![]() |
أسمار ..
قال :
يا وجها يضيء عتمة أركاني يغسل الحزن كما يغسل القمر وحشة الليل بانسكابات الضوء من فضته الوهاجة . كلما أغمضت عيني تجليتِ بدرا على حاشية الروح ، كأنكِ الوعد الذي لا يخلف ، والوهج الذي لا يخبو أضفِّر من سنا نوركِ قصائدي أكلِّلُ به جيد حسنك لعله يرضى .. كلما غشي ليلي أنين الوحدة واستبطأت ساعاتي ثقل خطى الفجر أو صبحا متبخترا بسناه ؛ أستحضر طيفك ، أستدعي وسنا انسَلَّ من بين هدبيَّ ، وأسَلِّمُ جفني لهمسة حنون يبوح بها الكرى ؛ يهدهدني بها ؛ فيحملني على بساط الحلم في عالم من الرؤى و منطق التهاويم إذ السماء ثَمَّ تفتح نافذتها و تلقي إليّ بنورك ، يتلقفك قلبي المعتم فيشرق قبل الفجر بشهقة متيم إذ تتبدد عتمته ما أن تلوح له ليلاه صبحا ضاحكا .. كلما انطفأ فتيلي ؛ راودتني نارك كي أشتعل .. كلما هجد خيول شعري أسرجتِ له ليلك وحاصرني منكِ الجمال تضربين لي في بحر الخيال طريقا قبسا لا أخاف جفافا ولا أشقى .. يا قلبي المفتون يانبضي المختلج بعطرك كلما زمزمتِ ألحانك وصدحتِ بوادي العشق أجريتُ عليه أنهار شعري أغسل شعث روحك بماء حرفي أغمرك بفيض وجدٍ من ثنايا بوحي فلعلك بهذا الدفق أن ترضي .. |
رد: أسمار ..
قالت :
في صدر قوافيك تنهيدتي وأشفِقُ أن تكوِّمَ في عجزها ما تساقط مصفرا من فنني .. وقد كنتُ - ولعلك تدري - يا ضوء الحاضر وملح ذاكرتي فجرك المهرول فرسا تنشلك من عتمة الدياجي .. تلقي على نبضك المتجمد في براثن الصقيع دثار شمس .. وكم اختزلتَ ليلك في كحلي وكم كان وجهي مَشرق شمسك .. والورد المغروز في أثيث شعري مطلع الربيع في فصول عمرك .. شتاؤك في ضبابِ نوىً يحجب سحرا ألقيه عليك فترتد ( جريرا ) إن العيون التي في طرفها حور قتلننا ثم لم يحيين قتلانا .. صيفك إذ أعبر شطر أبياتك ألملم ذهولا تتبعني به حتى يواريني المجاز .. ماذا في القوافي ؟ يا أسيرا أطاحتك حوراء عين كلما غفا ليلك أيقظت أحداقي كلما ركد حرفك أسرجتَ بي خيول شعرك .. كلما تلجلجت نار شوقك .. أبرق طيفي في سمائك وامضا فيهطل القصيد .. |
رد: أسمار ..
هذه ليست مجرد كلمات صيغت لتعبر عن لحن تترنم به النفس
انما هى مفاتيح لمغاليقها وتهذيبا لشعثها فما اجمل ان يوصف الضوء الذى يدفئ الحياة بانه هو ذاته الحياة رفعة للحرف الفصيح حين يتحرك به وتر صادق فيصوغ الجمال صرحا تبتهل فيه الحواس اسعدك الله بهذا الاشراق وبارك فى عمرك |
رد: أسمار ..
الكثير من الجمال هنا،
وترف اللغة دليل شكرا للمبدعة راحيل مطر حرفك يغري بالاغتسال في نقائه محبتي |
رد: أسمار ..
اقتباس:
تعليق فيه الكثير من المعاني البهيات ولا غرابة أخي المكرم وأستاذي / وليد شادي فأنت تمتلك دهشة المعاني وقريبا ستكون شاعرا وناثرا له وزنه بمنٍّ من الله وفضله وجوده عليك .. تقديري لأخي المكرم وكل الاحترام .. |
رد: أسمار ..
اقتباس:
الرقيقة / أحلام كل الامتنان لك ولهذا التعقيب . |
رد: أسمار ..
كل عطاء هو منة من الله وفضل
وكفى أن يجرى ذلك النفع من رافدكم وينضح به معونكم المدخر للمن والعطاء ولا اعبا بشىء إلا أن تستحسن قدوتى قولا أو تقرأ لى نظما وأن أعجب ذلك أحد فليعلم انى امرؤ يخاطب صداه وقد كافح نهر بليغ الخرير صافى الدفق طيب العبير يملأ الدنيا عذوبة ولا يعكر نقاءه كدرها فإلى معلمتى أن الكلمة فى عنق الكاتب أمانة دمت بسلام متصل بصلاة لا تنقطع على صاحب خير مقام |
| الساعة الآن 07:31 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط