الأخت زاهية
حوار صامت . . لكنه كئيب . . ومروع
كم أفرح فرحا غامرا . . كلما أقرأ قصة هنا تطابق مع معتقداتي عن عالم فشل في كل شيء . . حتى في اللهو والترفيه . . وكم يسعدني أن أجد تطابقا بين عالمي والعالم الخارجي (العالم العربي) . . أقول العالم العربي لأن غزة تختلف مع الإختلاف نفسه . .
الأفلام المصرية وبعض الأفكار والمعتقدات الغريبة وانسلاخنا عن ثقافتنا وعقيدتنا . . صنعت من المرأة فلم عربي قديم . . هي المضحية . . هي المعذبة . . الهائمة على وجهها . . تكالبت الدنيا عليها . . لا أحد يستطيع أن يشعر بها . . وكم تستعذب أن تسمع أغنية لمطرب فاشل يبكي وينتحب وهي جالسة بجوار التسجيل تذرف الدموع على مناديلها البيضاء . . ولعل توزيع الأغنية الباكية يكون راقصا أكثر منه حزينا . .
هو . . يتجهبذ في أن تطلق المرأة جام ذكائها في إكتشاف اللغز والقضية الخطيرة . . هو . . يسيح في البراري كعنترة أو مع ضي القناديل كعبد الحليم . . هو . . يعتقد أنه يستحق تقديرا للذات _منها أو منه _ أكثر من ذلك . . مع أنه لو قال لها كوني كذلك . . أو الأمر ليس كما تعتقدي . . لحلت القصة من أساسها . . لا تحتاج إلى نووي . .
أنا أعلم مدى المشاعر أخت زاهية وتأججها . . وأنا لم أبسط القضية وأستسهلها . . لكن كل له سلبيته . . يستطيع أي طرف أن يحلها بسهولة . . لكني عدت قليلا للوراء إذا تفضلتي بالسماح لي بذلك . .
نص جميل ولم تظلمي أحدا فيه. .
بل الصمت . .
ظلم الجميع . .
دمت بود