منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - "كش ملك". هل تضرب أميركا إيران؟ ندوة الشهر . 
عرض مشاركة واحدة
قديم 09-10-2007, 08:12 AM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
ايهاب ابوالعون
أقلامي
 
الصورة الرمزية ايهاب ابوالعون
 

 

 
إحصائية العضو







ايهاب ابوالعون غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى ايهاب ابوالعون إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ايهاب ابوالعون

افتراضي رد: "كش ملك". هل تضرب أميركا إيران؟ ندوة الشهر .

التهديدات الأمريكية الأخيرة ضد إيران لا يجب أن يتم دراستها بمعزل عن ما يحدث في الشرق الأوسط و القضايا العالقة و حلها وفق الرؤى الأمريكية , و منها تلك الرؤى التي تسعى من خلالها حل القضية الفلسطينية بشكل نهائي يتمثل بدولتين متجاورتين . و تقسيم العراق وفق الخارطة الأمريكية الجديدة . لذا تسعى أمريكا إلى تحقيق هدفين أساسيين من وراء هذه التهديدات منبثقان من رؤيتين سياسيتين تؤدي إلى تحقيق المصالح الأمريكية :

1) الرؤيا الأولى : تتزامن التهديدات الأمريكية بشن حرب ضد إيران باتهامها بسعي إيران إلى تملك الأسلحة النووية و تطوير أبحاثها النووية , و أيضا بالتدخل الإيراني بالشأن العراقي سياسيا و أمنيا و عسكريا , و هذا التدخل من شأنه أن يزيد الفرقة بين الفئات العراقية السنية و الشيعية . و هذا سيكون نتيجته تحقيق الهدف الأول ألا وهو تقسيم العراق الذي كان آخر تطوراته إصدار الكونجرس الأمريكي لقرار غير ملزم بتقسيم العراق إلى ثلاثة أقاليم بسبب الإضطرابات الداخلية و منها التدخل الإيراني بالشأن العراقي الذي يؤزم الصراع العراقي في الداخل .
2) الرؤيا الثانية : تأتي التهديدات الأمريكية بشن حرب ضد إيران بناء على اتهامها لها بسعيها لتملك الأسلحة النووية و تطوير الأبحاث النووية , و هذه الإتهامات تضع إيران على خط النار مع الدول التي تعارض هذا التسلح , و أهمها " إسرائيل " , مما يخلق أجواء متأزمة تكون نهايتها التهديد بشن حرب بين الطرفين , و هذه النهاية هي بمثابة حرب بالوكالة تؤدي إلى إيصال رسالة إلى الداخل اليهودي و المعارضة في الشارع " الإسرائيلي " بأن تحقيق الأمن يتمثل فقط بالحلول السلمية و الرضوخ للرؤى الأمريكية . و الحرب الأخيرة المصطنعة بين حزب الله و إسرائيل أظهرت للشارع " الإسرائيلي " و بامتياز أن الحروب لن توفر الأمن الداخلي في اسرائيل و يهدد سلامة آل يهود في عقر دارهم , و أن الجيش الإسرائيلي له عوراته و أنه غير قادر على تأمين الأمن المطلوب . لذا التأزيم الذي سيكون بالإمكان أن يؤدي الى حرب بين الطرفين و دخول أطراف أخرى في هذه الحرب , و منها سوريا بسبب مشاركتها لإيران لجذور عقيدية واحدة و من أجل إشراك سوريا في هذا الشأن إما عسكريا عن طريق الحرب أو سلميا عن طريق مفاوضات السلام التي سبق و أعلنت سوريا موافقتها بمفاوضة الطرف الإسرائيلي بدون أي شروط , و لكن التعنت " الإسرائيلي " و خصوصا المعارضة ترفض ذلك .

ومما يجدر ذكره هنا أن التسلح النووي بشكل عام هو يقع تحت إرادة الدولة الأمريكية , و انتشار التسلح لن يخرج من يدها و موافقتها الكاملة , حتى و لو أظهرت معارضتها لهذا التسلح , فالتسلح العالمي هو أسلوب من الأساليب الأمريكية في تحقيق مصالحها بناء على نشر الفوضى البناءة أو الخلاقة , أي بخلق أزمة تهدف إلى أهداف مستقبلية بعيدة و قريبة المدى . . و يجدر ذكر ما تفضل الأخ سليم إسحق به بأن التسلح لا يكفي من أجل ايجاد الواقع الإفتراضي المطلوب , بل يجب أن تكون الدولة الممتلكة لهذا التسلح أن يكون لها وجهة نظر سياسية منفردة و مشاريع سياسية لا تدور حول فلك أي دول أخرى حتى تستطيع أن تسير مصالحها الخارجية في المسرح الدولي .

لذا من المستبعد أن تشن أمريكا حربها ضد إيران , بل هو خلق فوضى بناءة تخدم رؤاها في العراق و الاراضي المحتلة الفلسطينية , و الهدف القديم الجديد ألا وهو تأزيم دول الخليج و ارتماء حكامها في حضن أمريكا بسبب التهديدات الإيرانية العسكرية و المبدئية التي تتمثل بتصدير الثورة الشيعية .

ويمكرون و يمكر الله و الله خير الماكرين







التوقيع

رحم الله عبدا عرف قدر نفسه
 
آخر تعديل ايهاب ابوالعون يوم 09-10-2007 في 12:58 PM.