نماذج لقصيدة النثر( رغبة للإثراء) مع التحية
بريق
الغابةُ التي وُلدتْ في الظلامِ
ترسمُ الحكاية قرطاً في أذنِ الشجرْ
تعلمُ أنَّ فائضَ الطريقِ جثثٌ
وأنَّ الحياةَ شفةٌ ملعونةُ المنطقْ
بريقاً تأكلهُ الريح
لتمضي بعيداً في الأفقْ
بعيداً عنْ سوادِ الاعترافِ
عنْ موسيقى الغرغرةْ
نجلاء الرسول
شاعرة وفنانة تشكيلية
----------------------
جدارٌ ضاحك
لست نقيضاً للموتِ
فكم تعودتُ تصفيفَ أجزائي
في الصناديقِ الضيقةْ
ينتحلني دالي
في أزقّةِ الذبابِ
جدارٌ ضاحكٌ يتكئُ عليَّ
يشربُ أحشائي
لأجثو في حطامِ الذاكرةْ
زادي غبارُ القصائدِ
ورجلٌ في مخيلةِ الأنبياءْ
وحدي من أسكنُ المسَّ
ووحدي في التأويلِ
في حدقةٍ تصلبُ أبعادي الثلاثيةِ
على غيمٍ من زجاجْ
فأطيشُ ككرةٍ تصيبُ نوافذَ القلبِ
ووحدي من يلبسني القناعْ .
نجلاء الرسول
شاعرة وفنانة تشكيلية
----------------------
قبر داخل قبر
ليس هناك حانة في السماء
أو حانة في القلب
ليس هناك حبة خردل تصبغني بالصفار
أو ضوء رمبرانت في الزواية المقصية من الروح
ليس هناك سوى كلمات مجهضة
ووردة على شكل نهد
تنتشي حين تتجرع الشياطين حماقتي
تنتشي حين تأكلني الفضيلة
تنتشي حين أكون قبرا داخل قبر
أجل .... أنا المتسولة في أرض القصيدة
وهم فتات القبل
أنا العري في دمائك
أنا المقبس الذي أطفأت به السماء
أنا اللوحة المقطوعة بأسنان الصمت
أنا الحشرة وأنت الإلهة الصور
نجلاء الرسول
شاعرة وفنانة تشكيلية
----------------------
الوردة
كنغماتِ هارمونيكا ملتصقة بغير شفتيهِ
وكالعنكبوتِ في زاويةِ عينيه ِ الضيقة
ولأنها صوت المعابد والبصمة التي أخذها
الصدقُ منذ أعوامٍ لا زالتْ تجري خلفَ يديها.
كونها ممغنطٌ يجذبُ الأقواسَ إلى جعبتها
لترمي من أصابته حمَّى المفاتن.
وهو قطعةٌ ناقصةٌ من الأحجية
يكدِّسُ الجمر علَّهُ يشعُّ في قدسيةِ الضوءِ
يُبدأَ العدمْ.
ماأدرك أنَّ " الوردةَ " خُلقتْ بساقٍ واحدة
ما قطفها سوى ذئب القمرْ .
نجلاء الرسول
شاعرة وفنانة تشكيلية