منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - ( الوقود )
الموضوع: ( الوقود )
عرض مشاركة واحدة
قديم 07-09-2007, 03:48 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عبدالرزاق الياسري
أقلامي
 
إحصائية العضو







عبدالرزاق الياسري غير متصل


افتراضي ( الوقود )

( الوقـــــــــود )

في الشارع ِ المُمتـدِّ في العراءْ ،
كأنـَّهُ مِنْ خوفِهِ ، صحراءْ ،
تـُـنازع ُ العطشْ !
كنتُ وصاحبي الذي ارتعشْ ،
نـَسـيرُ مُفرَدينْ .
أقدامُـنا مِنْ خوفِها ،
تـسيرُ في الظلامْ !
عيونـنا من خوفِها تحَجَّرَتْ !
وكانت الشوارع القريبة
الواسعة الأطرافْ ،
تـَمْـتـَدُّ ،
والضفافْ ،
أصابَها العطشْ !
***
طلقة ٌ، طلقتانْ .
ويَصدرُ ( الفرمانْ ) !
ضحكة ٌ، ضحكتانْ !
ويُمنحُ الذي تسابَـقـَتْ
يداهُ للأمامْ ،
لتضغط الزنادْ ،
أوسمة ُ السلامْ !
***
أمشي وصاحبي في
الشارع الذي قـَدْ خانـَنا
وسَـلـَّمَ الزمامْ !
إلى مخالب ٍ،
لتأكل الأنامْ !
وصاحبي المسكين
في بكاءْ !
ودمعتي خواءْ !
ودمعة ٌ مِنْ دمعهِ
لدمعتي ، سواءْ
ومِنْ ورائنا
وفي الأمامْ ،
شوارع ُ المدينة التي
يلوكها الظلامْ !
قلت .... صاحبي ،
شوارع المدينة التي
أرهقها الظلامْ ،
تجول في أرجائِها،
الكلابْ !!
تـُحَرِّمُ المرور .
وتـُرعبُ الـَّذينَ
( تيـَّهوا ) الطريقْ !
***
قذائفُ الـَّذينَ ضَّيعوا
الضميرْ ،
تـُكمِّمُ الأفواه ،
وتـُعلِنُ المصيرْ !
والريح ُ في بيتي ،
وفي جسدي التـَقطـَّعَ
في السعيرْ !
كيفَ الخلاصْ ،
ياخطوي الـ .... تعـثـَّرَ
في الطريقْ ؟
وبنادقُ الأعداء ،
موجَّهَة لصدري
بالرصاصْ !
كيف الخلاصْ ؟
***
( ... أحذيتي التي أحِبُّها
تأهبي وسيري !
وأعلني النفير ِ!
وإحملي فارسك البشير ِ!!
وإسحقي الـَّذين أتعبوكِ
في المسير ِ!! )
***
في الشارع الذي أمشي
وصاحبي عليه ،
أحـسُّ أنـَّهُم قـَدْ
قطعوا يديه !
وكبـَّلوه بالنحيبِ والبكاءْ !
وأنتبهوا بأنه يرى ،
فأسْمَلوا عينيه !
وأنتبهوا بأنه يُـقـبِّـلُ
الصغار والنساءْ ،
فأغلقوا فمه !
وأنتبهوا لنبضِهِ الدَّفاق
في العروقْ ،
فأحرقوا دمه !
***
محرقة ُ الأعداءِ
في العراءْ
تـُقـَدِّمُ العزاءْ !!


بغداد

1982






 
رد مع اقتباس