منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - الرد النبيه على منكر النسخ القادياني السفيه
عرض مشاركة واحدة
قديم 29-03-2008, 04:22 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
سليم إسحق
أقلامي
 
الصورة الرمزية سليم إسحق
 

 

 
إحصائية العضو







سليم إسحق غير متصل


افتراضي رد: الرد النبيه على منكر النسخ القادياني السفيه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أدلة القادياني في إبطال النسخ:
ومن الأدلة الدامغة التي تنقض "نسخ التلاوة" كما يسمونه هو الآيات الكريمة التالية:
قولـه تعالى:"لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ *إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ "(القيامة:18-17),لقد تعهد الله تعالى في هذه الآية بحفظ كتابه من خلال تعهده بجمعه وقراءته.
وقوله تعالى (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون). في هذه الآية يؤكد الله تعالى أنه سيحفظ هذا القرآن الكريم من خلال عدد من أدوات التوكيد، وهي: إن، ولام التوكيد.
الرد على دليله هذا:
هنا نلاحظ أنه أقر بأن النسخ قد يكون في التلاوة وقد يكون في الحكم, ثم لا أعرف كيف توصل القادياني بتفكيره الى الربط بين إبطال نسخ التلاوة وهذه الآية,فشتان بين مغزى الآية وإبطال نسخ التلاوة,وسبب نزولها ما رواه البخاري ومسلم عن ابن عباس أنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه القرآن يُحرك به لسانه يُريد أن يحفَظَه مخافةَ أن يتَفَلَّتَ منه، أو من شدة رغبته في حِفْظه فكان يلاقي من ذلك شدة فأنَزَل الله تعالى: { لا تُحَرِّكْ به لسانك لتَعْجَل بِه إِنَّ علينا جمعَه وقرآنه }. قال: جَمْعَه في صدرك ثم تَقْرَأُه فإذا قرأنَاه فاتّبعْ قُرْآنه قال فاستَمِعْ له وأنْصِتْ، ثم إن علينا أن نبيّنه بلسانك، أي أن تقرأه",قال إبن عاشور:"والذي يلوح لي في موقع هذه الآية هنا دون أن تقع فيما سبق نزوله من السور قبل هذه السورة: أن سور القرآن حين كانت قليلة كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يخشى تفلّت بعض الآيات عنه فلما كثرت السور فبلغت زهاء ثلاثين حسب ما عَده سعيد بن جبير في ترتيب نزول السور، صار النبي صلى الله عليه وسلم يخشى أن ينسى بعض آياتها، فلعله صلى الله عليه وسلم أخذ يحرك لسانه بألفاظ القرآن عند نزوله احتياطاً لحفظه وذلك من حرصه على تبليغ ما أنزل إليه بنصه، فلما تكفل الله بحفظه أمره أن لا يكلف نفسه تحريك لسانه، فالنهي عن تحريك لسانه نهيُ رحمة وشفقة لمَا كان يلاقيه في ذلك من الشدة."اهـ
فأمر الله تعالى سينا محمد عليه الصلاة والسلام أن لا يعجل لسانه به كان رحمة من الله وششفقة منه على ماكان نبينا محمد عليه الصلاة والسلام يجهد نفسه في حفظ الآيات كي يبلغها كما جاءت.
وقال إبن عجيبة:"يقول الحق جلّ جلاله: { لا تُحرِّكْ به }؛ بالقرآن { لسانَكَ لِتعجَلَ به } ، وقد كان عليه الصلاة والسلام يأخذ في القراءة قبل فراغ جبريل، كراهة أن يتفلّت منه، فقيل له: لا تُحرك لسانك بقراءة الوحي، ما دام جبريل يقرأ، { لِتعجَلَ به }؛ لتأخذه على عجلة، لئلا يتفلّت منك، ثم ضَمِنَه له بقوله: { إِنَّ علينا جَمْعَه } في صدرك، { وقرآنه }؛ وإثبات قراءته في لسانك، فالمراد بالقرآن هنا: القراءة، وهذا كقوله:
{ وَلآ تَعْجَلْ بِالْقُرْءَانِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ }
