منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - امرأة لا تخون !!
الموضوع: امرأة لا تخون !!
عرض مشاركة واحدة
قديم 21-07-2009, 01:05 AM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
حسن سلامة
أقلامي
 
الصورة الرمزية حسن سلامة
 

 

 
إحصائية العضو







حسن سلامة غير متصل


افتراضي رد: امرأة لا تخون !!

ربيع ..
قراءة لونية .!


قليلون هم الذين تأسرك كتابتهم ، التي تقودك إليهم ، راضياً ، مستأنساً ، وقد تكون مذعناً كطفلٍ أوشكوا أن يدلوه على أمه ..
هذا ما شـُبه لي ..
قليلون أيضاً هم الذين لا تقرأهم كما المكتوب ..!
وهذا في سياق كأن .. كأنني أقرأ غير ما أقرأ ..!
أيها الربيع ،
معظم الذين ينصتون لفصل الربيع يعتقدون اخضرار لونه فحسب ..
لكن ذلك من باب سرعة العبور والتداول ، وربما من نافذة الدهشة والود ..
الربيع ، يا ربيع ، كثير التقاسيم ، وددتُ لو أحطها في برواز للوحة متشابكة التساؤلات والمعاني :
ما الذي يجعلها دائماً ، في حال جذب ، عنوة أو رغبة ..؟
فإذا كان التأنيث موشوم في عقولنا بالمرأة ، وهي مقاربة كبيرة في النص ، فأنا في حلٍ من هذا التصور الذي لا أريد ، بقدر ما أعني معنى التأنيث .!
فإذا تداعى العاشقون الصاهلون السكارى لإمر ما يتعلق بجاذب الزركشة (!) فإن الصورة الرمزية مكتملة الجوانب والألوان .. سعياً للفراشة ، وليس للكسب المهم المتمثل في الرحيق/ النتيجة ..!
هنا تلتقي الرمزية والتشبيه والكناية .. في حركة نتابعها بصرياً ، حيث السحالي / الزاحفون / بلا هوية أو ملامح ، أو حتى بلا تفكير ، يخوضون مهمة النبش فحسب ..
هنا الوصول إلى القلق ، والوجع المهيمن :

بينما الموت فى صوتها
يتربصنى
و ها هى تطوع مالا يطوع
ومن بينهم تعبر كلبؤة
و بوردة
تقطف أوراقها : هذا .. لا
هذا .. نعم
هذا .. لا
هذا .. نعم

إنها القرعة والمزاج .!
هنا ، نسأل عن ماهية الوقت والإنتظار ، لأمر هي صاحبة القرار فيه ، بينما هذا المقتول الواضح ببياضه ، جثة / رقم عادي ، يرفض أن يكون مثل العاشقين الصاهلين السكارى) ..

فهو لا يعرف ألوان الخيانة
كما يعرف الصدق
رغم خيانات الرفاق
واستباحات الطريق (!!)


لكن ، هل اللجوء إلى الذات ، والمجد المتمثل في الموروث والمتأصل ، يغني عن التذلل قرب دائرة اللبؤة ..؟!
هذا يحدث قطعاً ، مع الوقت والتمسك بكل بياض الشمس ..

هذه المقاربة في هذه اللوحة الملونة ، ربما تعيد السؤال الكبير إلى الأذهان : ماذا نريد ، وكيف نحقق ذلك ، دون اللجوء إلى كل هذا التشابك المزمن ..؟

أخي ربيع ..
أنا رأيتُ النص ، بحركته .. وألوانه ، وقد أغراني بدمجه في هذا الإطار .
ربما حولت مساره عن قصد لهذه اللوحة .. لكن لكل مشاهد منظاره ، الذي يرى به ما يرى .

نص جميل الكلمات والتصاوير ، دائب الحركة ..
وما أظنني حملته أكثر مما تريد أنت ..

لك التقدير







 
رد مع اقتباس