حين أتلقى أحجارك الكريمة .. يعتري الكونَ صفاءٌ يشبه بواكيرَ الصباح بعد ليلة حب ,
تباشيرَ نهار ٍمفعم .. يملك مؤونةً لعمر ..
حين يبرق الليل بك , تتقافز إلى خيالي على الفور.. صورةٌ لشاشة هادئة .. خط يقسمها نصفين ,
وأنت وأنا كلٌّ يحتل نصفه ..أفترش سريري وتفترش أرقا .. تلتحف بالأسطر وألتحف بك ,
تغمزني شقاوة روحي .. إنه مثلك ساهر !
في سري أضحك , ويغفو قلبي على فرح , لكني أوبخها وقد أكتفي بنظرة عاتبة , وأعرف تماما أنها تخادعني بعدها بالصمت .. وتضحك أيضا في سرها من ادعائي الثبات , والتمسك بالدفة بقبضة من حديد !
في تلك اللحظات أكون موقنة من خيط رفيع يصل بيني وبينك .. ومن لقائنا معا , خلف الزمان وخلف المكان , في نقطة ما لا يمكننا البت بإحداثياتها .. إلا أنها تجمعنا .. وعلى مشارف ليلٍ يضج بحديثِ الروح , وتفتح ِالبراعم ..
بعد برهة تعود تلك الشقاوة لتقول : وماذا عن الخط في منتصف الشاشة , كيف السبيل إلى زواله .. لتغدو التفاصيل صورة ًواحدة ؟!! ..
هذه المرة تهرب من ثورة غضبي فيما أضرب بكفي في الهواء ,
أدير ظهري للنصف الفارغ .. وتسقي الخدّ دمعة ٌخجلى !