عزيزتي سامية دمت قلما مبدعا ولكن،
لقد قرأت قصة تتحدث عن إمرأة تشكو ظلم السيد وما أرى هذه الاسطورة الا وهم صنعناه نحن لنلوذ به عن مواجهة الواقع ،من هذا السي السيد أن حقا لا أستطيع أن ألمحه في طريقات المزدحمة ،ثم تأتي إمرأة لتروي لنا قصة حصولها على بطولة التحمل في مواجهة عنجهية الرجل .
اسمحي أن أقول أن هذه المرأة لم تثر في الاشفاق بتاتا فهناك مثل يتردد عندنا "الا من ايده الله يزيده" فهذه المرأة المتعلمة -بحكم عملها-على الاقل اجتماعيا ترضخ أمام هذا الرجل صعب المزاج وتقبل أن تهان كرامتها وهي تستقبل وجه زوجها الملئ بمساحيق من أجل أبنائها الذين لا نرى أنها تؤثر عليهم سوى أنها تهرع للمطبخ لتحضر لهم الساندوش بعدما تقوم بتكسير أحلامهم الجميل من أجل أن توفظهم للمدرسة ولا نتذرع بالتفوق العلمي لهؤلاء الاولاد "فأنا أعرف صديقة تتناقل بين أبها وأمها المطلقين ومع ذلك فهي من أوائل مدرستي" فهذا لا يهم ، ثم ان واجهتهم في الموضوع يقال "مهما كان الاب مهم " وما أهمية هذا الاب مثلا الذي يهرع أولاده الى غرفهم كي لا يروه وما فائدته إن كانت الصورة التي حفرت في ذهنهم وجهه الكشر أعتقد أن فقدان هؤلاء الانواع من الاباء لن يؤثر على مسيرة الحياة .
أنا لم أتعاطف مع هذه البطلة لانها كان يمكن ببساطة أن تعيش حياتها بشكل أفضل بعيدا عن جرح الكرامات بدعوى الامومة الجوفاء التي تتمثل بغسل الملابس واعداد الطعام .
ان كانت تعشق حياة الخدم فلها ما تريد شريطة أن تقبع في زوايا الزمان المنسية بغير أنفاس كي لا تزعج السائرين الى أحلامهم أو تعثر مستجلا لنيل مرامه.
هذا الرأي لا ينفي أبدا اعجابي باسلوب سردك المتسارع ، سلمت يداك .
-م ش ك ل ة-