أستاذي الفاضل حسن سلامة
من يعش زهرة الطفولة بين بتلات روحه, لا ينظر إلى الشيب كم ازداد بياضه,
ولا إلى ملامح الوجه كم تغيرت ,ولا إلى مسامات الجلد كيف بدت تظهر أكثر,
لأنها سنة الحياة لا تبديل لها ولا تحويل.
لكن الروح هي قائد الجسد, ومرآته التي يرى بها الكون ,
بين الفرح والحزن ,والألم والأمل, ترسمنا حينا صغارا, وحينا كبارا
بنكهة الطفولة التي تقطننا, ببراءتها, بفطنتها, بضحكاتها, بتأملاتها ,تصنعنا أطفالا..
عيني ليث البريئة , قد تجعلك تحبو بينهما صغيرا, ويغدو هو في عينيه
أو في عينيك رجلا كبيرا, فتضحك كثيرا.. و طفل الروح هو من يقسم الأدوار..
إننا نعود إليها كل يوم, لأننا نسكنها وتسكننا, فلا نطيق فراقها
إن اجبرنا عن الرحيل عن بعضنا حينا من الزمن,
تمتد روح ذلك الطفل معنا, من الشباب إلى الكهولة إلى الشيخوخة
لكنها لا تكبر, تزيدنا بهاء كل ما كبرنا ,وتعلمنا التسامح و الحكمة..
دامت لك الطفولة ..دام لك ليث .. ودام لك النقاء ..