البيئة المساندة للإبداع
مهما كانت قدرات الأطفال الإبداعية الكامنة، فإنها لن تؤتي أكلها ما لم تكن محاطة ببيئة مساندة دافئة، تكشف عن هذه القدرات وتوجهها وتساعدها على النمو والتطور. فكل الأطفال يولدون ولديهم قدرات إبداعية، ولكن الأمر يعود إلينا لتوفير البيئة المساندة لجهود الطفل الإبداعية.
"وعالم النفس كارل روجرز يقول: "إن الناس يحتاجون إلى شرطين إذا أرادوا أن يقوموا بعمل مبدع: الأمن النفسي، والحرية النفسية. وإحساس الطفل بالأمن النفسي ينتج من ثلاث عمليات مترابطة:
1. تقبل الطفل كفرد ذي قيمة غير مشروطة، والإيمان بالطفل بصرف النظر عن وضعه الحالي.
2. تجنب التقييم الخارجي، ودعم تقييم الذات.
3. التعاطف مع الطفل، ومحاولة رؤية العالم من وجهة نظره، وتفهمه وتقبله" (Fisher.2001: 35).
وبإمكان الشخص البالغ الذي يرشد الطفل، سواء أكان أحد الوالدين، أو المعلم أن يقول للطفل "لا يعجبني تصرفك"، ولكن عليه أن يكون حذراً في استخدام بعض الألفاظ التي تقيم الطفل ذاته مثل: "أنت سيئ، مخطئ، كسول". ومع أن الفرق بين الأسلوبين دقيق، وقد لا يتنبه له البعض، إلا أنه مركزي لبيئة الإبداع، فهناك فرق بين أن نقيم أو ننتقد سلوك الطفل، وبين أن ننتقده أو نقيمه هو ذاته، فقد سبق أن ذكرنا أنه يجب علينا أن نتقبل الطفل كما هو دون شروط.
وقدرة الطفل الإبداعية تُغذَّّّّى بالاستحسان الإيجابي والدافئ من قبل البالغين المهمين في حياته. فالأطفال يميلون للخلق من أجل من يحبون.
أما الحرية النفسية فإنها تقوي الإبداع بإتاحة حرية التعبير لدى الأطفال. ويجب أن يشعر الأطفال بدرجة كافية من الأمان تتيح لهم تجربة الأشياء الجديدة، وأن يعطوا الحرية للقيام بذلك ضمن حدود، ولكن بحيث لا تكون حريتهم عائقاً أمام حرية الآخرين. وفي ظل مناخ مساند للإبداع يُقَدِّر الراشدون والأطفال عالياً الأصالة وليس المسايرة لأفكار الآخرين، ويُقَدِّرون كذلك اختلاف الأفكار وليس التشابه. ومن الممارسات التي تساند الإبداع تشجيع الذات الساعية إلى التجريب وليس الذات الساعية إلى حماية نفسها (Fisher, 2001).
وللتعابير والألفاظ التي نقولها للأطفال أهمية في إضعاف ثقتهم بأنفسهم، وتدمير تقدير الذات لديهم، أو على العكس دعم التفكير الإبداعي لديهم، ودعم ثقتهم بأنفسهم. وهذه بعض الأمثلة على التعابير المحبطة:
من أين أتيت بهذه الفكرة السخيفة؟
لا تسأل مثل هذا السؤال الغبي.
ألا تستطيع أبداً أن تفكر بطريقة صحيحة.
ألا تفكر أبداً.
هل هذا كل ما تستطيع قوله/عمله/التفكير به؟
ومن الأمثلة على التعابير التي تدعم التفكير الإبداعي:
هذه فكرة رائعة.
أخبرني المزيد عن ذلك.
كيف توصلت إلى هذه النتيجة؟
هل فكرت ببدائل أخرى؟
جرب ذلك بنفسك، وإن احتجت إلى مساعدة أخبرني.
هذا سؤال جيد.
أنا واثق أنك تفهم بشكل صحيح.
