منتديات مجلة أقلام - ورقة سوداء ! - قصة
منتديات مجلة أقلام

منتديات مجلة أقلام (http://montada.aklaam.net/index.php)
-   منتدى القصة القصيرة (http://montada.aklaam.net/forumdisplay.php?f=5)
-   -   ورقة سوداء ! - قصة (http://montada.aklaam.net/showthread.php?t=541)

أريج حنون 01-10-2005 02:32 AM

ورقة سوداء ! - قصة
 
في أجمل منطقة في البلد و التي تقع في المنتصف بين المعكسر و شاطئ
البحر يقع ذلك القصر الضخم وسط حديقة كبيرة و منظر خصب بالإخضرار و
بابها الزمردي الذي كان يؤدي إلى غرفة الإستقبال المخصصة لعامة الناس !
و في عمق ذلك القصر يقبع ذلك المكتب البرونزي و الذي كان من من أهم
الأماكن في القصر و أكثرها سرية .
اختلفت الأقوال حول مصادر تكاليف هذا القصر , البعض يقول أنه كلف صاحبه
سفرة واحدة إلى أمريكا الشمالية , و لكن المصادر الأكثر دقة أكدت أنها
أكثر من سفرة ! و البعض الآخر ممن يحب التدخل في شؤون الأخرين يقولون
أن هذا القصر بني من مخصصات أسر الشهداء و العائلات الفقيرة و المحتاجة .
و لكن ما فائدة كل ذلك , لقد تم بناء هذا القصر بأفخم و أحدث الأساليب
الهندسية و الأثاث , و لكن كما يقال " الحلو لا يكمل " , فقد شكا صاحب هذا
القصر من أصوات يسمعها باستمرار طوال النهار و هي أصوات شبيهة
بالمظاهرات و الهتافات " بالروح بالدم نفديك يا شهيد " .
كان لا يعترف بالأشباح و الأرواح و لكنه بعد أن تيقن من هذه الأصوات التي
لم يكن يسمعها إلا هو , و هذا ما أثار فضول و دهشة الخدم في القصر عندما
بدأ صاحب القصر يميل إلى فقدان عقله و يخبرهم بما يسمع .
كان كل يوم عندما يذهب إلى فراشه تبدأ هذه الأصوات بالقدوم من جهة
المعسكر باتجاه القصر " كما يهيأ له ! ".
و في إحدى المرات شاهد نفسه يُحمل على الأكتاف في جمع غفير و الكل يهتف
باسمه . بالطبع كانت تحوي بعض الجواسيس الذين كانت مهمتهم تسجيل أسماء
أهم المشاركين .
و بعد ذلك راوده شعور أنه داخل حفرة ضيقة و قد انهارت عليه أكوام التراب
و بعد ذلك شعر أن الجميع تفرق من حوله و غادروا . و من ثم دخل عليه اثنان
أجلساه و بدأ كل منهما يسأله .


-- نهاية الجزء الأول --

.
.
بدايات بلقيس في كتابة القصة
أتمنى من الجميع القراءة و كتابة آرائهم و نقدهم
تحياتي و تقديري للجميع
بلقيس

هشام حمودة 01-10-2005 04:05 AM

شكرا لك أخت بلقيس على تشويقنا

نحن في الإنتظار

تقبلي تحيتي

فاطمـة أحمـد 02-10-2005 02:26 AM

بدايه شيقه

رغم أني أخاف الأشباح

ننتظر البقيه إن شاءالله

تحرير

أريج حنون 06-10-2005 06:18 AM

سأل أحدهما :
- من أنت و ماذا تعمل هنا ؟
- أنا " حسن الفهمان " ألا تعرفني ؟ الكل يعرفني , ألم تشاهد جنازتي !
نظر الرجلان لبعضهما البعض و سألوه :
ما دمُت شهيداً أين هو دليلك , الشهداء يموتون في المعارك فأين هي
جروحك ؟
قال في نفسه ' هذا أمر لم احتط له ' تذكر فجأة جرح أصيب به في أحد
المعارك مع عائلة " أبو جميل " عندما اختلفوا على منصب ختيار البلدة .
تبسم و قال للرجلان :
-هذا هو الجرح الذي تسبب في استشهادي !
تقدم أحد الرجلين من الجرح و ابتعد متأففاً .
-رائحة هذا الجرح نتنة , جروح الشهداء زكية لماذا تكذب ؟
-آه صحيح لقد نسيت هذا الجرح عندما تعاركت مع عائلة " أبو جميل "!
-إذن كيف استشهدت ؟
لقد متت كمداًو حسرة على أهل المخيم !
تقدم أحد الرجلين و ضربه ضربة قوية و قال له :
-خارج القبر يمكنك أن تكذب لكن هنا لا يمكنك سوى أن تقول الصدق .
-أنتم لا تصدقوني , أنا أعرف الكثير من الشهداء يمكنكم أن تسألوهم .
-و من تعرف ؟
- أعرف صابر و عبد الحليم و نضال و جمال ....الخ .
لم يكن ينهي حديثه و كان صابر يدخل عليهم و جرحه يثغب دماً .
تقدم نحوه حسن يريد أن يصافحه و لكن صابر ابتعد عنه و قال له :
-قبل أن تأخذني بالأحضان بيني و بينك حساب !
قال له : ماذا هناك ؟
لقد كنتَ تأخذ مخصصاتي بعدما استشهدت ,و أمي و أخواتي لم يكفوا
بالدعاء عليك , و سوف تدفع ثمن المخصصات الآن , و لكمه لكمة قوية .
تيقن حسن الفهمان أنه سيقضى عليه و بحسبة بسيطة فإن الضربات التي
سيتلقاها ستكون بلا نهاية !
تنبه حسن على صوت تلك الجنازة التي لازالت تهتف " بالروح بالدم
نفديك يا شهيد " , و قرع طبول أذنيه التي ما عادت تفرق بين الأصوات
التي تقترب أكثر و أكثر .
استيقظ سكان الحي على صوت سيارة الإسعاف التي نقلت " حسن الفهمان "
إلى غرفة العناية المركزة .

