عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 16-08-2009, 04:28 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عبير هاشم
أقلامي
 
الصورة الرمزية عبير هاشم
 

 

 
إحصائية العضو







عبير هاشم غير متصل


جديد المـوت ثـانية...

أرى وجهَكَ في كُلِّ الوُجوهِ ولا أراكْ , تراكَ رحلتَ الآن
أهديتُكَ صفحاتٍ مِنَ الورودِ ولمْ تُهْدِني سِوى لَوْحَةٍ قاتمةَ اللونِ لا تُفسَّرُ إلا أنها نعي لأحدِهِمْ .

لا أحدَ على أيِّ حالٍ يَعْرِفُ كيفَ تُرَتِبُ الحياةُ نفْسَها , فأحياناً تِجدُ مستقبلَ إنسانٍ ما متعلقاً بحادثٍ صغيرٍ لا قيمةَ لهُ, وأحياناً تخسر
تخسر أحدَهمُ بخطأ مطبعيٍّ خلفتْهُ ثرثرةُ أحَدِهم, وأمةً تفقدُ وطناً لمجردِ رصاصةٍ لم تُصِبها أصلاً .

أينكَ الآنْ ؟؟
وأخادِعُ نفسي أنني أكتبُ كيْ لا أبحثَ عنكَ مجدداً بل أتيتُ لأحَطِّمَ محبتي لهذهِ القصةِ التي جمعتنا يوماً.
وبِرَغمِ تَراكمِ الغبارِ , على النفْسِ أن تحتملْ ؟ وكم قناعاً عليكَ أَيُّها الإنسانُ
أن تصنعَ ليكون في خدمِة لحظةٍ واحدةٍ أو ربما لحظات ...

لاشيئَ يتلبسنا اليومَ كخوفِ النهايةِ وما هيَ المواقفُ التي ستخلِّفها تلكَ الأقنعةُ وهلْ سننجو من سمومهِا ؟

وهل سنضيعُ في زحمةِ الأنا ؟

وهل من المنصفِ ان نعيشَ نصفَ وفاءٍ ؟

أمْ هَلْ مِنَ المنصفِ أن نتنكرَ لأحاسيسنا لنبقى بَسلامٍ حالْم؟

عذراً أيها التاريخُ هذا العزفُ الجنائزيُّ في ترميمِ القُبورِ لا أُجيده فأنا لا أملك سوى الحقيقةِ والأمانِ على هذه الأرضِ المشبعةِ بالكذِبِ والفوضى .

رغم ذلك لم أبكِ؟ أمامَ هذا المشهد المتكرر ولم تنهمر او تترقرق دموعي كما اعتادتْ في هذه المواقفِ كما يفعل الماء من انبوب كُسِرَ في شارعٍ مهملٍ سيئَ التعبيدِ .

فاليومُ نحنُ بحاجة لأن نكونَ كَذلكَ في هذا العهدِ الكَذوبِ أكثرَ مِنْ أيِّ يَوْمٍ مضى .

منذ فترة وهم يحضرون الكفنَ ويتلونَ عليهِ ما تَيسرَ من الذِّكْرِ الحَكيم ....الموتُ ثانيةً ....جَرْحٌ آخرٌ فَتحَ الجَرْحَ المفتوح

أأستعيد ذاكرتي ؟!
رفضتُ ذلكَ سأتركُ للتاريخِ أنْ يُسَجلَ مزيداً مِنَ الخطايا وساتقلدُ منصباً سقطَ سَهواً مِنْ صفحاتِ
الحكايا لأعيش وَهْماً طالما كنتُ اتمنى ان يكونْ .

فالوطنُ غادرَ قلبَهُ حينَ فتحوه, وإلا لماذا يموت الآن مجدداً ؟ ما من سبب آخر!






التوقيع


(قيّـــد الياسمين )
 
رد مع اقتباس