![]() |
سيمفونية الفجر والنّار
سيمفونيّة الفجر والنّار
شعر: إباء اسماعيل يعصف الخراب، في عشِّ قلبي تصدَّعُ جدران المساء تنزف شرايين الكون! تمد أمواجك إلى شواطئ غرفتي توقظ نوارسي النائمة وتضيء وسادتي! انضجي ياعناقيد الفجر الخراب يلعق دمنا المتخثِّر يحرقُ أزهارنا يبصق هواءه وناره، في عروقنا بلا طقوس ... اهدئي يادموع الروح الليل سينطفئ! وريح الدَّمار، ستموت .... لن يهدأ صوت أيامي ففي ضوء ابتسامتي، يستوطن جرحٌ مضيءٌ وتصحو أغنية! .... لحظاتٌ تخترق جدار الأبدية... أمدُّ يدي طفلةً من فرحٍ، فراشةً شُعلةً في غابةٍ! أكتشفُ بحراً من الأعشاب الدافئة، في غاباتكَ الأرجوانيّة أُبعثرُ نجومي في خلاياكَ ومثل زهرة اللوتس البيضاءْ، مثل فراشةٍ ناريّة، أفردُ أجنحتي الرّاعِشة، في تربة صدركَ المائيّ وفي غيوم جسدكْ!!! عيناي تركضان في حلمٍ برتقالي، في غيمة بيضاء سماء قلبكَ موطنها العميقْ !! في فمي ندى نور، وبقايا رعشةٍ مضيئة أرفرفُ في فضائكَ أزرعُ جذوري في دمكَ وأمنحكَ عناقيد كرومي * * * كجنون أنفاس النَّدى ولهاث الخريف كرفرفة جسد القمر بين ذراعيّ الموج... تعصف في كياني، هينمة شفتيكْ ... كهديل النجوم وارتعاش قوس قزح، تنبض في جزيرة رؤيايَ هينمةُ عينيكْ!! كتفتُّح عيون الفجر وانبثاق الياسمين، تزهرُ في أعماقي براعمُ حبّكْ!! في فصول دمي في عناصر الكون الأربعة، تنشر وميضها الساحر، هينماتُ قصائدك!!.. جزيرةٌ مائيّةٌ أنت غابةٌ من مطر، وأجنحة ريح ربيعيّة... شَعري ليلٌ نجومه عيناكَ ذراعاك شجرتا روحهِ ندى شفتيك، قبلة أمواجه وصمته الصاخبْ!... اسقني ندى روحكَ لأزرع قلبي بنفسجاً، في راحتيكْ! ... العالم يسكنُ فيك أمتطي خيول الريح وأعشّش في جذورك الملتهبة. * * * كائنات من حجرٍ وصقيع من بذور متعفِّنة من عيون لاتعرف الحلم والنور ... كائنات من مخالب رمادية، تنهش عصافير روحي! ... كيف أكتب اشتعال العمر، في إشراقة لحظةٍ؟!! أَما آن لبراعم أحلامنا أن تزهر، في رحم السماء في صدر الغيم في غابة الحبِّ وفي رعشة النار الخالدة؟!... أَما آن لجوهرة النور أن تشعّ، في ربيعنا؟ للغيم أن يسيل في شفاهنا؟!... لطيور الكون أن تحلّق، في فضاء عيوننا؟!... لأفقنا أن يفجِّر نوره، في آفاقٍ أخرى؟!... أَما آن لشعلة قصائدنا، أن تحرق خراب هذا العالم؟!... ما بين عيون الحلم ورعشة الفجر، ولادة قمرٍ وعناق نهرينْ!!... ما بين لهيب الأرض وندى السّماء، وردةٌ ذهبيةٌ وشفاهٌ أربع!!... ياأنهار الأبدية صبِّي، في بحار نقائه ياموسيقا الكون اعزفي سيمفونية صوته الليلكيّ، حليب عذوبته، رحيق طفولته نهر شاعريتهِ وخمر رجولته!!! ياأنتِ: اخرجي من شرنقة نومكِ اجمعي بروقكِ القصيّة انثري ومضاتِ تفتّحكِ، في فصول عمرهِ استعري ...! مدّي شراع سفينتكِ على امتداد محيطهِ لترشح مياهكِ في خلاياهُ لتتداخلْ شعاب أشجاره الأسطوريّة، في سراديب مغاراتك الغامضة العمق! ... ازهري في تربة أعماقهِ اشتعلي في شرايينهِ وادخلي مملكته الخضراءْ!، سمكةً لازورديّةً، في بحار روحه، نجمةً في فضاء عينيهِ قطرةً عذبة، في صحراء عطشهِ حمامة في عش يديهِ برهةً شفّافة، في سواد تعبهِ لؤلؤةً في مياه شفتيهِ أرجوانةٌ في جذور قلبهِ وغابةً مضيئة، في ليل غاباته!!! * * * احتضنت يداهُ شموس العالم اشتعلتُ في أفيائها ودخلنا إيقاع خطانا الأبدي، قنديلين يتوهجانِ في نارٍ واحدةْ!!!... من ديوان خيول الضوء والغربة |