[طه:114]، { فإِذا قرأناه } على لسان جبريل { فاتَّبعْ قرآنه } أي: قراءته، { ثم إِنَّ علينا بيانَهُ } إذا أشكل عليك شيء مِن معانيه وأحكامه.اهـ
إذن فالمقصود هو إتباع قراءة القرآن على لسان جبريل وعدم إرهاق نفسك يا محمد في حفظه غيبًا ,فالله سبحانه وتعالى تكفل في حفظه ولن يضيع منه حرفًا,وليس المقصود هو عدم نسخ تلاوته....فشتان بين الامرين.
ودليله الثاني كما قال القادياني:
وأما أدلة إبطال نسخ الحكم، أي أدلة إبطال أن هنالك أحكاما قرآنية ملغية، فهي الآيات التالية:"الَر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ "(هود: 2)
معنى الآية: أن آيات القرآن الكريم قد أحكمها الله تعالى كلها، ولا ريب أن إلغاء بعض الأحكام يتنافى مع الإحكام."لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ"(فصلت:43)
النسخ الذي يقولون به يعني إبطال الحكم، والآية الكريمة تنفي أن يكون القرآن يأتيه أي باطل. ولا شك أن إبطال حكم الآية يجعل الباطل يأتيها؛ لأن القائلين بنسخ الحكم يقولون: لا يجوز أن يُتبع الحكم المنسوخ، بل من البطلان اتباعه. أي أنهم يقولون بأن القرآن يأتيه الباطل، وهذا بخلاف الآية.
"أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً "(النساء:83,عند القائلين بالنسخ، فإن الآية الناسخة تلغي الآية المنسوخة لأن هناك اختلافا وتناقضا بين حكميْهما. وهذه الآية الكريمة تؤكد أن هذا غير موجدود في كتاب الله، بل هو في كتب البشر. وهذا المنطق تحتج به الآية على صدق القرآن الكريم، وكأن القائلين بالنسخ يكفرون بهذه الحجة!,"وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَداً(الكهف 28),"ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ"(البقرة : 3)
الرد عل هذا الدليل:
هنا يبدو على القدياني تأثره وعدم تفريقه بين النسخ والبداء,فالنسخ شرعاً: إزالة حكم المنسوخ كله ببدل آخر أو بغير بدل في وقت معيّن، فهو لبيان أزمنة العمل بالفرض الأول وانتهاء مدة العمل به وابتداء العمل بالثاني، فكان انتهاءه عند الله معلوماً وفي أوهامنا كان استمراره ودوامه، وبالناسخ علمنا انتهاؤه، فكان في حقنا تبديلاً وتغييراً.
وأما البداء : فإنه من أوصاف أفعال المخلوقين الذين لا يعلمون عواقب الأمور كقول القائل إذا أمر المأمور: افعل كذا، ثم يظهر له بعد الأمر به والعزم عليه خلافه، ويظهر له أن تركه أولى من فعله ولم يكن ما ظهر له ثانياً في نيّته حين أمر بالأول، ولم يعلم أن ما أمر به سيبدو له وجه المصلحة في الرجوع، عنه ومع ذلك فهو لا يعلم أي الأمرين خير له: ما عزم أولاً أم ما بدا له ثانياً بل كل ذلك تبعاً للظن تغليباً له بقياس يستعمله العقل ويريه إياه في مرآة التجارب، وكثير من يخطىء في القياس ويغلط فيه للعجز عن إدراك حقائق الأشياء لأن ذلك مما استأثر الله به دون خلقه (تعالى الله علام الغيوب). فهذا هو الفرق بين النسخ والبداء.
فالله سبحانه وتعالى يستحيل عليه البداء فهو عالم بما فرض وبرفع ذلك الفرض وإزالة حكمه وانقضاء زمن تلك العبادة ووقت الفرض الناسخ للفرض الأول. فهو (تعالى) علام الغيوب، ليس علم شيء عنه بمحجوب، يعلم سبحانه عواقب الأمور وكل شيء عنده في كتاب مسطور.
وكل وصف يدل على البداء في حق الله هو خروج عن الملة ,وكل الآيات التي ساقها القادياني في دليله الثاني تلمح بالبداء في حق الله.
ولو تأمل من أنكر النسخ في القرآن ما ذكر من الفرق بينهما لرجع عن معتقده الفاسد، نعوذ بالله من الضلالة بعد الهدى.







 
رد مع اقتباس