[ALIGN=CENTER][TABLE="width:70%;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center][ALIGN=CENTER][TABLE="width:70%;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]خفايا دعوة الحاخامات الاسرائيليين لمؤتمر في الرياض كتـب نبيل أبو جعفر [/ALIGN][/CELL][/TABLE][/ALIGN]
يبدو أن السعودية لم تتّعظ مما جرى في مؤتمرات الأئمة والحاخامات التي أُقيمت سابقاً في أكثر من بلد دون أن تُحقّق أية نتيجة، وكان من أبرزها "المؤتمر الأول للقاء الأئمة والحاخامات من أجل السلام" الذي عُقد ببروكسيل مطلع العام 2005، وقد كان من المقرر عقده في المغرب وتحت رعاية الملك محمد السادس، إلاّ أن ظروفاً عديدة حالت دون ذلك ، فارتؤي نقله إلى العاصمة البلجيكية . ثم تلاه مؤتمر مماثل في برشلونة باسبانيا ، كما تبعه بعد شهر واحد فقط مؤتمر آخر للأديان السماوية الثلاثة عُقد في قطر .
لو أرادت السعودية ان تدرس جيداً ما جرى في هذه المؤتمرات لوقفت على حقيقة مُرّة كان من المستحيل "تحليتها" بالكلام الطيب أو بالضرب على الوتر الانساني لدى الحاخامات ، من خلال تذكيرهم كيف لجأ اليهود الى بلادنا هرباً من الملاحقات والعذابات التي كانوا يواجهونها في الغرب، وكيف أن بعض الأئمة المسلمين في فرنسا أصدروا وقتها شهادات تُثبت إسلام بعض هؤلاء المُلاحقين كي يحموهم من الأذى والمصير المتربص بهم، إلاّ أن ذلك لم يُغيّر من قناعات الحاخامات المشاركين ولم يدفعهم الى القبول بالحد الأدنى من الإدانة للإرهاب الصهيوني ضد المدنيين من أبناء فلسطين، في سياق إدانة الارهاب بشكل عام ضد بني الانسان، بل أصّروا على إدانة الإرهاب الفلسطيني بشكل محدد
ولم يقف إصرارهم عند هذا الحدّ ، بل أصّروا أيضاً على ضرورة تغيير مناهج التعليم والعبارات التي يعتبرونها معادية وقاسية في القاموس العربي . ويُقصَدْ بذلك القرآن الكريم بالدرجة الأولى ، وما تكتبه الأقلام التي تركّز على كشف الإرهاب الذي تمارسه القيادة الاسرائيلية وآلتها العسكرية ضدّ العزّل بشكل خاص، وكانت النتيجة النهائية لانسداد آفاق التفاهم والحوار أن تمّت "ضبضبة" المؤتمرات الثلاثة المذكورة – وهي الرئيسة – عبر إصدار بيانات ختامية إنشائية لا يختلف عليها مطلق إثنين محايدين أو متفرجين،
بعد ثلاث سنوات ونيّف من هذا التاريخ لم نلمس أي تقدّم أو إنجاز، ولم نسمع شيئاً عن هذه اللجنة المشتركة ذاتها ، بل على العكس سمعنا ورأينا كل يوم عن "تطوّر" نوعي في الهجمات الإرهابية الاسرائيلية ضد المدنيين بمن فيهم الأطفال الرُضّع في كل مكان من أرضنا المحتلة،
إلى هنا ثمة مفاجأة واحدة لا يوجد حولها أي التباس أو ظنّ ، خصوصاً وأن السعودية لم تُكذّب ما ورد في الصحيفة الاسرائيلية ولم تتهّم عفروني بفبركة هذه المعلومات، بل على العكس طبّلت لها بعض الأقلام والصحف – السعودية قبل غيرها – فرحة بمبادرة "خادم الحرمين" ورعايته الكريمة لأصحاب الديانات الثلاث، وكان من أبرز ما كُتِب إعجاباً بها ما نشرته صحيفة "الرياض" في يوم 31/آذار تحت عنوان "حوار الأديان وصيانة النظام الأخلاقي العالمي" بقلم الدكتور علي بن حمر الخشيبان، جاء فيه، "دعاء (يقصد دعوة) خادم الحرمين – حفظه الله – الى مؤتمر لحوار الأديان (تأتي) من أجل صيانة الانسانية والعالم.
[ALIGN=CENTER][TABLE="width:70%;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]هنا نُصبح أمام إشكالية متعدّدة الجوانب. فطالما أن الصحافة السعودية نقلت خبر مبادرة الملك وكتبت عنها الكثير. وطالما أن المملكة لم تنفِ ذلك، ثم نشرت الصحيفة الاسرائيلية ما يؤكد ذلك وعلى لسان شخص معروف نقله عن لسان المفتي آل الشيخ، فإن نفي المفتي يضعنا أمام حيرة، ويفرض علينا البحث عن جواب للسؤال الأساسي والهام: أيهم أصدق هنا "خادم الحرمين" أم المفتي، أم يديعوت أحرونوت أم ممثل جمعية الصداقة يسرائيل عفروني؟[/ALIGN][/CELL][/TABLE][/ALIGN]
[ALIGN=CENTER][TABLE="width:70%;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center] والأكثر لفتاً للإنتباه : لمَ كل هذا الإرباك والإرتباك في الموضوع، والخوف الذي يملأ البراميل السعودية الساعية لأي "إنجاز" ولو مع الحاخامات، وفي هذا التوقيت بالذات الذي تزامن بالصدفة مع هزيمتها بالنقاط – إن لم نقل بالضربة القاضية – في مؤتمر قمة دمشق ، ومع تجاهُل طلب ممثل نظام العراق المحتل بإدانة الإرهاب في "بلده" ضمن البيان الختامي للمؤتمر ، قاصدا بذلك عمليات المقاومة لا الإرهاب الحقيقي الذي تمارسه الميليشيات الطائفية وفرق الموت الرسمية المدعومة من الإحتلال ؟؟
[/ALIGN][/CELL][/TABLE][/ALIGN]
[ALIGN=CENTER][TABLE="width:70%;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]على الأغلب لا جواب ، فمن لا يمتلك حرية القرار ليست لديه القدرة على الإقرار . [/ALIGN][/CELL][/TABLE][/ALIGN][/ALIGN][/CELL][/TABLE][/ALIGN]