02-10-2007, 08:24 AM
|
رقم المشاركة : 17
|
معلومات
العضو |
|
|
إحصائية
العضو |
|
|
|
رد: خيمة الذكريات الرمضانيّة ..::.. مع أبو عاطف ..::..
مخيّم العائدين 4
هاظا يا مرحومين الوالدين ، أوّل إشي بتقدروا تقولوا إنّو موقع المخيّم المنعزل خلّى مايكونش في علاقة مباشرة وإحتكاك يومي مع الحماصنة ، لأنّو المخيّم مش موجود في منتصف طريق ، ولا بيوصّلش بين منطقة ومنطقة ، معزول ومتطرّف لحالو ، ويمكن كثير من العالم بالبلد ما سمعتش فيه أصلا ولا بتعرف إنّو في إشي إسمو مخيّم ، لأنّو ما حداش بيمرق منّو مرقة طريق ، وما حداش بيروح عليه بالصدفة ، وما حداش بيدخلّو إلاّ ياللّي قاصدو ، والسكّان كلّهم لاجئين مشحّرين فيهمّش ولا واحد غريب ، يعني حمصي
ومع هيك كان في تعاملات وعلاقات ممتازة بين أهل المخيّم اللي ظروف عملهم خلّتهم يتعاملوا مع أهالي البلد الأصليين ، ولله والتاريخ لازم نحكي الحقيقة هون بدون زيادة ولا نقصان ، أهل حمص من أطيب البشر ، وأكثرهم طيبة وأخلاق ونخوة وشهامة ( ولا تزعل يا أبو حلب ، كل إخواننا السوريين طيبين وأولاد حلال ، من حوران لمنبج للجزيرة للساحل ، والله كلّهم بينحطّوا عالجرح بيشفى ) بس مرجوعنا للحماصنة ، لازم نعترف إنّو النكت اللي بتطلع على جدبتهم ما إلهاش أصل أبدا أبدا ، فهم مجاذيب مش مجاديب ، يعني يجذبوك بلطف معشرهم وجمال أنفسهم وكرم سجاياهم وبدّي أعطيك أمثلة على هالحكي حتّى ما تقولش أبو عاطف عم بيخرّف ، هاظا قبل ما ينبنى المخيّم ، كثير من اللاجئين توزّعوا على مطارح مختلفة بالبلد ، إشي سكن بقرية جنب حمص إسمها الضبعة ، وعالم سكنت بالخالديّة ، اللي هي حارة ورا جامع سيدنا خالد ، وعلى الأغلب إنهم سكنوا أول إشي بالجوامع والمدارس ، وبشهادة الجميع كانوا الحماصنة يعاملوهم بكثير من الودّ والمحبّة والكرم ، وبعد ما رحلوا للمخيّم ، أوّل إحتكاك مع أهل البلد صار من خلال الفلاّحات والبدويّات اللي كانوا ييجوا عالمخيّم يبيعوا الحليب ، والقيمر ، والقريشة ، والشنكليش ، والعلت ، والخبّيزة ، واللّوف ، والعكّوب ، واللّي ضربوا صحبة مليحة مع الأهالي ، وكان على راس هذول البيّاعات وحدة بيقولولها أم ميزر ، ترى بعدني متذّكر كيف كانت تيجي لعندنا وتشرب شاي مع ستّي بعد ما تنفّق بضاعتها
كمان لأنّو المخيّم كان بعدو جديد ، والعالم معهاش مصاري تفتح مصالح ، فكانوا الكل يضطرّوا إنهم يشتروا ويتعاملوا مع تجّار البلد الحماصنة ، والتاجر اللي يراعيهم بالأسعار ، وتطلع عليه سمعة مليحة إنّو آدمي وبيخاف الله ، كنت تلاقي الكل يروح لعندو ، وحتّى في منهم تجّار كانت تبيع بالدّين مع إنها لا بتعرف المخيّم ولا عمرها حطّت إجرها فيه ، وواحد من هذول كان محل يبيع قماش وأواعي بالبلد إسمو ( جقليص ) ومحل ثاني كان يبيع كباكيب صوف للنسوان اللي بدها تعمل كنزات إسمو ( حلاّبو ) ويمكن لحد إسّه في عالم بعدها بتشتري من هذي المحلاّت ، مع إنّو صار في محلاّت من مختلف الأشكال والألوان بالمخيّم .......
|
|
|
|