20-02-2009, 05:23 AM
|
رقم المشاركة : 4
|
معلومات
العضو |
|
|
إحصائية
العضو |
|
|
|
رد: بُحَّ صوت الأمنيات
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سلمى زيادة
في تمام الثانية تحليقًا
أدركتُ أن للبشر همهماتٍ غريبة تتصاعد دخانًا يترك بصمته في حرقة الورق المتطاير
مدنٌ صامتةٌ تفتح أبوابها رغباتٍ دافئةً تُسقط المعاطف عن رحلةٍ مرهقة
كلُّنا يحلّق مع الموعد الغامض ولايعلم عن انتظاره سوى أن شيئًا ما سوف يأتي من وراء الضباب , لذا
نكتب كلامًا متشابهًا في أزمنةٍ مختلفةٍ , يرفرف فوق المكان بحدّة الهويّة المُبهمة
يعرجُ صوتٌ من القلب / صخرة الأمنيات , إلى سرِّ الاستجابة
السرُّ أبكم , يومئ بإشارات الوجع أن خبّئي إخفاقتك في قصيدة عشقٍ لدمع السماء
وجدّدي ولاءكِ لأمنيةٍ لاتعرف التعب كرياحٍ محمّلةٍ بكل ماينتمي للمسافات
أمنية تبحث عن أغنيةٍ مفقودةٍ تتهادى فوق المنحدرات الملساء
تبتل بقليلٍ من الوهم / أجمل الحقائق
ثم تتباعد ضاحكةً واعدةً بطواعية الصوت أينما سرت
وأنا أكابد مسيرة الفوضى وبهرجة الزمن الثقيل
يتلكّأ دمعي في تنهيدة صبر تشق صدري
تطهّره بنصف الحقيقة , والحقيقة كلها قيد بلا حبل
وحبل لم يقيّد جسدًا هوائيًّا مثقوبًا بالأناشيج
يأوي إلى عشٍّ من السلوى يرتّقه ورق الخريف الأصفر المنثور
كيف يمرُّ الوقت رأسيًّا وأمنيتي كرمةٌ تؤجّل أعنابها حتى يفور الغيم ويصب في قوالب الفخّار إسمي
لتتم الرياح دورتها وتصعد , تلتوي
تصرخ أمنياتٌ من عمق اغترابي في بلادة الفخّار المعزولة
وتمرق شهب الوقت تشرخ الجُدُر , تزيح الستر عن حكاياتٍ قديمة
والرياح جلاّدٌ لنوافذ العراء , بعثرت الحكايا فوق نايات الورق
ماعاد يجدي صراخ الأمنيات مع نزق رياح مقيمة , صار لها سقف وجدران
بلا فجوات تملأها توسلات الروح إلى لحظاتٍ جميلة
ولاممرات بديلة لمطاردة القدر
الموانئ المتكسّرة ترقص حول ضباب رقصتها و العناوين تتداخل
واللافتات تضيئ من تلقاء حزنها
عصفٌ بردهاتٍ صامتة في عزلة موسميّة , يطوي أخر الصفحات في الذاكرة
مجرّد انحناءة صغيرة حتى تسكن الرياح كهوفها
وتكفَّ الهمهمات عن الصعود أعلى الشفاه
بُحَّ صوت الأمنيات ولم يبق إلا همسة وحيدة ..
هكذا تمرُّ جميع الأشياء في هدوء
بعد العاصفة .
|
في تمام الثانيه..سكنت الأمنيه..فوضى الواقع..واستسلمت للقدر..وتوقف النداء..وبح الصوت..وتلك العزله..هكذا كانت الصوره...
لكن..كل عابر سبيل..لابد أن يحن للوطن..وموطن أمنيتك هو روحك الدافئه..فإن سكنت هناك..لابد أن تعود يوما ..
صوت الأمنيات وأن سكن يوما..سيشدو يوما مع العصافير..وسيستيقظ الحلم..مع كل أنشوده..
فما العاصفه الا شتاء بارد..ورذاذ المطر فيه..يمحي لوحه على التراب..
وبعد العاصفه..ربيع الأمنيات..وأنشوده ..تراقص الحلم..وتسعده..
كلماتك رائعه..وقلمك ساحر..فقد سحرتني جمالية الصوره بصدق
|
|
|
|