حدث ذات ليلة
للمؤلف محمود جمعة
نص مسرحى رفيع المستوى فى أوله ، ضائع الملامح فى آخره !!
قرأت هذا العمل ، و أحسست أنى أمام عمل من العيار الثقيل ، و كنت متعاطفا مع الرسام و الراوى ، مؤمنا بما يقولان .. و أصحبت من عشاق اللوحة ، بل كنت فى داخلها .. على أحد القنوات أو الترع ، أحدق فى عينى الرسام ، و أبتسم له .. أحسست أنه رسمنى ، و بيتى .. و بلدتى التى أعشق .. وحين كان التاجر يحاول استلاب عقل و روح الرسام رفضت ، و كدت أن ألطمه على وجهه .. بل قلت له : هيهات .. ليست لك أيها العتل الزنيم !!
و انصرف التاجر و الخزى يلاحقه .. و يكون الرسام .. و تدبيره لسداد ديوانه .. و اللوحة التى تشكل لديه كل شىء .. الأرض .. و الحبيبة .. و الروح .. و الأمل فى غد .. و حلم .ز و أهل .. كل الأشياء الجميلة التى نعشقها .. و نقتات بها ليل نهار .. و يدبر أمره فى أمر الديوان .. فيسمع التاجر متلصصا ما يسفر عنه حديثه .. فيحس أن الأمر يفلت من يديه ، و عليه التصرف .!
و نفاجأ بالتاجر يأتى برجال القانون لتنفيذ الحجز .. !!
ضاربا الكاتب عرض الحائط بكل أحلام الجمهور الذى يملأ الصالة ، و أشركه فى قضتيه ..و لم يظهر منه أى صوت يعترض على ما يتم .. وهو منذ البداية استدعى تدخلهم فى الأمر .. فأصبحت هذه اللوحة كما لدى الرسام .. أى أحدث توحد بين اللوحة و الجمهور و الرسام .. فأصبحت تعنيهم كما تعنى الرسام تماما .. و لكن فى أثناء الحجز .. و سرقة الحلم ..لم يكن للجمهور أى أثر .. كيف هذا ؟!!
و يسرق الحلم .. و الجمهور لا وجود له ..لينتهى الأمر بهذه المأساوية .. و هذا الموت .. حتى الراوى التاجر الآخر لا يستطيع .. وكأن الرأسمالية بكل أوجهها تآمرت عليه !!
محمود جمعة صديقى .. كان معك كنز حتى النزع الأخير ، لم فرطت فيه .. أرجوك عد لرقعتك .. و أكمل البناء كما بدأته .. فعملك بالقليل من التدبير يكون فى مصاف أفضل الأعمال العالمية جمالا!!
اللغة تحتاج إلى مراجعة فهناك أخطاء كثيرة .. لا يجب أن تتسرب منك خاصة و قد كانت تفيض شعرية .. جعلتنى أرددها بصوت عال .. كانت رائعة !!
محمود صديقى لا تبتعد .. و أكثر من التواجد حتى نتعلم منك .. ومن فيض مسرحك الجميل !!
دمت بكل خير
ربيع عقب الباب