عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 05-07-2008, 02:54 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
د. احمد حسونة
أقلامي
 
إحصائية العضو







د. احمد حسونة غير متصل


افتراضي مشاركة: تعدد الزوجات حكم شرعي تحتاج إليه البشرية جمعاء

1- إن الإسلام رسالة إنسانية عُليا كُلف المسلمون أن ينهضوا بها ويقوموا بتبليغها للناس, وذلك يحتاج إلى دولة قوية, تتوفر لديها مقومات الدولة القوية المرهوبة الجانب، وذلك يحتاج إلى التعداد السكاني وكثرة الأفراد العاملين لذلك, والسبيل الوحيد لهذه الكثرة يكون عن طريق الزواج المبكر من جهة, والتعدد من جهة أخرى, ولقد أدركت الدول الحديثة قيمة الكثرة العددية فعملت على زيادة عدد السكان بتشجيع الزواج ومكافأة من كثر نسله.

ولقد فطن الرحالة الألماني (بول أشميد) إلى خصوبة النسل لدى المسلمين، واعتبر ذلك عنصراً من عناصر قوتهم فقال في كتاب «الإسلام قوة الغد»: إن مقومات القوى في الشرق الإسلامي تنحصر في ثلاثة عوامل:

أ- في قوة الإسلام كدين، وفي الاعتقاد به، وفي ُمثلهُ، وفي تآخيه بين مختلف الجنس واللون والثقافة.

ب- وفي وفرة مصادره الطبيعيه التي تمتد من المحيط الأطلسي على حدود مراكش غرباً إلى المحيط الهادي على حدود إندونيسيا شرقاً, وتمثل هذه المصادر العديدة وحدة اقتصادية قوية واكتفاء ذاتي لا يدع المسلمين في حاجة مطلقة إلى أوروبا أو غيرها إذا ما تقاربوا وتعاونوا.

ج- خصوبة النسل البشري لدى المسلمين مما جعل قوتهم العددية متزايدة, ثم قال: فإذا اجتمعت هذه القوى الثلاث كان الخطر الإسلامي خطراً منذراً بفناء أوروبا وبسيادة عالمية في منطقة هي مركز العالم كله.


2- والدولة صاحبة الرسالة كثيراً ماتتعرض لأخطار الحروب، بالإضافة إلى الأمراض الوبائية أو الزلازل والأعاصير كغيرها من الدول. فتفقد كثيراً من الأفراد، فيكثر فيها عدد البنات والأرامل، ولا بد من رعايتهن، ولا سبيل إلى حسن رعايتهن إلا بتزويجهن، وحتى يتم تعويض من فقدوا إنما يكون بالإكثار من النسل والتعدد من أسباب الكثرة.


3- يكون أحياناً عدد الإناث في بعض الشعوب أكثر من عدد الذكور نتيجة الحروب كما ذكرنا أو في حالة السلم، وهذه الزيادة تحتاج لتعدد الزوجات حتى لا ينحرفن ويقترفن الرذيلة فيفسد المجتمع وتنحل أخلاقه، أو يقضين حياتهن فى ألم وحرمان وشقاء العزوبية.

يقول الدكتور (محمد يوسف موسى): كنت أنا وبعض إخواني المصريين في حضور مؤتمر الشباب العالمي بمدينة ميونخ بألمانيا سنة1948؛ لبحث مشكلة زيادة عددالنساء بألمانياعلى عدد الرجال بعد الحرب، وعرض حلول لهذه المشكلة, فتقدمت أنا وزميلي بأن الحل الوحيد لهذه المشكلة هو تعدد الزوجات, فقوبل الرأي بالدهشة والاشمئزاز, وكانت النتيجه أنه اعتبر توصية من التوصيات التي أقرها المؤتمر.

وكان مما سرني عندما عدت إلى الوطن عام 1949 أن بعض الصحف المصرية نشرت أن أهالي مدينة بون عاصمة ألمانيا الغربية طلبوا أن ينص الدستور على إباحة تعدد الزوجات.


4- إن استعداد الرجل للتناسل أكثر من استعداد المرأة, فهو مهيأ لذلك منذ البلوغ إلى سن متأخرة، بينما المرأه لا تتهيأ لذلك فترة الحيض والنفاس والولادة، يضاف إلى ذلك ظروف الحمل والرضاع, كذلك استعداد المرأة للولادة ينتهي بين الخامسة والأربعين والخمسين وأحياناً في الأربعين، بينما الرجل يستطيع الإخصاب إلى ما بعد الستين والسبعين, فإذا كانت المرأة عاجزة عن أداء الوظيفة الزوجية، فماذا يصنع الرجل في هذه الفترة؟ فالأفضل أن تكون له زوجة أخرى تعف نفسه وتحصن فرجه، يقول الله تعالى:

(الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) [النور 2].


5- وقد تكون الزوجة عقيمة لا تلد, أو مريضة مرض لا يرجى شفاؤه، وهي مع ذلك لها من الحب في قلب زوجها وله من الحب في قلبها، والزوج راغب بالنسل ولديه حب لأولاده، فإما أن يرضى بهذا الواقع الأليم ويحرم من الأولاد، وإما أن يطلق الزوجة التي يحب حتى يتزوج بأخرى لينجب الأولاد؛ لهذا كان لزاماً لهذا الزوج أن يجد الحل في الإسلام فيتزوج بأخرى وينجب منها الأولاد مع الاحتفاظ بزوجته الأولى التي يحب.


6- توجد طبائع غير عادية في بعض الرجال, لاتكتفي بواحدة من النساء خصوصاً بالمناطق الحارة، فهم إما أن يرهقوا هذه الزوجة ويضروها، وإما أن يتطلعوا إلى الرذيلة والفاحشة؛ لذلك كان لزاماً أن يجد صاحب هذه الطبيعة المجال أمامه مفتوحاً لأن يسد جوعة جسمه القوية من الحلال الذي شرعه الله، ألا وهو تعدد الزوجات.

هذه بعض الأسباب الخاصة والعامة التي لاحظها الإسلام, وهو يشرع لا لجيل خاص من الناس ولا لزمن معين محدد, وإنما يشرع للناس جميعاً إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها في كل زمان ومكان.

منقول ... وللحديث بقية







 
رد مع اقتباس