منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - في حضرة طائر الشعر
عرض مشاركة واحدة
قديم 17-01-2006, 03:38 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
خالد الجبور
أقلامي
 
الصورة الرمزية خالد الجبور
 

 

 
إحصائية العضو







خالد الجبور غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى خالد الجبور إرسال رسالة عبر Yahoo إلى خالد الجبور

افتراضي في حضرة طائر الشعر


أيّها الطيرُ الخُرافيُّ المُذهّـبْ = قفْ على غصن حنيني وتقلّـبْ
قفْ قليلاً، وانتظرني لحظةً = فأنا - عُذرَكَ - منهوكٌ ومُتعَـبْ
قفْ قليلاً، وانتفضْ في خافقي = واشْدُ بالألحان والأنغامِ واطرَبْ
لا تكنْ مثلي حزيناً، فأنا = يا صديقي من سدى العمرِ مُعذبْ
أكلتْ أيامِيَ الأحلامُ .. لمْ = أجنِ منها غيرَ شعشاعٍ مُضبّـبْ
عشتُ بين الناس فرداً، ليس لي = في الهوى حِبٌّ يساقيني ويشربْ
عشتُ كالمحبوس في سجن النّوى = كلما داناهُ محجوبٌ تأهّـبْ
أصطفي للرّوح نجْماتِ الدّجى = وأناجيها كممسوسٍ مُخـلّـبْ
فيُواريها ضبابٌ قاتمٌ = ودُخانٌ طالعٌ من جوفِ غيهـبْ
وأصلي في محاريب الرّؤى = بين أطيافٍ تُوافيني وتذهـبْ
فأرى في غمرتي ما لا يُرى : = ينجلي السّتـرُ ويبدو ما تحجّـبْ
لَكأني في الهُيولى سائحٌ = والسّـنا المنسوجُ ضَفْراً لِيَ مَركَـبْ
غيرَ أنّي ( يا صديقي ) كلما = لاحَ لي نجمٌ هوى في العُمقِ كوكـبْ
فإذا بي أتشظى ، وإذا = بيقيني ، كظنوني ، محضُ خُـلّـبْ
يستوي كشفي ومحوي ، إذ حُضو = ري غيابٌ وغيابي شَطحُ مُسْـغَـبْ
بيَ جوعٌ للتخفي مُزمنٌ = ولروحي في التجلي ألفُ مذهَـبْ
أجمعُ الضدّين حتى أستوي = فوق عرشٍ من هُلامٍ يتذبذبْ
بين أجفاني حمامٌ راقدٌ = وحساسينُ مع الأفلاكِ تلعـبْ
وعلى رأسي غرابٌ جاثمٌ = يتمرأى في سماواتي وينعبْ
وأُروّي الحلمَ أرضي ، فأرا = ها حقولاً وعُيوناً تتسبسبْ
وهْيَ من تحتى لظىً هائجةٌ = أُصطلَى فيها كشاةٍ وأُكَبكَـبْ
فأقاسي ما أقاسي لائذاً = بانعزالي كيتيمٍ بات ينحَـبْ
إيهِ يا طيري وسافرْ في دمي = إنه كالورد مِعطارٌ مخضّـبْ
طرْ عميقاً تلقَ طفلاً سادراً = لم يزل في داخلي يلهو ويصخَـبْ
طرْ عميقاً فدمُ الشاعر أز = كى من النبع الفراتيِّ وأعذبْ
طرْ عميقاً والتقط قافيةً = من حنايا الصدرِ بِكراً لم تُجرَّبْ
وانفثِ الرّعشةَ فيها تأتلِقْ = أبدَ الدهرِ كنقشٍ ليس يُشطَـبْ
أنتَ من ألفين قد مرّت بنا = تجذبُ الأرواحَ بالسحرِ وتُجذَبْ
فتُثيـرُ الشّـجْوَ فينا والأسى = ثمّ تُبكينا دماً كالجمْـر يُسكَـبْ
وإذا ما شئتَ تسقينا النّـدى = والشّـذا المُسكرَ والرّاحَ المُطيَّـبْ
فترى أغصاننا مُخضلّـةً = في ثناياها رُواءٌ قد تأشّـبْ
وترى أشواقنا خافقةً = كطيورٍ في فضاء الفجر تشغَـبْ
لكَ فينا سَقسقاتٌ لم تزلْ = تنتشي أرواحنا منها وتطرَبْ
ولنا فيك رياشٌ زُغُبٌ = ونُضارٌ في حواشيها مُذوَّبْ
أنتَ منا ولنا ، لولاكَ ما = رقَّ جـبّـارٌ ولا سامحَ مُغضَـبْ
بكَ صار الناسُ ناساً ، وغدا الـْ = كَونُ في أحـداقهمْ أزهى وأرحَـبْ
فتربّـعْ فوق عرش الحرفِ جَـهْـ = ــراً وسرّاً ، إنكَ المَلْكُ المُنـصّـبْ






 
رد مع اقتباس