أولا _ العقد النفسية
قبل أن أبدأ في شرح العقد النفسية أريد أن أذكر بأن إنسان هذا العصر ليس سوى صدى الضوضاء التي تغمره من كل جانب وقد أصاب هذه الضوضاء من صور التقدم ما أصاب شتى مرافق الحياة
فهي اليوم تتصف بصفة جديدة هي الانفجار
ولا تخلو حياة إنسان من متاعب مختلفة ولكن في وسعه أن يروض نفسه على تحملها وأن يعيش برغم وجودها سعيدا ناجحا
والإنسان بشكل عام له أربع حاجات رئيسية هي حب الحياة والمحافظة عليها وحب التملك والغريزة الجنسية وحاجة الحنان والعطف المتأتية من إحساس فطري بالضعف
والعقد النفسية الأساسية تنشأ من انحراف غرائز النفس الأساسية هذه نحو الفقدان أو المغالاة بفعل التربية المنزلية والمدرسية الخاطئة أو العوامل الاجتماعية الظالمة
وآيات القرآن رمزت هذه العقد النفسية برموز فهي عقبات وطاغوت وشهوات وأهواء وأرباب وتلك التعريفات تجتمع في جعل الهوى سيدا على العقل
والعقد النفسية ما هي إلا طغيان الأهواء والمخاوف النفسية على العقل وسيطرته عليه
وبالمفهوم القرآني معظم الناس هم مرضى نفسيون وإن اختلفت درجة المرض عندهم إن لم يتبعوا قولا وفعلا التعاليم السماوية الحقة الصادرة عن الخالق فالإنسان بقدر ما يلتزم بتعاليم الله يطمئن ويسعد وبقدر ما يبتعد عنها يشقى ويقلق
قال تعالى ) فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى)(طـه: من الآية123) )وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً )(طـه: من الآية124)
ومن أنواع العقد النفسية