وعلينا أن نتقرب من الأطفال بتفهم كبير، هادفين إلى تقليل أخطائهم، ومكافأة جهودهم. "والدراسات البحثية أظهرت أهمية وجود توقعات كبيرة من الأطفال. فتوقعات البالغين من الطفل، سواء الإيجابية أو السلبية تؤثر على استجابات الطفل إلى التفكير والتعليم. ويذكرنا تورانس أن الإبداع يتطلب الجرأة؛ فبمجرد أن يمتلك الفرد فكرة جديدة، يصبح أقلية مكونة من فرد واحد " (Fisher, 2001: 37).
ومن المهم أن نذكر أن البيئة المساندة للإبداع، هي بيئة تقدم الدعم والمساندة والتشجيع للإناث كما تقدمها للذكور، فكما يستطيع الطفل الذكر أن يبدع، تستطيع الأنثى كذلك.
"وفي إطار البحث عن العوامل التي تساعد في تنمية الإبداع وتطوره، وجد أن آباء وأمهات الأطفال المبدعين أقل ميلاً إلى التسلط، ويتيحون لهم الحرية الكاملة لاتخاذ القرار الذي يراه الطفل المبدع مناسباً، كما يتيحون لأطفالهم فرصة اكتشاف البيئة من حولهم. أضف إلى ذلك قيام الآباء والأمهات باصطحاب أطفالهم إلى المكتبات، وكثيراً ما يقرأون الكتب والقصص أمام أطفالهم، فهؤلاء الآباء والأمهات يفضلون أسلوب التوجيه، ونادراً ما يلجأون إلى العقاب الجسدي" (قطامي وقطامي، 2001: 510).
"وتؤثر العوامل الثقافية تأثيراً كبيراً على سير تطور الإبداع، ومستوى وظائفه، ونمطه. ويحصل الطلبة الذين يعيشون في بيئات مدعمة وغنية ثقافياً على درجات إبداع أعلى من الدرجات التي يحصل عليها الطلبة الذين يعيشون في بيئات محبطة ومحرومة، أو فقيرة ثقافياً" (قطامي وقطامي، 2001: 511).
دور أدب الأطفال في تشجيع الإبداع
يمكن لأدب الأطفال أن يدعم بقوة تربية الأطفال التربية الروحية الصحيحة، التي تدعم بدورها بناء شخصية الفرد السوي، الذي يتسم بالصفات التي تدعم الفكر والابتكار والإبداع، فهو الإنسان القارئ، المفكر المتأمل، العامل الجاد، الصابر المثابر، المدقق الذي يتقن عمله، الذي يطلب العلم طوال الحياة، والذي يعيد النظر في أفكاره وأعماله بهدف تقييمها وتطويرها، والذي يهتم بشؤون مجتمعه ومشكلاته، والذي تتسم تصرفاته بالموضوعية بعيداً عن الأهواء الشخصية.
ويمكن لأدب الأطفال أن يعدهم للحياة في عالم الغد، بمتغيراته وتكنولوجياته المتقدمة. وأدب الأطفال العام والخاص بألوانه المختلفة، يقدم هنا لخدمة الحياة في مناخ المستقبل: المادة المعرفية والمعلومات والمهارات والقيم، ما يعين الأطفال على التكيف مع المستقبل، والتحلي بالمرونة، والتفكير العلمي، والقدرات الابتكارية والإبداعية اللازمة لمواجهة المتغيرات الجديدة.
كما يقوم أدب الأطفال بدور مهم في إثراء لغة الطفل، واللغة -كما رأينا- وثيقة الصلة بالتفكير. وتقوم القصص والمسرحيات والأغاني والأناشيد، وغيرها من ألوان الإنتاج الأدبي، بدعم القيم والصفات اللازمة لعمليات التفكير الإبداعي والابتكاري، مثل: دقة الملاحظة، والصبر والمثابرة، والتفكير الجاد المستمر، وتنمية الخيال، والتفكير الناقد ... الخ. وألوان الإنتاج الأدبي المقدم للأطفال تصل إلى دعم هذه الصفات والقيم الإيجابية بوسائل شديدة الفعالية، مثل: التقليد والقدوة، الاستهواء (وهو تقبل آراء الآخرين ممن يعجب بهم الطفل ويقدرهم من غير نقد أو مناقشة)، والانطباعات، والاندماج ، والتعاطف الدرامي، والتقمص، وغيرها.
