صلى إلى القبلة باجتهاده ثم تبين خلافه
أجاب عليه فضيلة الشيخ أ.د. سليمان بن فهد العيسى
السؤال
مسلم سافر إلى بلد أوروبى اجتهد فى اتجاه القبلة للصلاة وصلى لمدة عشرون يوماً وعند روجوعة إلى بلده اتضح له بأن اتجاه القبلة لم يكن صوابا، فما الحكم الشرعى لهذه الصلاة؟
الاجابة
/ الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
أولاً: إن المصلي إذا كان في غير بلد، أي في الصحراء فاجتهد وتحرى القبلة وصلى ثم تبين له أن صلاته كانت إلى غير القبلة، فهذا صلاته صحيحة؛ لأنه اجتهد في مكان يسوغ له الاجتهاد فيه، وكذا لو كان في بلد غير إسلامي وليس فيه مسلمون ولم يمكن معرفة القبلة بدلائل أخرى.
ثانياً: أما إذا صلى في بلد من البلاد الإسلامية، أو في بلد غير إسلامي لكن فيه مسلمون واجتهد أيضاً ثم تبين له أن صلاته كانت إلى غير القبلة، فهذا صلاته غير صحيحة، وعليه أن يعيد الصلوات التي صلاها؛ لأنه اجتهد في مكان لا يسوغ له فيه الاجتهاد؛ إذ عليه أن يسأل فهو مفرط. والله أعلم.
وصلى الله على محمد وآله وصحبه أجمعين.