بسم الله الرحمن الرحيم
(2)
..
.
في لحظة ما ، نكون التلاميذ في مدرسة الأستاذة الصغيرة التي تعلمنا درساً في معنى الوطن المنسوج على نول الفقد ، والأرض المحروقة ..
في لحظة ما ، نكون نحن الذين أشار إليهم طفل ما بلغ الخامسة حين قال : شوفوا أطفالنا مرميين مثل الشحادين ، فنتحسس جسدنا ونلهج بالبكاء ..
في لحظة ما ، نعجز عن تفاصيل الاستماع إلى ملحمة ما خطط لها الكبار بتاتاً ..
في لحظة ما ، ظهر الأطفال الأساتذة الإستراتيجيون وغاب المعلمون الكبار ..!
في لحظة ما ، نموت ألف مرة مع كل الشظايا الهاطلة .
مع كل القذائف التي حرقت الليل ..
مع نار الحضارة الأخيرة ..
مع كل الموت الذي يتفحص العيون ، فيستقر على وجه ذلك المعلم الطفل الذي قال بلا عينين ( شكراً ) ، فما أبصرنا النور بعد تلك اللحظات ، حين سحبنا إلى جوانيته ، وإلى بكاء من غير دموع .. فما استطعنا أن نقول .. خذلناك ..
في لحظة ما ..
في لحظة ..
..
.