18-09-2007, 07:57 AM
|
رقم المشاركة : 11
|
معلومات
العضو |
|
|
إحصائية
العضو |
|
|
|
رد: خيمة الذكريات الرمضانيّة ..::.. مع أبو عاطف ..::..
الأخوات والإخوة الأحبّة
فقط أريد أن أنوّه إلى أنّ ما سأكتبه ربّما لا يكون له علاقة تماس مباشرة مع رمضان والصيام
ولكنّه بعض ما يخطر على بالي من الأيّام البعيدة التي مضت
مخيّم العائدين 1
هو المخيّم اللّي شهد بزوغ طلّتي البهيّة على هالدنيا بآخر أيّامات تشرين الثاني من عام 1960 من القرن المنصرم ( حلوة هذي المنصرم ، مش هيك ؟؟!! ) ، يقع جنوب مدينة حمص ، على يسار الطريق الواصلة بينها وبين الشّام ، وهوعبارة عن ثلاثة شوارع طويلة متوازية تمتد من الشرق للغرب بطول حوالي الكيلومتر الواحد ، موصولة بين بعضها البعض بزقاقات ضيّقة ( زوابيق ، مفردها زابوق أو زابوقة ، حسب لهجة أهل المخيّم ) في أغلب الأحيان ، ما بتسعش إثنين يمرّوا فيها بوقت واحد ، وكان إهل المخيّم ( اللي كلّهم من الجليل ، شجارنة ولوابنة وصفديّة وتراشحة وطيارنة وجشّاوية وصفافرة وعكاكوة وحيفاويّة ) يتوزعون سكناهم على بركسات ( مفردها برَكس )
Barracks عرفت متأخرا جدا جدا وبعد أن حطيت رحالي في هذه البلاد أنها كلمة إنكليزية تعني ثكنة عسكرية ، مش أتاري كنا لبالب بالإنكليزي وإحنا معناش خبر
وهذي البركسات كانت عبارة عن مهاجع للجيش الفرنسي قبل إستقلال سوريا ، مسقوفة بالزينكو ، تم تقسيمها إلى غرف وزعت على اللاجئين المشحمطين القادمين إلى البلد ، وقدّام كل غرفة قطعة أرض ، ممكن ينبنى فيها مطبخ صغير ، ومرحاض ، وغرفة ثانية متر بمتر ، واللي الله مهدّي باله ، ممكن يزرعلو شي دالية ، باللي بيزيد من أرض الدار
والمخيّم كان في إلو إسم ثاني ، وربّما كان هو الإسم الرسمي لدى الحكومة ( ثكنة خالد بن الوليد ) وللآن معروف بهذا الإسم ، ولكن أغلب الناس تقول ( السّكَنِه ، بدلا من الثكنه )
ما علينا ، المهّم أن هذا المخيّم كان يحدّه من الشمال شارع الجيش ، ومن الغرب ( الحَمَار ، أرض زراعية حمراء التربة ) ومن الجنوب بستان أبو سيفو ، ومن الشرق طريق الشام ، ومحطّة المحروقات التي كنّا نسمّيها ( الطرمبة ) ، وعلى باب المخيّم بالزبط كان ينتصب سجن عسكري يسمّى البولوني ، ولحدّ إسّه مش عارف شو سبب هذه التسمية ، وما بعتقد إنّو في حدا غيري عارف كمان ، وكان أبوي ( الله يرحمه ، ويرحم أمواتكم جميع ) إنحبس بهذا السجن مع بعض شباب المخيّم أيّام الإنفصال ، طبعا عرفتوا قصدي ، إنفصال الوحدة بين سوريا ومصر عام 63
طبعا ، المخيّم توسّع كثير إسّه ، وبعض معالمه تغيّرت ، وراحت البركسات ، والزينكو ، وحدوده القديمة عفا عليها الزمن ، ما عدا إشي واحد ظل على حالو ، صامدا متحدّيا عوادي الزمن ، عرفتوا شو ؟؟
صح ، السجن ،اللي كل الداخلين والخارجين من المخيّم لازم يمرقوا من قدّام بوّابته الحديدية ، وحرّاسه المتجهمين ، بوجوههم اللي بتقطع الرزق ، واللي بتضحكش للرغيف السخن ...
|
|
|
|