[align=right]أصبحتُ جمراً ..
لعلّي أتجانس مع سعير الأشواقِ في صدري ..
وأتكيف مع لسعات الحُرقة في قلبي ..
لكن هيهات ..
يا إلهي , أهكذا يكون جحيمُ غيابكِ ..!
...
كعاته مُذ لم يأتِ الصباح , يبقى جالساً على الضفة ..
يُمسكُ بعودِ زلٍّ في يدهِ ..
ويرسمُ كلمات على الرمال كــعتاب ..
يُحاكي النهر بتنهيدةٍ تفترسُ البردَ حولَ شفتيه ..
وينحني رويداً رويداً ..
الشوق يكبر كقصيدته التي لمْ تُكتبْ بعد ..
يكتبُ حرفاً , فيبتلعه المد .. ثم من جديد ..
يخط سطراً عشوائياً بإحباط ...
ويشردُ هنيهةً ..
في لحظةٍ داهمةٍ لخدرِ المكان ..
يُلقي عود الزل في الماء , كأنه ينهر النهر عن الحركة ..
ويمضي يحملُ غيابها ..
وخوفه من المتبقي من أيام ..
ويسلك درباً يُشبه عينيها , يُدندنُ حزناً قديماً كــعمره ..![/align]
يتبع . . .