ويقدم أدب الأطفال قصص العلماء والمخترعين، وأهل الإبداع، ليتخذ الأطفال من حياتهم وسيرهم وتصرفاتهم نماذج وأمثلة تحتذى. كما يقدم أدب الأطفال أنماطاً للتفكير المستهدف، ونماذج للتصرف السليم في مختلف المواقف، ومن خلال تصرفات الأبطال الذين يعجب بهم الطفل ويقدرهم، فيقلد تصرفاتهم ويتبنى أساليبهم من غير تردد، على أن يكون هذا مما يخدم أساليب التفكير العلمي، والتفكير الابتكاري والإبداعي.
وكتب الأطفال التي تقدم لهم أنشطة عملية وفكرية، تقوم بدور مهم في القيام بعمليات التصنيف، واكتشاف المختلف والمتشابه، والتدرب على دقة الملاحظة، وابتكار الحلول، والخروج من المتاهة، وإكمال الصور والرسوم، وحل الأحاجي والألغاز وما إلى ذلك.
وأدب الأطفال في قصصه وبرامجه التلفزيونية والإذاعية وغيرها، يتيح مواقف تستدعي من الأطفال: دقة الملاحظة والتأمل، والربط والتعليل، والاستنتاج، وحسن إدراك الأمور، وتشجع الرغبة في تفسير المسائل وحل المشاكل، وللقصص البوليسية دور في تنمية مهارات التفكير السابقة.
"وتستطيع الكتب المدرسية - باعتبارها من أهم قطاعات كتب الأطفال - أن تنمي قدرتهم على الإبداع إذا راعت أموراً منها:
1- عرض المادة بتسلسل منطقي.
2- عرض بعض المادة عن طريق أسئلة ومشكلات تثير قدرات الطالب على الحل والبحث والدراسة.
3- ألا تقتصر التمارين على أسئلة الاستدعاء والتذكر، بل يجب أن تتضمن أسئلة عن تحليل المواقف وإعمال الفكر، وأسئلة تقتضي من الطالب أن يعرض رأيه، ويدافع عنه ويبرره، ويبرهن على صحته.
4- أن تتضمن المادة – كلما أمكن – عرضاً لبعض المواقف التي يتضح فيها إبداع العلماء وقدرتهم على الابتكار، وأساليبهم في حل المشكلات، وفي التفكير العلمي وما إلى ذلك.
5- أن تصاحب المادة المكتوبة الصور والخرائط التوضيحية الجذابة المناسبة.
6- أن تشجع الكتب المدرسية الطالب على التعلم الذاتي.
7- أن تتضمن المستحدثات العصرية المناسبة في مجال المادة الدراسية " (نجيب، 1994).
وأدب الأطفال الناجح يحبب الأطفال في الكتب والقراءة، وكل أوعية العلم والمعرفة الحديثة، ويحقق الألفة بينها وبين الأطفال.
الكتابة الإبداعية
"يقصد بالكتابة الإبداعية قيام التلاميذ بالتعبير عن أحاسيسهم، وخلجات نفوسهم، وانطباعاتهم، عما رأوه، أو سمعوه، أو اتصلوا به، تعبيراً نابعاً من الوجدان، وأهدافها:
تنمية قدرات التلاميذ التفكيرية.
تعويد التلاميذ على الطلاقة في التعبير.
تنمية الخيال لدى التلاميذ، وإفساح المجال لخيالهم في التعبير الهادف.
توسيع خبرات التلاميذ ومعلوماتهم، وتنمية ثروتهم اللغوية.
تدريب التلاميذ على جمع الأفكار، وترتيبها ترتيباً مترابط العبارات.
تدريب التلاميذ على الكتابة " (الحسن، 1990: 115).
وإذا كان الطفل لا يستطيع الكتابة بنفسه (طفل الروضة مثلاً) بسبب عدم امتلاكه مهارة الكتابة بعد، فإنه يلجأ للتعبير عن أفكاره ومشاعره شفوياً، ويقوم المعلم أو المعلمة بكتابة ما يمليه الطفل.
