منتديات مجلة أقلام - علي غداف قراءة في تجربةالفنان اليمني المهاجر ؟بأسرار التراث اليمني الى العالم
 |
|
| عبود سلمان |
20-06-2006 06:25 PM |
علي غداف قراءة في تجربةالفنان اليمني المهاجر ؟بأسرار التراث اليمني الى العالم
قراءة في تجربة
الفنان اليمني
علي غداف
... لوحات تشكيلية تبوح بأسرار التراث اليمني
قراءة ومطالعة - عبود سلمان العلي العبيد (الرياض )
 |
|
 |
|
لا مسرح بلا حرية ولا لوحة بلا علاقة بايقاع الكون المحيط.. حيث المشهد لا يزال ممزقاً والصورة الجديدة ما هي إلا نوع آخر من الألوان والمعاني والكلمات والرؤي والرغبات التي تتجمع في ذلك الفعل الدرامي لتناميات الأحداث في لوحة الفنان العربي اليمني التشكيلي علي غداف ، الذي مجد الحياة ليمتد إلي فراغ مساحة اللوحة مختزنا كل الأحاسيس والمعارف التي تحمل رائحة التراب في جنون التجربة علي سياقها التشكيلي.
تاركاً لها انسياب الحكايا والأساطير ليمتد علي أدبيات الفكرة في بؤرة البصر والبصيرة ليحكي ما لا يحكي في محاولة منه للانعتاق من ذرات الذات الداخلية إلي ذلك اللون والنبض الذي يغذي الفنان بأعصابه وروحه ووجدانياته العاشقة إلي الخرافة بأطراف الكائن العملاق الذي يحاول اللعب مع ابداعاته في ذمة متناهية قد تعكسها ملامح تجربته الفنية التشكيلية التي اكتسبها في أرض اليمن كقيمة حضارية في التراث العربي المعاصر.. عندما يلجأ في اكتشافاته الابداعية باحساسه الجمالي وبالحضارة كمنطلق أصيل ومتجدد علي احتمالات الفنون العربية الحرفية الشعبية. محاولاً التوسع التشكيلي المفتتن علي ذاكرته التدوينية كمعطيات فنية قد تبوح بأسرارها الابداعية، ليكون في جهود خصوصية هذا الفنان كواحد من أهم الفنانين العرب القادرين علي البوح بأسرار التراث المحلي والاسلامي والعالمي. وهو يقدم نفسه كفنان معاصر. سلاحه البحث والتعمق والثقة وعالمه الداخلي الذي يطالعنا له عبر اهتماماته التشخيصية والتجريدية والفولكلورية وتطويع الحرف العربي في تكوينات زخرفية عندما يرسم رموزه التعبيرية في بنية حدسه الجمالي.
يحاول غداف أن يضع حركة اللون وايقاعات الزمن ومحاورة شخوصه المرسومة بخصوصية المكان والتاريخ. ويوصم اللوحة بأدبياته الشعبية التي تستمد وجودها من حلمه الابداعي.
تحس معطياته المستفيضة علي توليفاته المستخدمة في اللوحة كنشأة قبلية ويمدهما بعناصر ايحائية غارقة في الرمزية وتقنية الرسم الدقيق والحادة لتشكل عوالمه الابداعية وفق معاييره المثالية التي عرفها من خلال الصيغ التشكيلية لزخرفة المصوغات اليمنية القديمة. وتشكل محتوياتها علي هندسية بعض أشكاله المتخيلة الحجوم والأطوال. وهي بلا شك ذات أبعاد فلسفية قد تقحمنا في التساؤل. وخطوات الابداع التجريبي الذي يبحر فيه الفنان علي غداف إلي جوهر الفن الذي لا يبقيه في عملية التعبير عن الذات فقط وانما يذهب منه إلي تلك المعاني العميقة في ايقاعاته الجمالية وتلك البقع الضوئية التي يقصدها في حلوله الابداعية كايقاعات تدرج اللون الواحد ضيقاً واتساعاً وكشبكات لونية متوازية حيناً ومحملة بنزق سوريالي.
تحفل تكاوينه الفنية في أغاني السفر الطويل. علي التكيف مع اسلوبيته التعبيرية والبنائية في تضاد وتناغم ايقاع الاختلاف والانسجام مع ديناميكية كل ما هو هندسي وتعاطيه مع الخامات من الحبر الصيني والمواد المختلفة مع الألوان الزيتية وتطعيمها بمعادل وأكسدتها وفنون صناعة الأصول الطباعية والمطبعية وذلك من خلال نسق الوحدات الانطباعية التي تطبع عمله بفنون البوت أرت كالرسم والحفر والطرق والتشكيل والمواد البارزة الأخري للأشكال التراثية الاسلامية في البناء والهندسة والزخارف وكل ما له صلة بالأصالة مع عدم تجاهل التقنيات المعاصرة في تكوين العمل الفني، كما أن اختلاف المساحات المندغمة والأنغام والزخارف والكلمات العربية في سمات تشكيله يخضعها إلي لحظاته البنائية المتوازنة من حيث الشكل والكتل والمساحات والخط من أثواب النساء اليمنيات والوحدات الزخرفية المستمدة من قلائده التشكيلية التي تشبه بياض أحلامه.
علي غداف رنين رائحة الوطن، وتمتماته الباقية في روح الجسد التشكيلي اليمني الحديث وهو من رواده إلي جانب شقيقه فؤاد فتيح وآخرين. وهو مشفوعاً بالأسفار والجروح والمسافات، حيث لا نساء من دون ألوانك الذهبية وقلائد ما ترسمه، ولا حديقة للألوان من دون ألوان اشجار الابداعية كذلك العشاق قد يتبادلون القبعات وقد يذهبون إلي أوطانهم البعيدة من خلال اغاني الخطوط المكتوبة، وهو الحالم بفن تشكيلي يمني قد يلفت الانظار إليه.
