25-09-2007, 07:26 AM
|
رقم المشاركة : 15
|
معلومات
العضو |
|
|
إحصائية
العضو |
|
|
|
رد: خيمة الذكريات الرمضانيّة ..::.. مع أبو عاطف ..::..
مخيّم العائدين 3
ومع هيك ، كانت عيشة المخيّم حلوة ، ولكو إيه ... الله وكيلكو حلوة ، بالرغم من الشقّا والبهدلة والقرف والتعتير والمشاكل والفقر ، والله كنت تلاقي العالم مبسوطة وقنعانة ، رظيانه بالمقسوم وفشّ إشي منّكد عليها غير هاللجئة بنت الكلب ، وما عدا هيك كلّو لأجل عيون الوطن بيهون ، دفا وحنّية ، وحيطان مسنودة على بعضها البعض ، الجار ينادي على جارو من جوّات الدار ، وأبواب مفتوحة للرايح والجاي ، حتّى الأبواب المسكّرة كان في إلها سقّاطات ، بيكفي ترفعها مع كلمة ( يا الله ، وينكو يا أهل الدار ) وتظلّك فايت ، أصلا بأيّام الصيف تلاقي العالم قاعدة عالعتبات طول النهار ، تعزم على كل من هبّ ودبّ ، كبّاية شاي من هون ، وفنجان قهوة من هناك ، موّال وبيت عتابا وسوالف عن أيّام البلاد بتخلصش ، وراديوات مفتوحة على إذاعة لندن ، بتستنّى بشي خبر حلو ، فش هاظا إلي وهاظا إلك ، الكلّ عايشين على قلب واحد ، الفرح فرحهم والهمّ همّهم ، بالعرس الجميع يفرحوا ويدبكوا ، وتلاقي ظحكة الواحد فيهم شبر ، وبالعزا الكل زعلان ومتأثّر ، وبوز كل واحد فيهم شبرين ، تقول الميّت أبوهم وللا أخوهم .
يعني اللّي تهاوشوا على عين الميّ ، وكبّوا تنكات بعض عالأرض ، ويمكن كسّروا الجرّات كمان ، وسبّوا وشقّعوا وما خلّوا فِعِل وتِرِك وستر مغطّى على بعضهم البعض ، ولعنوا سنسفيل أبو جدود عيلهم وعشايرهم ، ونشروا غسيلهم الوسخ قدّام اللي بيسوى واللّي بيسواش ، كنت تلقاهم بعد نص سيعة يتصالحوا ويتباوسوا ويحبّوا على روس بعض ويعبطوا بعض كمان ، ويرجعوا وكأنهم عزّ الأحباب والأصحاب ، تقول ما صارش بيناتهم إشي أبدا ، راجعين سوا من الميّ ، يتساعدوا بحمل التنك والجرار ، يتمازحوا ويتباسطوا ويحلفوا على بعضهم البعض على شاي وقهوة .
وظلّت حكاية الميّ وطوشها هيك حتّى صار إلها حلّ أيّام الوحدة بهمّة حياة جدّي أبو هويّن وتمدّدت المواسير على كلّ البيوت ، بس الكهربا توخّرت شوي
عيشة بسيطة ، وعالم بسيطة كمان ، زلم تسري من قبل طلعة الضّو على أشغالها ، إشي بالبساتين ، إشي بالعمار والطوبار ، إشي بمعمل السكّر ، إشي بمعمل الغزل والنسيج ، ما كانش في باصات تفوت عالمخيّم وقتها ، واللّي بدّو يروح مشوارو ، لازم يمشي لطريق الشّام عند الطرمبة ليركب بالباص أو بالسربيس ، وكثير من العالم كانوا يوخظوها مشي ، إمّا من طريق البلد ، أو من جهة الحَمَار على طريق بابوعَمِرْ ( أقرب ضيعة حمصيّة عالمخيّم ) .
الأولاد والبنات تروح عالمدارس الإبتدائية تبع وكالة الغوث بالمخيّم وهي لابسة المراييل السّودا ، وكانت أوّل مدرسة هي إبتدائيّة الشجّرة ( بلدنا ) أمّا الإعداديّات ما كانتش موجودة بالأوّل ، وكانوا طلاّبها يضطرّوا يروحوا على مدارس الحكومة بالبلد ليقروا .......
|
|
|
|