![]() |
بَغَش ..
على مهل تنطفئ الشمس
لتشتعل جمرة الأشواق ويضوع عود الذكريات ، ينده شيخا جالسا في خشوع يراقب المطر المنثال والحنين يورق بين جنبيه .. وإذ به صبي الأمس يتماهى طائرا يجوب مع السرب بين الغيوم .. وأمه البحر والأفق أمه الشاسعة حين تضحك كأنها الضوء الوليد ينساب من بين الغبش وحين تبكي كأن في عينيها حمرة ذاك الشفق .. أمه ناي الذكريات وأراجيز الطريق ظلَّ يرددها مذ كان يقطع سهوب الحياة وقفارها .. روائح خبزها والتنور والمطر المنساب خيوطا ترسم في الأرض لوحاته.. الشيخ يطوف حشد الذكريات حول قلبه .. تنفرط في باحة الروح عقد الأيام الماضيات كأنها اللآلئ مضمخة بكافور الحنين ومسك الخاليات من السنين .. تمتزج برائحة التنور بطيوب مطر دفوق بتتابع سرب الطيور بيد تلوح لحمرة الشفق وناي ينفخ فيه صبي ،خلفه ثغاء الذكريات يُردَّد في ربى العمر صدى .. ويستدر من قلب كالغمام دمعا .. وفي ثنيات الغروب ترى الناي ذاته ينفخ في ثقوبه وجه عتيق .. ! |
رد: بَغَش ..
بَغْشَة المطر: مطر ضعيف وخفيف.
بَغَشَت السماء: أرسلت مطراً خفيفاً. مطر باغش: مطر خفيف. بَغَشَ الصبيُّ: أجهش بالبكاء لائذاً بأمه. |
رد: بَغَش ..
هذه الخاطرة ليست مجرد كلمات، بل هي لوحة سينمائية رُسمت بريشة شاعرة تدرك تماماً كيف تطوع اللغة لتخدم الصورة المشهدية.
باختصار: أنتِ لا تكتبين الخواطر، أنتِ تعيدين صياغة "الزمن" بمداد من ضوء وغبش. نص باهر يليق باسمكِ. |
رد: بَغَش ..
مرحبا بأخي المكرم أستاذنا / نور الدين بليغ
سعيدة بحلولك المبارك بعد غياب وسعيدة أن الخاطرة لاقت استحسانك شكرا لتعليقك الكريم ورأيك الراقي أستاذنا.. تقديري واحترامي. |
| الساعة الآن 06:29 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط