بعدنا وإنَّ جاورتنا البيوت................. و جئنا بوعظ ونحن صموت
و أنفاسنا سكنت دفعة...................... كجهر الصلاة تلاه القنوت
و كنا عظاماً فصرنا عظاماً ................ و كنا نقوت فها نحن قوت
و كنا شموس سماء العلا ................. غربن فناحت علينا السموت
فكم خذلت ذا الحسام الظبا ................ و ذو البخت كم جدلته البخوت
و كم سيق للقبر في خرقة .................. فتىً ملئت من كساه التخوت
فقل للعدا ذهب أبن الخطيب ................. و فات ومن ذا الذي لا يفوت
و من كان يفرح منهم له.................. فقل: يفرح اليوم من لا يموت
********
أبيات على قصرها إلا أنها مؤثرة جداً وتنم عن حجم مصاب صاحبها قبل وقوعه وبعد وقوعه فلله دره على سعة أفقه وحسن نظمه ، وصراحةً استغرب كيف يوصف بالزندقة إنسان يكتب بكل هذا العمق الإيماني ولكن أعود قائلة بأن هذا هو الحال عندما تتفشى قوة الجاهلين وتحرق الأخضر واليابس
بكل حال يكفي انصافاً اسمه الذي تسمى به ( لسان الدين الخطيب )
*********
أختي العزيزة رغداء
جميل ما اطلعتنا عليه والأجمل منه تواجدك المميز