السلام عليكم إخواني الإقلاميين لطالما تمنيت المشاركة بأشياء اكثر لكن درايتي قليلة أمام عظمة هذا القرآن . وبالتالي اخترت إعادة درس قدمته لتلاميذي لكثرة ما فيه من المعجزات الأدبية و بالضبط القصص القرآني :
إن أول مايثير انتباهنا في ثنايا الآيات اسلوب التشويق الذي يملأ الكتاب الحكيم من الغلاف إلى الفهرس وتدقيقا أحببت ذلك الموجود في سورة الكهف وبالضبط قصة الفتية من الآية 9ألى 31)الفائضة بالإعجاز القصصي الأدبي فإليكم ملخص ذلك :
1_ الغرض الديني المتمثل في تأكيد حقيقة البعث و النشور
2_ظاهرة التعقيب قصد التذكير و التأكيد كقوله( ليعلموا أن وعد الله حق و ان الساعة لا ريب فيها )
3_الإيجاز بالحذف : أي ترك مشاهد و عدم ذكرها قصد توسيع خيالنا فسبحان الله كالفجوة الواردة بين الذهاب للسوق واكتشاف امر الفتية
4_ الإشراك الفني و الوجداني : حيث تعمل الكلمة على إحياء المشاهد و تكرار الإحساس رغم بعد المدة بين عصر الفتية و عصرنا , فحين نسمع أنهم يتقلبون و أعينهم مفتوحة و هم بهيئة نيام و كلبهم أمام الباب يصيبنا الذعر والخوف ’ و كل ذلك لأن كلمة الله و حكمته استطاعت التصوير و التجسيد ( الآيتان 17_18)
5_الترتيب المنطقي في الاحداث : وذلك بالإنطلاق من العام إلى الخاص فقد ذكر مجمل القصة في الآيات (9_10_11_12) ثم بدأ في التفصيل وتلك طريقة رائعة في تشويق القارىء .
6_استخدام الحوار لإحياء المشاهد وتصوير الصراع .
7_سمو البلاغة القرآنية : بالتقليل من البيان حتى لا نحوم في الخيال ’ والتقليل من البديع حتى لا نحس بالتكلف
8_اللغة المفهومة : قصد توزيع المعرفة و إفهامها لكل الناس مهما كانت طبقتهم المعرفية
9_ نظام الفواصل : يتسبب في رنة موسيقية ناتجة عن تجانس أواخر الآيات لراحة النفس و الأذن و لإبعاد الملل فسبحان الله القرآن دكتور نفساني
10_ معجزة الأعداد : يظهر في بيان عدد الفتية (ثلاثةرابعهم كلبهم_ خمسة سادسهم كلبهم_سبعة ثامنهم كلبهم ) و ذلك يِؤكد على النظرة البعدية من خلال قوله سيقولون , وعدم إيراد التفصيل حكمة إلهية مفادها أن الله أعلم من الجميع فسبحان الله .
فأرجو أن أكون قد أضفت شيئا و لو بسيطا إلى هذه الساحة . فالحمد لله على نعمه و وشكرا لكم جميعا .
فاطمة