. وفي لحظة ما سيعلن الطبيب أن دماغي توقف عن العمل وان حياتي قد انتهت،فمتى حل ذلك، لا تحاولوا بث روح اصطناعية في جسدي، ولا تستخدموا الآلات ولا تسموا هذا الفراش ،فراش الموت بل ليكن فراش الحياة. وتعالوا خذوا من جسدي لكي ينعم الآخرون بحياة أكمل *امنحوا عيني لمن لم يرُ في حياته شروق الشمس أو وجه طفل أو الحب في عيني امرأة، *وهبوا قلبي لمن لم يحظ من قلبه بغير أيام الألم الدائم . *وأعطوا دمي لمراهق انتزع من حطام سيارته لعله يعيش حتى يرى أحفاده يمرحون. *واهدوا كليتي إلى من يعتمد آلة تساعده على الاستمرار يوما بعد يوم. * وخذوا عظامي وكل عضلة ونسيج وعصب في جسمي وابحثوا عن وسيلة تجعل طفلا مشلولاً يسير. *استكشفوا كل زاوية من دماغي وخذوا كل خلية إذا اقتضى الأمر ودعوها تنمو لعلها تساعد يوما ما صبياً أخرس على الصراخ عند ركل الكرة أو فتاة صماء على سماع صوت المطر يرشق نافذتها *واحرقوا ما تبقى مني واذروا الرماد في الهواء لكي أعين الورود على النمو. **وإذا كان لا بد من دفن شيء فادفنوا خطاياي وضعفي وأحقادي ضد أخوتي البشر وأعطوا آثامي للشيطان وروحي لله ***وإذا رغبتم أن تتذكروني فتذكروني بعمل صالح أو كلمة رقيقة لمن يحتاج إليها بقلمي http://blogs.anazahra.com/myblog/zahra/article-6167 |
رد: تجربة قاسية
عزيزتي الغالية مديحة علي .. ان ماكتبته يعد من فنون القصة القصيرة وليس خاطرة . وسلمت اناملك المبدعة حيث أخذ حزن البطلة مني كل مأخذ .. بارك الله فيك واتمنى اقرأ لك المزيد والمزيد .
|
رد: تجربة قاسية
القديرة مديحة علي ..
تجربة قاسية .. هذه هي فكرة الخاطرة ، والقلب كان محور التجربة . عبرت الخاطرة عن معاناة القلب .. حتى لفظ أنفاسه الأخيرة . بدأتِ الخاطرة بسرد قصصي - ربما هذا ما جعل القديرة سهام تميل إلى كونها قصة - ثم انتقلتِ بطريقة السرد إلى الاسهاب الطويل جداً في وصف المعاناة . الحشو الذي غلب على الخاطرة أضعفها كثيراً .. فكرة التوقف لسرد الوصية لم تكن موفقة . هناك الكثير من الاخطاء النحوية في النص ، يتطلب من الكاتبة مراعاة هذه النقطة في النص / النصوص القادمة . عن نفسي أحب أن أقرأ لك ِ في المرات القادمة نصوصاً فيها تكثيف وخيال واسع ، ولغة أقوى قليلاً . احتفينا هنا بهذا النص ، وهيا بنا إلى " الأقلام الواعدة " .. شكراً لك ِ أ . مديحة تقديري |
رد: تجربة قاسية
غاليتي العزيزة سهام العليوي
الف شكر لمرورك وابداء رأيك بكتابتي لك مني الود والاحترام |
رد: تجربة قاسية
مشرفنا العزيز عدي بلال
ألف شكر لمرورك ولنقدك البناء وإن شاء الله أكتب بدون أخطاء نحوية وأسلوب وحبكة قصصية أفضل لك مني الود والاحترام |
| الساعة الآن 02:32 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط