منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - تغادرني ...؟!!
الموضوع: تغادرني ...؟!!
عرض مشاركة واحدة
قديم 07-03-2008, 09:42 PM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
ربيع عبد الرحمن
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية ربيع عبد الرحمن
 

 

 
إحصائية العضو







ربيع عبد الرحمن غير متصل


افتراضي رد: تغادرني ...؟!!

تغادرنى
نص أدبى رصين .. صاخب كموج البحر .. هادر الأنفاس .. متواتر .. لو قرأته فى دفقة استجاب ، و لو تناولته رخيا لتناغم ، و انثنيت معه .. و خضت بحره .. سابحا أو غائصا .. لأنه ببساطة شديدة تحكمه دينامكية لا تهدأ ، و لا تتوقف .. كدفقة شعورية واحدة !!
تتناول فيه كاتبتنا ، حالة مغادرة و فراق واقع بين حبيبين ، على لسان حال أنثى .. ما كان يعينه هذا الحبيب لها .. ما كان له فى قلبها من مشاعر .. تكنها .. فى دفء و عذوبة يرتحل بنا السرد أو البوح إلى مناطق غاية فى الرهافة و الشفافية .. غاية فى الذكاء حين تلتقط اللفظة المناسبة لتكون فى موضعها ، وكأن لا كلمة بديلة تنوب عنها لنقرأ هذه الفقرة :" ربما الوقت متأخر .. متأخر جداً لاكتشافات كهذه .. وربما كنت أغمض عيوني بكل الغباءكي لا أرى ما هو واضح .. كي لا أصدق كذبك .. أو كي لا أكذب صدقك ! ..ربما ظلمت نفسيكثيراً .. وحلمت بيوم ٍ تدرك فيه أن مكانك هنا في قلبي .. وأبعد ما يكون عن النسيانأو الخيانة أو الندم .. ربما صبرت أكثر مما عرفت عن نقسي قبلك ..والآن ..أما آنلهذه الحفرة في قلبي أن تردم ..وأنا أراها تمتلئ يوماً بعد يوم .. وتسد تنفسي !..
لنرى تعمد ألا نرى نواقص الحبيب حين نحب ، و نرى الحقيقة التى يراها غيرنا ، و هنا تخضع لمقولة الحب أعمى .. لا يرى سوى الجميل .. وفيها تسليب لإرادة المحبين لعدم رؤيتهم الجوانب المظلمة فى الصورة ، رغم ما قد يتبادر إلى الذهن ، و لكن مايغفر هو هذا الإحساس الشهيد نحو الحبيب أو الحبيبة !
و أبدا .. وحتى حين تصل إلى قناعة بضرورة المغادرة من جانبه أو جانبها نجدها تعود لتزرع بعض شتلات الياسمين :" لمن عيناك بعدي ؟..وفي أي حديقة تنشر خضارها ؟..وفوق أي جليد تصب نارها ؟.. لمنغضبك وطفولتك وحنانك .. ولمن تتركني موجوعة القلب والضمير .. خوفي أن أكون أسأتإليك وأدخلتك معي في دائرة حزينة .. لا تفعل شيئاً سوى حرق الأعصاب .. دائرة وحدكمركزها .. وحدك رسمتها ولونتها ...ومنحتني شرفها !!
حلا .. نصك يحمل متعة و دهشة .. و أظن هاتين هما غاية الفن الجيد
سعدت بقراءتك كثيرا ، و أحسست بقصور تجاهه ، فعذرا على ما قدمت من نظرة أظنها غير كفاية للإلمام بما يحمل !!
في انتظار جديدك سيدتي
ربيع عقب الباب






 
رد مع اقتباس