- النهاية -

أريج حنون 06-10-2005 06:48 AM

أخي الكريم " ملاح في بحر التمني "
أشكر مرورك و تمنياتي لك بالتوفيق باذن الله

عزيزتي " تحرير "
هي واقع ربما يقرب منها الخيال !
أشكر مرورك
.
.
تحياتي و تقديري
بلقيس

أحمد ابراهيم 06-10-2005 11:14 PM

القصه تمارس الاسقاط وتحاول فضح الذين يرتفعون بعروشهم على عظام الأبرياء.. هنا في بداية القصه سردية طويله ربما تليق بحكاية .. القصه القصيره تكتب بطرق عده .. لكن الجمل الصغيره الشديدة الايحاء تكون كافيه وتعطيها نفحة عميقه.. لكن الحوار في الجزء الثاني يبدأ بتلمس القضيه .. ومحاولة النبش ليقود للفكره التي ينشدها النص..
النجاح هنا لخلط الحلم بالواقع .. ونبرة النشيد التي هي اللعنة التي تفضح النماذج القبيحه.. تبرز في النهايه وهذانجاح للكاتبه..في عرض السخريه والمفارقه..........
اللغه في القصه خاصة في الحوار لو أتت باللهجه المحكيه كان اعمق .. والجمل الحواريه أجمل ان تكون قصيره ومركزه لتعطي ايحاء أقوى.. اختلاف القصه عن الروايه انها لاتميل للتفاصيل بقدر ماتميل الى ملء الفراغات من خلال تواصل القارىء مع النص .. أي جمل قصيره جدا ً .. ولغه تقترب من الشعر احيانا تعطيها بعدا ً .. هذا في القصه الحديثه طبعا .. وليس في الكلاسيكيه التي ربما تحبها الكاتبه.. وأحسن مثال ربما يكون لدى العبقري الكبير انطوان تشيكوف..(رائد القصه الكلاسيكيه ))..

تحياتي... والى الأمام............

اشرف الخريبى 21-10-2005 07:32 PM

لا اعرف لماذا تم بث القصة على مرتين وهل لذلك علاقة بالنص اجمالا
اتمنى الأجابة
وهل هناك خلاف بين كل منهما ام انهما يكمل كل منهما الأخر
سأرجىء التعليق لحين الأجابة من الكاتبة
تحيتى
اشرف

أريج حنون 22-10-2005 05:39 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سارق النار
القصه تمارس الاسقاط وتحاول فضح الذين يرتفعون بعروشهم على عظام الأبرياء.. هنا في بداية القصه سردية طويله ربما تليق بحكاية .. القصه القصيره تكتب بطرق عده .. لكن الجمل الصغيره الشديدة الايحاء تكون كافيه وتعطيها نفحة عميقه.. لكن الحوار في الجزء الثاني يبدأ بتلمس القضيه .. ومحاولة النبش ليقود للفكره التي ينشدها النص..
النجاح هنا لخلط الحلم بالواقع .. ونبرة النشيد التي هي اللعنة التي تفضح النماذج القبيحه.. تبرز في النهايه وهذانجاح للكاتبه..في عرض السخريه والمفارقه..........
اللغه في القصه خاصة في الحوار لو أتت باللهجه المحكيه كان اعمق .. والجمل الحواريه أجمل ان تكون قصيره ومركزه لتعطي ايحاء أقوى.. اختلاف القصه عن الروايه انها لاتميل للتفاصيل بقدر ماتميل الى ملء الفراغات من خلال تواصل القارىء مع النص .. أي جمل قصيره جدا ً .. ولغه تقترب من الشعر احيانا تعطيها بعدا ً .. هذا في القصه الحديثه طبعا .. وليس في الكلاسيكيه التي ربما تحبها الكاتبه.. وأحسن مثال ربما يكون لدى العبقري الكبير انطوان تشيكوف..(رائد القصه الكلاسيكيه ))..

تحياتي... والى الأمام............

أخي العزيز " سارق النار "
حروفك التي كُتبت هنا كقصة من جماليات الروح
وُضعت قيد السحر و الإبداع
أشكر مرورك و تحياتي و تقديري لك
.
.
بلقيس

فاطمة بلة 23-10-2005 01:25 AM

من العنوان إلى الشرح ثم الحوار ....
تابعت المجريات وأخافني وجود الأشباح رغم أنهم أصحاب حق ...ولأني لا أتقن إلا فن التذوق لا نقد عندي ...
أعجبتني قصتك بحوارها وفكرتها ورمزها ...
وأضم صوتي لسارق النار فقد كانت بداية القصة سردية طويلة
تحياتي لك وإلى الأمام بانتظار المزيد

رمضان كريم
شهرزاد


الساعة الآن 05:46 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط