أخي العزيز
لا أهتم بالكيف أو الكم الذي أستخدم به الاسم أو الفعل , أو حركية الفعل, للقصيدة طقوسها التي تختارها هي , لست شرطياً أعد الأفعال و الأسماء التي استخدَمَتها القصيدة , فأكتب بها ضبطاً لغوياً , و أسحب منها هوية أحلامها , حتى تدفع غرامة حزن .. المهم أن يكون استعمال الاسم أو الفعل في مكانه , ما يضيف أحدهما للقصيدة .. حتى أنني حوّلت المصطلحات الرياضية الجامدة .. مثلاً كتبت :
سأضعُ معادلة جديدة للحب
و متراحجة للهفة
و نظرية الاتحاد بدل ذي الحدّين
و أساساً حالماً لمتواليات الشوق
و مصفوفات اللقاء
و لوغارتم الانتظار
لتحب الرياضيات كما حببتها لطلابي
علّي أردُّ لأستاذي
ديناً في رقبةِ حبي.
أو الثوابت الكونية في الجغرافية , مثلاً : القطب الجنوبي هو أبرد مكان على سطح الأرض
و أنا قلت : وصلت إلى القطب الجنوني , حيث أصدق مكان على سطح الحب ..
أو البروتوكولات :
* كلما تأهَّبَ خافقي لرؤيتك , بدأ بمراسيم احتفاله : يمدُّ سجادة حنانه البيضاء , و تصطف الأحلام و الأمنيات بزيّها الرسمي كي تنحني رافعةً قبعة الأمل , حالما تبدأ جوقة الشوق بعزف نشيد الانتظار الوطني المعمم على كل مدن الحب الصادق .
اقرأ كيف أخبر القارئ عن العصر الكربوني , لكن على طريقتي ..
* بغيابك عدت ثلاثمائة مليون سنة إلى الوراء , إلى العصر الكربوني , حيث الحنان حار , الأمل رطب, الأمنيات هشّة تغطيها مستنقعات اليأس , أشجار أحلامي و نباتاتها تحولت إلى فحم أسود , أغط به ريشتي كي أرسم لوحة انتظاري .
أو حتى المعلومات العامة , حيث أقول :
* قبل أن تلثم وجه حياتي , كنت أخاف من الحب , فهربت منه , مثلما امتنع الأوروبيون عن أكل البطاطا أكثر من مائتي سنة لاعتقادهم أنها ضارة .
أو في هذه الومضة القصيرة التي تتحدث عن عدم نسيان الآخر و آلام الحياة :
كلما آلمتني الحياة تذكرتك ..
تأكد إذاً أنك لا تغيب عن ذاكرة قلبي طَرْفةَ حزن ..
في أول أمسية لي كانت تحيتي للحضور كالتالي :
" أردتُ أن أُرسلَ دفءَ كلماتي عبر الهاتف .. تقطّعت الأسلاك ..
عبّيتها في وريقات كي أُرسلها عبر " الفاكس"
انقطع التيار الكهربائي
و تبعثرت هنا و هناك
لأني
أخافُ إنْ أرسلتُها في رسالة
أن يموتَ ساعي البريد
مع خالص أمنياتي