مايساعدني على العطاء بغزارة في كتاباتي هو انني اكتب منحازا للجانب الانساني في شخصية المواطن العراقي . العراقيون من معظم الاجيال الحية الان ولدوا قبل حرب او اثناء حرب او بعد حرب ، واجدني دون مستوى طموحي في الكتابة عن مآس لاعد ولاحصر لها مر بها العراقيون .
سؤالنا : ماهو الدافع الذي يشحن ويدفع أديبتنا حنان بيروتي للإبداع والاستمرارية بالعطاء ؟
ماهي الجاذبية الخفية التي تستقطب وجودها كمبدعة و تقسرها على إطلاق أشرعة أحرفها بقوة لتجد مساحة ما من الضوء على صفحات الكتب والصحف العربية؟
تحياتي ايتها الجميلة ...
ما زلت قادرة على منحي اشارة خضراء للدخول في تفاصيل صغيرة تسكن اعماقي وحيدة مستوحشة اذ قليلا ما يسأل عنها احد حتى من اقرب المقربين فهي لا تتعدى عند الاخرين كونها خيالات وفوضى داخلية ينبغي محاربتها والتخلص مما تبعثه في حنان من تقلب وحنان كبير وحزن اكبر وتنبه لاشياء صغيرة وكلمات عابرة لا تثير ولا تدعو لانتباه احد ....
انها العزلة الباردة التي يستشعرها المبدع حتى لو تواجد في مكان يكتظ بالوجوه التي يحبها أو التي يشعر بأنه محكوم عليه باختراع جسور تواصل انية واهنة ولا تمس الاعماق ...انه عالم بارد وقاس يشرع اسلحة برودته في وجهك وماذا بيدك غير الكلمات تقف عبرها معلنا عن رفضك لكل هذه اللامبالاة والسطحية والضحالة .....ماذا بيدك غير ان تعبر عما يغتريك من براكسن وعواصف و...و...و بغير السلاح المتاح بيدك وهو الكلمة.
سيدتي ...الكتابة هي حلمي الجميل الذي اسعى اليه ولا اكاد المس اثوابه حتى احسني طفلة صغيرة تتعلق بثوب امها ...الكتابة ام لكن فيها قسوة لا تليق بالامهات لانها تتشعرك بارتواء عاطفي اني لتشدك للمزيد من العطش والابحار نحو مجهول غامض ..لكنه يبقى اجمل من واقع يكسوه ثلج الوضوح الناصع...
دمت بخير....