أختي وفاء:
"سقطت الابراج فاعدم الحلاق...وستسقط الابراج ويعدم جميع الحلاقين...حتى لا يبقى منهم واحد...على الجريمة شاهد...فتستطيل الشعور والاذقان...وتعلنها امريكا الحجة والبرهان...وربما البستكم الجبة والقفطان"
هلوسات شمالية ترامت إلى أذني أصداءها فمنحت لنفسي حق التيه بين ثتايا أسطرها مقلبا منقبا في ماخفي من معانيها معرضا عما ظهر تاركا إياه لمن كان قصير النظر. فسمحت لنفسي أن أقلب " سقطت بـ "طاحت" و " الأبراج" بـ "الصوامع "......
ولما كان الأجداد دقيقي العبارات لايؤمنون بالعدم وليسوا عدميين إعداميين ففقد استعملوا "علق" و"علقوا" في وقت كان"الحلاق " حجاما يقوم بالحجامة مزيلا بها ماعفن من الدم... لكنه وكما تقول حكاية جدتنا وبخطإ من البناء ولغرض في نفس الحاكم "طاحت الصمعة ....علقوا الحجام" وإن تخفى بالجبة والقفطان ....وترك لزوجته " الزكدون والدفين"....
هلوساتك ،مقاماتك ،الجلية المنبع أمام عيني ،حقا ليست خطابا للعقل كما قال أحد الإخوة ....كيف تكون والعقل،عقلنا العربي غائب مغيب...أين؟ربما بين ثنايا شطر بيت يبكي الأطلال مغنيا ليلاه...ناسيا بلواه....ربما هي جلد للذات المصابة بالجلد المفتوح اللام....
معذرة أختي على تطفلي من جديد على مقام معانيك وعذري أنه وإن كانت هلوساتنا شمالية فإن رياحنا شرقية وتهب علينا قوية....