![]() |
الطيور المهاجرة
الطيور المهاجرة
أتذكرين انسياب أنغام عود..أتذكرين القاعة العتيقة والجدران المطلية..؟كنا معا. !. وضعت معطفها ذاك المساء الممطر على كتفها ،ذهبت لحضور أمسية.القاعة عتيقة، جدرانها مطلية بطلاء تعبر عن مرور أجيال وأجيال.. كراس تسمع أنينها عند الجلوس..جلس قربها شعرت قرب أنفاسه منها..تذكرت ذاك المساء الماطر وأنغام عود حزين..تذكرت القاعة العتيقة..والجدران المطلية فهل تذكر ذلك..؟ ..غادرت القاعة بعد أمسية شعرية وعزفا حزينا يصحبها، وقفت تنتظر مرور سيارة أجرة..رذاذ المطر المتساقط ينعش روحها الحزينة،التفت بمعطفها الأسود اتقاء قطرات عابرة..أوقف السيارة قربها..فتح الباب قائلا: -تفضلي..الجو بارد..تأخر الوقت ..قد يطول انتظارك دون مرور سيارة. ترددت لحظة، بادرت بالركوب..جلست قربه دون كلمة..أدار شريط موسيقي لكسر الصمت المطبق بينهما..أنغام عود تعشق سماعه ..غابت مع أنغام العود الحزين..أحست دفء كفه وهو يلف يديها الباردتين..شعر بارتعاشها.. -ما بك ترتعشين…؟البرد..؟ردت بصوت لايكاد يسمع: -نعم البرد قارس ..هذه الليلة.لفظت هاته الكلمات لتهرب من سؤاله..نزع معطفه ووضعه على كتفيها رغم أنها ترتدي معطفا لكنه شفاف على حد زعمه..شعرت دفء أنفاسه وهو يلفها بالمعطف..أخذ كفيها الباردتين وضع عليهما قبلة من شفتيه المحمومتين علّه يزرع الدفء والحب في قلبها الجريح..لم تنبس ببنت شفة طيلة الطريق ..الغصة في الحلق تخنقها،الدمعة المتدفقة ،الجرح غائر وعميق. لالمسة كفه الدافئ ولاقبلة شفتيه زرعتا الدفء في قلب مسكون بحزن كربلائي..مثقل بهم محير.. وسؤال قلق.. أقترب منها أكثر أمسك يديها، حدق في عينيها طويلا ثم زفر قائلا: -..عينان حزينتان هذا المساء..مايحزنك يا صغيرتي..انغام عود طالما عشقنا سماعه معا..ألن تتحررمن قيد ذاك الزائر الحزين النظرات..اماحان لك أن تنسي اوتتناسي.. نظرت إليه بصمت، رددت في داخلها كيف تنسى أو حتى تتناسى..كيف تنسى حزنكما الجميل معا..حزنا جمعكما طويلا..فرح وهم مشترك قاسمتها..وهاهي الأقدار تفرقكما من جديد..كل في سبيل وأكثر السبل حزنا ومرارة سبيلها.. يسود الصمت بينهما ..أيعاتب القدر الذي فرقهما..أم يعاتب أنفسهما..؟أي حظ هذا وأية صدفة جعلتني التقي به..؟رددت هاته العبارة .. أي قدر ساقني لتلك الأمسية..؟ لنلتقي من جديد..يفرقنا الزمن..ويجمعنا في قاعة عتيقة عبر أمسية دافئة بنغمات اوتارعود حزين ليزرع الدفء في مساء ماطر..يلفنا الصمت من جديد ..يتذكرها..يتذكر أنثى القلق..أنثى الحلم الجميل أنثى السؤال القلق..أنثى الحلم المغتال..يتذكر يوما غضب منها قائلا: -ستقضين عمرك تبحثين عن سراب.. تبحثين عن ملامح ضبابية القسمات..رحلت عنك تلك الملامح يوم الجمعة الحزين..وبقيت تنتظرين..وتنتظرين،آلا تملين الانتظار..أم تراك الفتيه..؟ ..ياأنثى القلق..والحلم الجميل..أفتقدك، أفتقد دفء أيام مضت..أفتقد بسمتك المشرقة..أحلم معك..بعالمك النقي..أتذكرك ألان..عبر انسياب انغام عود وترية..فهل تذكرين ؟أتذكرين القاعة العتيقة والجدران المطلية…؟ البتول المحجوب-طنطان- |
أتذكرين القاعة العتيقة والجدران المطلية…؟
نص جميل يأخذ القارئ الى أبعاد جملية ودافئة مثل تلك الليلة الماطرة......... أتذكرين القاعة العتيقة والجدران المطلية…؟ دمت مبدعة ننتظر جديدك............ |
جميل نصك السردي يابتول
مزيج من الفلاش باك والمضي بالسرد الى حافة الحلم الجميل |
محمد
تحية محبة وتقدير سعيدة بتواجدك..اسعدني توقفك الجميل بالنص ممتنة لك..دمت متواجدا ،لك الشكر الجميل |
سلام
لك اجمل السلام شكرا لانك هنا..سعيدة بكلماتك وبمرورك العطر على النص دمت متألقا مبدعا محبتي وتقديري لك |
ونحن اسعد بوجودك ايتها المبدعة الرائعة
انك تمتلكين ادواتك السردية وانا متابع لنتاجك القصصي شكرا |
البتول
رائعتك"الطيور المهاجرة"تنساب الى الاعماق.تجعلنا نتوق الى أفق الحلم. سردك رائع،كل مرة تدشنين لسرد جديد،يتداخل الشعري والقصصي في رائعتك بشكل مذهل.. أنك تدشنين في الواقع لروي جديد وبروح جديدة. "طيورك المهاجرة" طيورنا..أحلم بأن تكتبي وبروعتك قصة عودتها المسائية. اكتبي..لتكتبينا ايتها الرائعة.. |
عزيزي يعقوب
سعيدة انك هنا..شكرا لحضورك المتألق،شكرا على هذه القراءة المتميزة من جانبك،سعيدة بتوقفك البهي هنا اعتز بحضورك الدائم شكرا عزيزي يعقوب ممتنة لك حقا محبتي http://batoolalsahraa.friendsofdemoc...sp?item=175650 |
سيدتي الرائعة بتول
ارجو مشاركتنا بالمسابقة القصصية من عشرة اسطر فوجودك مهم بيننا وبأي نص ابداعي تشائين؟؟؟ |
. و وجهة الهجرة الشمال حكماً أيّتها الرائعة - و الهجرة لا تكون مرّة واحدة بل سبحة البرد مثقلة برعشة تتلوها رعشة .. طوبى لأنثى القلق !! رائعة أنتِ بكلّ المقاييس أيّتها العزيزة !! محبّتي و تقديري لقلمك و لشخصك . |
هجرة فقيرة ..تلك التي تترك القلوب خلفها .. هجرة وصمت بكثير من ( لعنة ) البتول أقرؤك ..و لا أشبع ! وارفة ..عابقة .. صافي المودّة .. |
العزيزة غيارى
اهلا وسهلا بك الف مرة هنا سعيدة بتواجدك الجميل وممتنة لهذه القراءة المتوهجة من جانبك للنص ممتنة لك ايتها المبدعة الرائعة محبتي العميقة لك. |
| الساعة الآن 10:14 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط