منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - زهر الأبجدية / جنين في نهارات الردى
عرض مشاركة واحدة
قديم 01-03-2006, 11:08 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عبد الكريم عبد الرحيم
أقلامي
 
إحصائية العضو






عبد الكريم عبد الرحيم غير متصل


افتراضي زهر الأبجدية / جنين في نهارات الردى

زهر الأبجدية
جنين في نهارات الردى
دخلوا المخيّمَ !!
كمْ ردىً يكفي لنبدأ يومنا دون احتلالْ
كمْ حاجزاً ؟ كمْ طلقةً ؟ و كمِ اغتيالْ
دخلوا المخيّمَ !!
لمْ تكنْ " آياتُ" واقفةً
و "إيمانٌ " تدغدغُ حلمةَ الحجر الـ تمثّلَ شاهدةْ
جسدانِ يحتضنانِ موتَهما على ماء الحياةِ الزاهدةْ
يتململانِِ على نشيج الوقتِ
في لغة تفرُّ من الأصابع كي تشكّلَها الدماءْ
جسدٌ تفجّرَ كيْ يموتَ الموتُ
نحّى في ولادتِِهِ الفناءْ
و طفولةٌ وُلدَتْ على حزنٍ يباغتُ نومَنا
رسمتْ على مهدِ المخيَّم عمرها الكرزيَّ
أقصرَ .... من مخاض الوالدةْ
و ازينتْ بلفافة الأيام
كمْ شهراً ( رقيَّةُ ) في مآقي الآس تبكي كربلاءْ
ما كان سيِّدُنا البكاءْ
ما كانَ.......
جنزيرُ المصفحةِ الأخيرةِ يفطمُ الأطفالَ
و الأولى توسوسُ في مقابرَ تهرسُ الوطنَ الجميلَ
و تكسرُ العشقَ .. الندى .. و صلاةَ جدّي
حينَ تعتعه شذى الزيتونِ في جينينَ
يضحكُ للصبايا
كلما أنثى تشمُ عريسها في الحقل لكنْ .....
طلقةٌ في الرأس ِ
تختزلُ القصيدة َ و الغناءْ
خبّأتَ مهرتَكَ العنيدةَ في حرير الحلم ِ
و استرخى العزاءُ
يطوفُ زهرُ الأبجديّةِ في مخيمِها
توضّأُ نخلةٌ في دمع فرحتهِ
و مريمُ و السماءْ
تحكي مآذنُها لغاتٍ من لظى الصحراءِ
فينيقُ الخصوبةُ و البحارُ
أردّ رأسَ التدمريِّ إلى ملوكِ الموتِ
أمنحُهُ لروما ..... آهِ يا زنّوبِيا
قمحٌ على أحلام ( عنترةَ ) الهجين ِ
قبضتُ نثرَ اللهِ من جمر يجاهرُ
في دموع مشردينَ على اشتعالٍ في الصحارى
واشتعال ِ أنامل ( المهدي ِّ ) أتعبهُ البخورُ وما أضاءْ
عُدْ في قيامتهمْ
و شُقَّ البحرَ
ما ( حيفا ) المعلقةُ الضفائر
ليسَ مملكةٌ لغزةَ في الخرائبِ
ما سوى عينيكَ تختبئانِ
في عشق البلدْ
هزّي بياضَ الياسمين حبيبتي
ليغادرَ الفحمَ الجسدْ
طوبى لطفل سرّحَ العينين في دمهِ
و عانقَ صبحَهُ
ليجيءَ وقتٌ لا يؤخِّرُنا انفجارُ اللحم ِ عن صحو الطريق
فمعبدُ الروح الرمادُ
و كلُّ شوقي يا صفدْ
أني كليمُكِ
يستبدُّ بيَ النشيدُ كما الأبدْ
دقّوا نواقيسَ المباهج ِ :
فالمخيمُ يصطلي مُرَّ الحروبِ لقهوةِ تغلي
و صبح لا تغادره العصافيرُ الطليقةُ
جلده العربيُّ خطّته السياطُ
و لا ذخيرةَ لاقتحام الوردِ
لا ليلى تقصُّ ضفائرَ الإقدام
لا أحدٌ يؤذنُ يا بلالُ و لا أحدْ
عقمُ العواصم في سرير خديعةِ الكلماتِ
ماتَ الشاعرُ البدويُّ في رمز السلافةِ
و انتقاءِ سفينةِ القمح الـ تقاسمها الجنودُ
مع القتــيــلِ
و كانَ موتاً أنْ تقولَ ................
تعودُ طائرةٌ لتمحوَ آخرَ الأقمارِ
في كتبِ المدارسِ
آخرَ الألوانِ من صبح الشهيدِ
و آخرَ الأكفان من صور النشيدِ
دمٌ على شفتيكَ لا فنجانَ قهوتهم
فلا منديلَ يغسلُ راحتيكَ
دمٌ على حبر الكتابِ
دمٌ يؤلّفُهُ النشيجُ
على ملامح من يبيعُ الدمعَ و الصبرَ الطويلَ
و من يهونُ
هذا جنينُ . . . و كمْ يعلّمنا البقاءَ الموتُ
كم يعلو الدمارُ و كم . . و كم يعلو جنينُ
دقوا نواقيس المباهج
-مريم .... في حضنها سرب القصائد و الحجارةْ
أمّ ترتّبُ غرفة الشهداءِ تشعل روحها
و تقوم من زيت الرثاءِ
(فتستحي ) من دمعها
طال الحصار فأحرقت في صمتها المنفى
و أوقدت السنين إلى البشارةْ
خرج المعلم من دفاتره
ومن علم يرفّ على بكاء البحر ِ
أوقد روحه للمشتهى
ومشى إلى دمه
على " باب القيامةِ " و انتهى
خرج المعلم ..... واستدار الحلم من شغف الحنين ِ
و شطَّ في خطواته ِ
وبكى النهارُ على مقاعده
بكى في " سورة الفتح " استدارَ
و مات في كلماته ِ
دقوا نواقيس المباهج
حين تكتملُ الحياةُ
و حين يكتبنا النهارُ
أمٌّ على عرش ابتسامتها تَوَضّأ بالندى والزعفرا
كوفيّة في جيد طفلتها و غارُ
زيت يباركُ شمع ليلتها إذا طال الحصارُ
و قفتْ ..................تصلّّي
لا يعود العابرونَ إلى ضفاف اللهِ من ليمونة
سكبتْ نضارتَها على قرآن غزّة قنبلةْ
" آياتُ " مفردة الضفائرِ
يصطفيها كي تكون على دماها سنبلة ْ
صلي لترفع حبها قمحاً لغزةَ ، او تكونَ جهنما
صلي على أكمام زهوتها ...فترشقَنا دما
أمٌّ تصلي لا يشي بحنانها المذبوح صمت أو هوانْ
هي أوَّلُ الطرقات آخرها وتحرقها مجنزرة و يعلونا الخرابُ
سكت المساءُ و كان آخرَه ........ الذئابُ
موت يعاجلنا على نزف الولادة ِ
طفلة لا تستريح على مخدتها العذوبةُ
والصبيُّّ يمدُُّ إصبعه إلى حجر
تشكّل في ملامحه استوى في عرشهِ
ملح المخيم والعجين و صوت جدته و فرسان المنامْ
خرج الفتى من خوفهِ
و رمى على مقلاع عزته السلامْ
دخلوا .....
ليخرج من طفولته إلى جسد المخيم ِ والحسامْ
ليعيد فاتحة الكتابِ إلى مخارجها
فلا كان اليهودُ
لا تسألي حطب المواقد عن مواعيد الرياح
لجلنار الوقت محرقةُ .. الطريق المقبرةْ
وتدافع الأيام لا يغني إذا سكت الشهودُ
و تشققت شفتاي .. أنهكني السرابُ
وللفتى فرس المخيم و الحجارة ،
مقعدٌٌ للدرس ،
حلمٌٌ ليس يأتيه الأفولُ
فكيف ننجو حين يعوزنا البديلُ
وحين يقتلنا الدليلُُُ
وتحتوينا المجزرةْ ؟
و بدأت أقترف الغناء
ردى يوسوس في نيوب الذلّ
مأتمنا يطولُ ولا ختامْ
دخلوا ...........................
وجسر النار يختتم المصافحةَ ....... السلامَ
فلا تعودوا بعد أن فقد المغني كلّ أوتار الكلامْ
هذا المساءَ أطلُّ من جسدي
لتنفجر المسافة قاتلاً عصيان روحي لا قتيلْ
و أردُّ فحم الدربِ
ما النهوند يبكي إن يطلْ
ملح القصيدة حين تعتقل المياه أناملي
و يهزُّ نخلَ الليل صبحٌ ليس يعروه الذبولُ
قمرٌ ...على زمن الحدادِ
قمرٌ.......يبدّدُ في أهلته السوادَ
و لن تمروا .. حين يكمل آيه في كل وادي
قمرٌ ........يؤوبُ إلى المخيّم و الخرائبِ و البلادِ
قمرُ الضحيّةِ و المدادِ
زيتونةُ الكلماتِ
يا قمرَ الشهيدِ
تضيءُ غاباتٍ تجلّى الله في أحزانها
وبكى على أشجارها زمنُ الخطايا
فاعتصمْ قلبي بما فاض الغمامْْْْ
نهضَتْْ ..... إليكَ فنَمْ على صدر الوسامْْ
هذا انتماؤك .....مقلتاك َ الطهرُ
غُرّّتُكَ النهارُ على متاريس البلادِ
اللهَ يا قمرَ الشهيدِ ممدداً
أجهدتَ قلبي .........حين قبّلك الصغارُ
صحا القرنفلُ و الحمامْ

دخلوا المخيّم
لم يعدْ أحدٌ
تركنا ملصقاً ينعى الوطنْ
وحمامة في كف حكام السلام ِ
وصار موطننا الكفنْ
دخلوا .....................................
رماد كلّ ما في الأرض يعلوه رمادُ
روم أمامكَ خلف ظهرك ..............و الحدادُ
فامددْ شرايين الضحى ،
كي لا يمر الوقت أسودَ في دم الكلمات ِ
كم يعلو جنين وليسَ يعلونا النجادُ
خشبٌ جيادُ الميتينَ
دُمى تحركها خيوط ُ مهرجين َ
وقامة الوطن ابتداءُ .........
من تهجّى نارَه ؟
بأصابع الأطفال تشتعل الزنادُ..






 
رد مع اقتباس