ويمكن للمعلم أن يشجع كتابة الطالب الإبداعية بوسائل عدة، منها:
1- الدفتر الشخصي:
يتمثل الإبداع أصلاً في الكتابة الحرة خارج الصف، وبدوافع ذاتية داخلية، يكتب التلميذ إبداعه في دفتر شخصي، قد يُطلع معلمه أو زملاءه على محتواه وقد لا يطلعهم. وفي هذا الدفتر يكتب التلميذ النوع الأدبي الذي يستهويه، كقصة واقعية عاشها، أو خيالية نسج أحداثها بنفسه، أو قصيدة نظمها، أو خلجات وخواطر يجد متنفساً في البوح بها.
2- فرص الكتابة الإبداعية في الصف:
على الرغم من أن الكتابة الإبداعية تتم أساساً خارج الصف، فإنه قد تتوفر بعض الفرص في الصف لتشجيع الإبداع، كوقوع حادثة مؤثرة، أو مرور الصف بتجربة جمالية معينة، كمشاهدة منظر يثير الإعجاب أو فيلم أو رسم أو سماع قصة أو قصيدة وغيرها. وعلى المعلم أن يكون عوناً للتلاميذ إذا طلبوا الكتابة في أحد هذه المواضيع.
3- منابر لتشجيع الإبداع:
حلقات للكتابة الإبداعية وأخرى للتمثيل (تشجيع الحواريات والمسرحيات، وتمثيل الملائم منها).
صندوق البريد المدرسي لتشجيع الكتابة الشخصية المغفلة (غير الموقعة).
قراءة نتاج التلاميذ في الصف أو في اللقاءات (بموافقتهم).
جريدة الصف أو المدرسة.
الإذاعة المدرسية.
ساعات الإرشاد:
من الضروري تخصيص أوقات محددة يتلقى فيها التلاميذ الراغبون إرشاداً شخصياً من المعلم، فيتباحث معهم في سبل رفع مستوى كتابتهم، دون أن يُملي على التلميذ ذوقه في النوع الأدبي أو الأسلوب. كما يستطيع المعلم اختيار بعض هذا النتاج، بشرط موافقة أصحابه، لإفادة تلاميذ آخرين في الصف، أو في ساعات الإرشاد (أبو خضرة وآخرون، 1995).
كتابة القصة كمثال على الكتابة الإبداعية:
لقد ذكرنا سابقاً أن من المجالات التي يمكن أن يكتب فيها الطفل: المذكرات الشخصية، والقصة، والشعر، والرسائل الشخصية، وغيرها. وسنتناول هنا بشيء من التفصيل كتابة القصة، وكيف يمكن للمعلم أن يدرب طلابه عليها.
وقد ذكر (Tompkin, 1982) في (Es***, 1996) سبعة أسباب توضح لنا أهمية أن يكتب الأطفال القصص، وهذه الأسباب نفسها تنطبق على كتابة الشعر، وفيما يلي هذه الأسباب:
1- للمتعة.
2- لتقوية التعبير الفني.
3- للكشف عن قيمة ووظائف الكتابة.
4- إثارة الخيال.
5- تنقية التفكير.
6- البحث عن الهوية.
7- لتعلم القراءة والكتابة.
والأسباب السابقة تبين مدى أهمية جعل الكتابة الإبداعية جزءاً مهماً من البرنامج اليومي للصفوف الابتدائية. ومن المهم توضيح هذه الأسباب للإداريين والآباء، الذين قد يعتبرون الكتابة مجرد لعب عابث لا يفيد أطفالهم.
ويجب أن يستمتع الأطفال بالكتابة الإبداعية، ويجب أن تتاح لهم فرصة اختيار مواضيع وطرق الكتابة. وعلى المعلمين أن يؤكدوا للطلاب أن القصة الجيدة تتطلب تتابعاً منطقياً وتسلسلاً حقيقياً؛ لذلك يجب أن يكون كاتب القصة عالماً بتفاصيل الأشياء التي يكتب عنها، وكذلك مدركاً وملماً بكثير من الأشياء التي حوله، وفي عالمه.