مشاركة: سيمفونية الفجر والنّار
اقتباس:
المبدعة إباء وأنت ِ تشتعلين َ في غياب توحدك ِ وتدخلين َ إلى أنهار ِ وجودِك ِ السابح في الحلم .. ثمة َ دموع ٌ تقف ُ على نافـذة ِ البحر ترتل ُ لنا صمتـَك ِ المتوهج مثل َ عصافير ٍ تفرش ُ للريح ِ أقـدارَها ... وتـُغني على طريقة القمر ..! لسمفونيتك ِ جنون محبتي ولك ِ زهرة ٌ على أريجها كل الحب . |
مشاركة: سيمفونية الفجر والنّار
" أَما آن لجوهرة النور أن تشعّ،
في ربيعنا؟ للغيم أن يسيل في شفاهنا؟!... لطيور الكون أن تحلّق، في فضاء عيوننا؟!... لأفقنا أن يفجِّر نوره، في آفاقٍ أخرى؟!... أَما آن لشعلة قصائدنا، أن تحرق خراب هذا العالم؟!... " ************ تحية عطرة أستاذة " إباء إسماعيل" : كم عشت وشعرت واختفيت في ربوع هاتع السيمفونية التي تمنّيت ألا تنتهي ... لكن انتهت وتركت الكثير في ذاكرتي وفي قلبي ... تحياتي الصادقة ............. ********* منير سعدي / الجزائر mounir2003l@maktoob.com |
مشاركة: سيمفونية الفجر والنّار
دوختني صورك الشعرية اللاهثة المحمومة يا أختاه ، ورأيت - كما لو كنت أحلم - وطناً حراً وشعباً يحيا في هذا الوطن كما يشتهي ويريد .
إنها ليست سيمفونية الفجر والنار ، بقدر ماهي انفجار الروح أو صهيل خيول الحرية في البراري . أحييك ... |
مشاركة: سيمفونية الفجر والنّار
اقتباس:
شكراً للوقت الذي استنزفته هنا ، بينما كانت القصيدة تراوغك في التفاف غاباتها الحالمة تحية الإباء والمحبة |
مشاركة: سيمفونية الفجر والنّار
حقا انها سيمفونية الفجر والنار
استاذة اباء اسماعيل لك مساحة ود تسع السماء جميلة صورك الشعرية التى نتعلم منها الكثير دمت بكل خيررررررررر محمد |
الشعر حلمٌ خالٌد في الذاكرة
اقتباس:
تلك اللحظات التي تؤرّخ مشاعرنا لنعيشها قصيدةً تحيا أبداً .. شكراً لروحك الجميلة هبت نسائمها فوق القصيدة لتزدهر أكثر! |
مشاركة: سيمفونية الفجر والنّار
|
مشاركة: سيمفونية الفجر والنّار
أستاذة إباء ..
أحببت ما كتبتي ، واستمتعت بقراءته ، وركضت خلف صورك البديعة ، علني ألحقها ، وكررت القراءة مراراً كي ألجمها ، ولكنها ما زالت تتوالى وتتوالى حتى اعيتني . فشكراً لهذه القصيدة المدوِّخة . |
مشاركة: سيمفونية الفجر والنّار
|
مشاركة: سيمفونية الفجر والنّار
غاليتي إباء اسماعيل
في تكونك الشعري طفولة نهر وجبروت بحر وبين الثورة والماء كدتُ اتناثر شعرا ونا اقرأ لك تدفقا انسيابيا تماما كعنوانه سيمفونية الفجر والنار كيف جمت بين الاثنين ايتها الغالية؟ دمت بهذا التالق وفاء عبدالرزاق |
مشاركة: سيمفونية الفجر والنّار
اقتباس:
للموت لغته وللوطن لغته وللقصيدة لغتها .. أن تساوي قصيدتي بعمق تلك اللحظات .. العمق الأبعد حيث يتحول الموت إلى قصيدة والوطن إلى قصيدة والقصيدة إلى وطن أو حبيب !! مودتي وتقديري لك و لرقيّ روحك وحسّك الفني الملائكي |
| الساعة الآن 09:09 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط