بما أني من أولئك الذين يجوبون المنتديات كثيرا ،أحسست أن من واجبي أن ألقي رأي في هذا الموضوع
اريد ان أقول أولا السبب الذي دفعني للانحياز لمثل هذه الطريقة،الحقيقة أنا لا أجد من أتحاور معه من جيلي وخاصة أولئك الذين ينحدرون من فصيلة تحت العشرين أرى أن الهم الأكبر عندهم هو الدراسة ويرونك غريبا اذا بدأت تتحدث مثلا عن أفلاطون أو تلقي قصيدة ويقلونك أتقرأ انت ، بكل هذه الغرابة ويصرحون أنهم لا يجدون الوقت للقراءة متناسين أنهم حاليا يمسكون كتابا ....حتى المتدينات مهنم تجدهم لا يفقهون من كتاب الله سوى القليل كل معلومة تطرحها عليهم يجد استغرابا
لهذه الاسباب اجد نفسي في غربة دائما لا استطيع ان أودع أفكاري عند من يحفظها ولا حتى يفهمها أجد المنتديات من يشترك في بعض الافكار فمثلا أول نادي شاركت فيه كان كل مشاركيه يجمعهم محبة الروائية أغاثا والتي لا أجد من يشاركني حبها على أرض الواقع .
الحقيقة أنا المنتديات والماسنجر أتاح لنا فرصة النقاش والتفريغ الافكار التي كادت ان تضمحل ان بقيت هي في جوف الدماغ وفي آخر المطاف نقول اننا نحن شعب متخلف نسير زراء التقليد الاعمى للتكنولوجيا.
ثانيا "كل ممنوع مرغوب" نسأل نفسنا لماذا معظم الذين يجوبون مقاهي الانترنيت من الشباب لانه الشباب يتميزون بحب الفضول يردون ان يعرفوا ما هذا المسمى الانترنيت نمنعها عنهم يزدادزن تعلقا بها نخيفهم من آثارها يزداد فضولهم بمعرفتها أنا شخصيا عندما أحصل على شيء بعد معاناة أجلس الايام معه في اكتشافه وان كنت استطيع اكتشافه بساعات ولكننا ربما خشينا أن تعاود هذه الالة بالاختباء من أمامنا مرة أخرى.....نراقب بطريقة قاتلة كان يكفي بطرح السلبيات والايجابيات وترك حرية المقيدة للشاب للاختيار لا ان نقرر عنه.
"الهروب من الواقع" لا يجد من يفهمه ، مصدرللسخرية ربما أو لا يجد أحد يستوعب حجم أفكاره في قلبه يهرب لاختراع كائن الكتروني يقنع نفسه بانه يفهمه.
هذه الاحتمالات التي اراها في بلدي ....ولا أدري ولكن أنا متأكده أن الشباب مهمت كان بلده يشتركون بنفس الجينات التي تدفعه للتصرف بنفس الطريقة.
ولهذا هناك من يضع السم بالدسم ،يرى ان تنتهز الشذوذ السلوكي الذي يعززه المجتمع نفسه ،ثم بعد ذلك نلوم الشاب وكأنه المجرم وليس الضحية ....كي لا تكونوا ضحية حصنوا الشباب ولا تنسوا ان الراعي الذي يحوم حول الحمى يكاد أن يقع فيه.
ربما كان كلاما فارغا ولكنه ناتج عن اساس ثقافي قائم عن التبرء من الواقع فالجيل السابق هو الذي اضاع فلسطين وليس هم ،هم وضيفتهم الحالية المسخرة والتشكيك الدائم بالاحداث ونزع الثقة الدائمة لانهم تربوا ان الخيانة تولد مع العربي وان التخلف يصنعه العربي كما يصنع أقراص الجبنة ....الثقافة التي نشأ عليه ثقافة مهزمة أكاد أذكر أني في المدرسة أحببت التاريخ الاوروبي أكثر بكثير من التاريخ العربي فهو لا ينم الا عن مشاحنات خلافة وهزائم اعتاد عليها أما التاريخ الاوروبي تفكير ماكر وهزائم ساحقة يوقعها في العرب وغيرهم ...لقد قرأت يوما أن كتاب التاريخ الماني لا يحتوى الا على 5% من الهزائم التي حصلت بهم أما الباقي فكله انتصارات وكلنا نعرف التاريخ الماني فماذا تريد من شاب رضع الهزيمة قبل أن يرضع الحليب......عذرا على الاطالة ودمتم سالمين