قد يكون من الصعب على الطالب أن يدرك معنى "قصة"، فهو قد تعرض للعديد من القصص منذ الصغر، سواء بالاستماع إليها أولاً، ثم بقراءتها بنفسه ثانياً. وهو قد يدرك معنى القصة بطريقة حدسية في البداية. وبعد ذلك ينمو مفهوم القصة لديه من خلال قراءة القصص في الصف، وبعد ذلك مناقشتها، وهو أمر مهم جداً، فإذا تمت عملية مناقشة القصة بطريق ناجحة، فإن الطالب يبدأ بملاحظة أوجه الشبه والاختلاف بين الكتب ذات أساليب الكتابة المختلفة، وكذلك ذات المحتوى المختلف، ويبدأ بتشكيل فكرة عن الأساليب وأنماط البناء التي تتبعها القصة عادة.
ومناقشة القصة تكون من خلال تحليل عناصرها (الشخصيات، الزمان، المكان، الأحداث، الفكرة المركزية والمغزى، الأسلوب والألفاظ) وكل ذلك بطريقة مبسطة تناسب المرحلة العمرية للطفل.
وقد يكتب القصة طالب واحد، وقد يكتبها مجموعة من الطلاب، أو طلاب الصف جميعهم، وتسمى القصة في هذه الحالة "القصة الجماعية".
مفهوم القصة الجماعية: هي القصة التي يقوم بتأليفها مجموعة من طلاب الصف أو جميعهم بمساعدة المعلم وإرشاده غير المباشر، معتمدين في ذلك توارد الأفكار، وقصف الأذهان وابتكار الكلمات، التي تتم في بيئة اجتماعية تخلق فيها فعاليات التعلم والأنشطة المتنوعة داخل الصف بشكل جماعي وتعاوني مكمل.
ويتم تأليف القصة الجماعية بإحدى الطريقتين التاليتين:
1- يؤلف طلاب الصف القصة كاملة.
2- يقسم الصف إلى مجموعات، وتؤلف كل مجموعة قصة مختلفة عن الأخرى.
خطوات كتابة القصة من قبل جميع طلاب الصف:
تبدأ القصة بجملة من المعلم أو الطالب.
يكوِّن الطلاب جملاً مفيدةً وذات صلة بالجمل الأخرى لإكمال القصة.
يكتب المعلم الجمل على السبورة بعد سماعها من الطلاب.
يقوم الطلاب بمساعدة المعلم بالتصحيح بالحذف أو الإضافة، مع الاهتمام بعلامات الترقيم.
بعد الانتهاء من كتابتها، تقرأ من قبل المعلم ثم الطلاب.
يختار الطلاب عنواناً مناسباً للقصة، وتوقع باسمهم.
يمكن كتابة القصة على لوحة كرتونية تعلق على الحائط داخل الصف.
تتم قراءة القصة عدة أيام متتالية من قبل الطلاب وبمساعدة المعلم، وتجري خلال هذه الأيام فعاليات متنوعة حول القصة نفسها.
تأليف القصة ضمن المجموعات:
كل مجموعة تؤلف قصة باتباع الطريقة السابقة في تكوين الجمل.
طريقة أخرى أن يوزع المعلم على كل مجموعة عدة صور، وتقوم المجموعة بتأليف قصة حولها حسبما يراها أفراد المجموعة نفسها، أو حسبما توحي هذه الصور لهم.
وعندما يكتب الأطفال القصة، لا نتدخل في رؤيتهم الخاصة للأمور، فلا نتدخل في سير الأحداث مثلاً، أو في اختيارهم لأسماء الشخصيات، ونشجعهم على إضافة الرسومات لكتاباتهم؛ فقد يعبر الطفل بالرسم عما لا يستطيع التعبير عنه بالكلمات، كما أن استخدام الألوان يبهج نفسه، ويضفي قيمة جمالية على عمله الإبداعي.
التغذية الراجعة:
قد يخشى بعض المعلمين من إبداء الملاحظات حول كتابات الطلاب الإبداعية، لأن ذلك حسب اعتقادهم قد يكون عملاً غير موضوعي وغير عادل؛ ولذلك يمكن جعل الطلاب يقومون بقراءة أعمال بعضهم البعض وإبداء الملاحظات حولها، وذلك يكون مفيداً لكل من القارئ والكاتب. والكثير من الأطفال يتقبلون الملاحظات من زملائهم أكثر من تقبلهم لملاحظات معلميهم.
يتبع..