يقول علي غداف:
ولدت باليمن عام 1947م وسافرت إلي هنغاريا وهناك درست فن الحفر الجرافيك والتصوير الجداري بأكاديمية الفنون العليا في بودابست وحصلت علي زمالة في المعهد الدولي لصيانة الآثار والأعمال الفنية لأقيم من بعدها عدة معارض شخصية في بلدان مختلفة أذكر منها معرض القاهرة عام 1973م وبرلين 1975م والكويت 1977م والجزائر 1978م وصوفيا 1978م وبغداد 1979م والبحرين 1981 وفي شتوتغارت بألمانيا عام 1982م وفي هانو÷ر في نفس العام والكويت 1983م وشاركت في معارض أخري مثل معرض السنتين الأولي ببغداد عام 1974 والثاني بالرباط 1976م ومعرض الفن الاسلامي بلندن ومعرض فن الحفر الجرافيك، العالمي ب÷ينيا 1978م ومعرض انتراجرافيك العالمي ببرلين في الأعوام التالية: 1973 ــ 1976 ــ 1980م. وقد شغلت منصب عضو الامانة العامة للاتحاد العام للفنانين التشكيليين العرب في فترة من عام 1973 ــ 1977 لأبقي من بعدها كالطائر الراحل ما بين مدن كثيرة أهمها ما يتفاعل مع تجربتي الانسانية والفنية لأحس بجهد أيامي المفتوحة علي الآفاق الأوسع والأرحب ولأكسب من خلال حرية الفنان في تنقلاتي ما بين الخليج وهولندا من بعد عام 1988، روحي التي أوجدت لها متنفسا في لوحتي وحبي وألواني وحروف لغتي العربية وذلك المحار الخليجي في لآلئه والمعمار اليمني العتيق وتلك الشرقيات التي تفوح من لوحاتي، وكأنه القاعدة العريضة لكل خصوصيتي التي تبحث في تراث هذا العالم الشرقي بتراثه وما وقف أوربي أمام لوحاتي إلا شعر بتلك النفحة الانسانية الشرقية مستغرباً في ذات الروح التي يراها ويحسها ويقارن بها ما بين عوالم حياته وحياتنا في محاولة الوصول إلي روح الانعتاق والانصهار في ضرورات وأدبيات فكرة من ضرورة الفن الانساني. لتحكي الحكاية عن ما لا يحكي ولتنساب لوحتي ما بين رقراقة الماء ولتشمخ مرات عديدة الواني في عيونه كالجدران التواقة إلي النور وكل الحكي مختزلة كل الأحاسيس والمعارف التي تحمل رائحة التراب في مساحة اللوحة التي تمجد الحياة. حيث اللون نبض الفنان وسلاحه، كذلك ما عملت عليه في بداياتي التي سرت فيها برغبات عارمة لأنقل عبر مختلف المدارس والتقنيات كالطرق علي النحاس والسيراميك والنحت واللعب بالزجاج الملون في ظل مفرداتيا لتشكيلية التي أحبسها هي من شخصية اللوحة العربية التي أجدها نشطة إلي حد ما في بعض الدول العربية وقد تخف عند البعض من الفنانين العرب المرتبطين بالوظيفة حيث الفنان العربي المرتبط بأعمال أخري لا يمكنه اطلاقاً أن يعطي كل طاقاته الابداعية في عمله الفني والعمل الوظيفي قد يفقده الكثير من عطائه الابداعي باستمراريته حيث ما أتمناه ما زال أملاً لكل الفنانين العرب الجادين وذلك عبر فكرة تكوين الاتحاد العالم للفنانين التشكيليين العرب وما أجد في مستقبل الحركة الفنية العربية ما هو إلا صورة بعض العقول المبدعة التي حاولت جمع كلمة الفنانين في هذا الاتحاد والتخطيط المبرمج من خلاله للحركة الفنية حسب معطياتها في الوطن العربي. حيث صدموا وهو يرون هذا المجهود الذي يضيع تدريجياً وأنا الذي شاركت في عضويته مدة خمس سنوات والتي شهدت فترة ذهبية لن تتكرر لاحقاً وكانت نواة الواقع التشكيلي العربي الآن. ولكن حدث في الأعوام الأخيرة تراجع نتيجة للشح في الدعم لميزانية الاتحاد والبرمجة في الأنشطة المتباعدة وعدم الاهتمام بمقررات المؤتمرات واللقاءات وأصبح الحال أن يعود كل عضو أمانة عامة بعد رحلة استجمام قصيرة دون تنفيذ لهذه المقررات لهذا أحب وأفضل أن يتفرغ الاعضاء المناسبون لمكتبه التنفيذي مع ضرورة أن تدعم جميع الدول العربية ميزانية الاتحاد ومشاريعه وعدم ترك الفنان العربي وابداعه قيد الاهمال والهضم واللامبالاة وأن تتركه وحيداً مستأنساً بوحدته وهمومه وأفكاره غير مبدع أو مبتكر في انتاجه الفني. |
|
 |
|
 |
جريدة الزمان الدولية بلندن
AZP09
ABSL
|
| فاطمة الجزائرية |
21-06-2006 08:02 PM |
.............السلام عليكم , نشكرك لأنك عرفتنا بريشة جديدة في قاموس الألوان , وأرى أنها ريشة متميزة ومنفردة من نوعها .......................فاطمة.
|
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط